عاجل

أوكرانيا: عام بعد أحداث ميدان..ما الذي تغير؟

ساحة الاستقلال في كييف هي مكان الذاكرة. هنا بين الثامن عشر والعشرين من فبراير عام 2014 لقي أكثر من ثمانين شخصا حتفهم برصاص الشرطة. ايهور يرينا أين

تقرأ الآن:

أوكرانيا: عام بعد أحداث ميدان..ما الذي تغير؟

حجم النص Aa Aa

ساحة الاستقلال في كييف هي مكان الذاكرة. هنا بين الثامن عشر والعشرين من فبراير عام 2014 لقي أكثر من ثمانين شخصا حتفهم برصاص الشرطة. ايهور يرينا أين سقط والده قتيلا في الثامن عشر من فبراير.
“بدأ رجال الشرطة هجومهم من ميدان استعملوا السيارات المصفحة لازالة الحواجز وجاءت المجموعة الثانية من جانب اكتوبر بالاص، استخدموا القنابل اليدوية وكان اثنان أو ثلاثة منهم يحملون البنادق، أصيب والدي برصاصة اخترقت صدره ، مرت بالقرب من قلبه.”
على الساحة التي شهدت احتجاجات ضد الرئيس يانوكوفيتش صور الموتى باقية في ذاكرة الأحياء و هنا يروي لنا الهور لماذا التحق أبوه بميدان:

“ كان لديه شعور بالعدالة، كان يفهم الأشياء البسيطة كان يقول أن كنت تعمل فيجب أن تتلقى راتبا يليق بعملك وإن قمت بسرقة يجب أن تعاقب، لكن في أوكرانيا يمكن لشخص بطريقة أوبأخرى أن يربح المليارات في سنة أوسنتين ، وفي المقابل يمكن لشخص يعمل طوال حياته وعندما يتقاعد لا يمكنه توفير الأشياء الأساسية للعيش. هذا ما أغضب والدي.” تظهر هذه الصور بتاريخ العشرين من فبراير في شارع انستيتوكا حيث يطلق رجال الشرطة النار على المتظاهرين. يقول ايهور: هؤلاء الضباط من شرطة مكافحة الشغب إنهم ينفذون الأوامر لكن هل إذا قيل لهم :اقفزوا من فوق جسر هل سيقفزون؟ إذا كانوا يريدون تبرئة أنفسهم فيجب أن يأتوا بأدلة لكن هناك الكثير من الأدلة هناك الكثير من الأشرطة المصورة التي تدينهم لكن هناك من يريد حمايتهم. ضابطان يشتبه بأنهما أطلقا النار على متظاهرين ألقي القبض عليهما لكن أجلت محاكمتهما لأسباب غير مقنعة. الأمر الذي أثار استياء عائلات الضحايا. وفد وعد الرئيس بترو بوروشينكو بالكشف عن الحقيقة.فكتور شوكان المدعي العام يقول: بالطبع كل الأشخاص الذين تثبت إدانتهم سيتم تقديمهم إلى العدالة ، لدينا بعض الأسماء لكن لن أفصح عنها الآن ، قد يسبب ذلك بعض المشاكل لكن سيتم التعجيل في الحكم في هذه الحالات قريبا.
ماريا كورونسيوك، يورونيوز:
سوف نتحدث عن حوادث شارع “ إنستيوتكا“،والتي جرت قبل عام،أعني ما وقع معك فلادمير بارسيوك،والذي كان يرأس وحدة الدفاع عن النفس بميدان والذي أصبح اليوم،عضوا في البرلمان. السيد بارسيوك حدثنا عن اليوم الذي كنت فيه شاهدا عن حوادث إطلاق النار، ما الذي شعرت به أثناءها؟

فلادمير بارسيوك، عضو في البرلمان حاليا و رئيس وحدة الدفاع عن النفس سابقا :

أتذكر كل شيء،أتذكر الدماء التي كانت تسيل في الطرقات، ينزف بها المتظاهرون. وأتذكر الناس الذين كانوا يجلسون أمام الحواجز،وأذرعهم وأرجلهم بها ثقوب الرصاص. لا زال أذكر،أولئك الذين كانوا يجرون المصابين و يحملون الجثث، كنا بشارع “ أنستوتكا”. شرطة مكافحة الشغب كانت تحاول إطلاق النار علينا. وكان من المستحيل أن نمر عبر الطريق.ما كان ممكنا بالنسبة لنا هوأن ننجح في إخراج رفقائنا من عين المكان. لا أزال أذكركل شيء،فتلك الكوابيس لا تزال تداعب أفق خيالي، في الاحلام و كل ليلة.
ماريا كورونسيوك، يورونيوز:
وماذا عن المحتجين؟عندما كانوا على مقربة من رجال الشرطة، ماذا كانوا يحملون بأيديهم؟أسلحة؟

فلادمير بارسيوك، عضو في البرلمان حاليا و رئيس وحدة الدفاع عن النفس سابقا :

لنكن صادقين،في بداية التجمعات بميدان، ما كان أحد يحمل سلاحا.ولكن عندما بدأت شرطة مكافحة الشغب تطلق النار، بدأ الناس في جلب أسلحة إلى ميدان.لكن نسبة تسعين في المئة ممن كانوا بشارع “إنستوتكا” كانت لا تحمل بين أيديها سوى العصي والدروع الخشبية، حتى وإن كانت لا تحميهم .كان يتعلق الأمر بتمرد، تحول إلى ثورة فانتفاضة.

ماريا كورونسيوك، يورونيوز:
قتل عشرات المتظاهرين بشارع “ أنستوتكا“،واليوم يموت الآلاف من العسكر والمدنيين في شرق أوكرانيا.لو عاد بك الزمن قليلا إلى الوراء هل كنت لتغير شيئا من مجرى الأمور؟ هل كنت تحاول أن تقوم بشيء ما لمنع حدوث أعمال القتل التي تجري؟

فلادمير بارسيوك، عضو في البرلمان حاليا ورئيس وحدة الدفاع عن النفس سابقا:

كما تعرفون،وكما هي الحقيقة بسيطة، إنما يتعلق الأمر بهزيمة عدو،هزيمة نكراء، وإلى الأبد.لا نريد التفاوض وإنما نبغي إلحاق الهزيمة بالعدو وننتصر. لذلك يعمل السياسيون في بلادنا على اتخاذ أسلوب آخر،فالأمور ليست على ما يرام في البلد،أسلوب سياسيينا يقوم على نبذ القوة الجماعية لشعبنا. ما الذي ينبغي أن نقوم به للتغير؟. كنت أفضل أن أكون نشطا أثناء الانتخابات التي جرت بعد ثورة ميدان، من أجل أن ندفع بالشعب لتغيير اختياراته. ومع ذلك،تمكن بعض الشباب من الوصول إلى البرلمان وهذا في حد ذاته انتصار .