عاجل

تقرأ الآن:

القوات الأوكرانية النظامية تنسحب من ديبالتسيفي...بوروشينكو يؤكد سقوط المدينة


أوكرانيا

القوات الأوكرانية النظامية تنسحب من ديبالتسيفي...بوروشينكو يؤكد سقوط المدينة

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو يعلن رسميا سقوط مدينة ديبالتسيفي الواقعة في شرق بلاده بيد الانفصاليين الموالين لروسيا وإخلاءها من القوات الحكومية الأوكرانية بعد معارك ضارية دامتْ أكثر من عشرة أيام.

في اللحظة التي كان يُلقي فيها كلمته، كان ثمانون بالمائة من الجنود الحكوميين قد غادروا المدينة في انتظار خروج آخر السرايا منها.

سيمين سيمينشينكو قائد وحدات المتطوعين التابعين لكْييف سبقه بإعلان بدء انسحاب القوات النظامية من ديبالتسيفي المُحاصَرة من طرف المليشيات الانفصالية مُوضِّحًا أن العملية تأخذ مجراها بشكلٍ مُنظَّم وفق ما خُطِّط له مُسبقًا رغم أن “العدو“، على حد تعبيره، يحاول إغلاق كامل المنافذ لإحكام الحصار.

وقال قائد ميداني نظامي آخر حينها إن القوات المُنسحِبة هي فقط تلك المُحاصَرة في المناطق الآهلة بالسكان في ديبالتسيفي وحواليها وهي تترك مواقعَها “حقنا للدماء” على حد تعبيره.

أحد الجنود النظاميين المنسَحِبين يقول إنهم كانوا شبه مشلولين وفي وضعٍ شديد الخطورة بسبب شدة القصف الآتي من طرف الآخر ويعترف بتفوق سلاح المدفعية لدى الانفصاليين:

“كنا تحت قصف شديد، وكنا طيلة القصف نُتلو الدعاء تلو الدعاء ونودِّع الحياة مئات المرات. لديهم سلاح مدفعية قوي فعليا”.

القوات النظامية لم يبق أمامها سوى الانسحاب أو التعرض إلى إبادة تقول تقارير إعلامية. الجندي النظامي نيكولاي لم يفهم حتى الآن ما يحدث حواليه ويوضح بأنه وزملاءه لا يعرفون اصلا إن كانوا يقومون بانسحابٍ أو بإعادة تَمَوْقُع. نيكولايْ يقول:

“لا أدري، قادتُنا لم يوضحوا إن كان الامر يتعلق بانسحاب أم فقط بحركة. اكتفوا بالطلب منا أن نغيِّر مواقعنا، لأن وحدتَنا مكثتْ هنا لفترة طويلة نسبيا وتكبدنا خسائر كبيرة نسبيا”.

بهذا الانسحاب الذي يأتي بعد أسابيع من المعارك ومحاولة الصمود، تكون المليشيات الانفصالية في ديبالتسيفي قد حَققتْ هدفها في السيطرة على هذه المدينة الإستراتيجية بموقعها الذي يتوسط دونيتسك ولوغانسك، فضلا عن تَوفُّرِها على شبكة هامة للنقل بسكك الحديد.

خراب كبير لحق بالمدينة وضواحيها، فضلا عن معاناة سُكَّانها العالقين في قلب صراع لا يبدو أنه سينتهي عن قريب.

يحدث ذلك بعد بضعة أيام فقط من توقيع هدنة بين طرفي النزاع في العاصمة البيلاروسية مينسك.

سقوط ديبالتسيفي اعتبره الاتحاد الأوروبي خرقا واضحا للهدنة.