عاجل

تقرأ الآن:

ستاينيتز منوهاً بنتنياهو وبالصداقة مع واشنطن: "إن حصلت ايران على السلاح فإنها ستخلق عالماً خطيراً جديداً"


إسرائيل

ستاينيتز منوهاً بنتنياهو وبالصداقة مع واشنطن: "إن حصلت ايران على السلاح فإنها ستخلق عالماً خطيراً جديداً"

في الوقت الذي تسعى فيه الدول الكبرى للوصول الى اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي، اسرائيل تقول إنها ستعارض اي اتفاق قد يؤدي لضرب مصالحها الامنية.

ورغم ان البعض يتهمها بحيازة سلاح نووي الا انها لم تعترف ولم تنكر هذا الاتهام.

على هامش قمة الأمن في ميونيخ، “يورونيوز” تحدث الزميل الزميل جيمس فراني في “يورونيوز” الى وزير الاستخبارات الاسرائيلية يوفال ستاينيتز.

  • ايران لا يجب ان تبقى او ان تصبح دولة نووية*

“يورونيوز”: دكتور يوفال ستاينتز وزير الاستخبارات الاسرائيلية، شكراً لانضمامك الينا. في قمة الأمن في ميونيخ كثر الحديث عن البرنامج النووي الايراني. كيف ترى سير الامور؟

ستاينيتز: “نحن قلقون جداً. نعتقد ان ايران لا يجب ان تبقى او ان تصبح دولة نووية. إن اقتربت ايران من القنبلة، قد يتبع ذلك امرين. الاول، قريباً او لاحقاً ستنتج القنبلة. تماماً كما جرى بعد اتفاق مشابه مع كوريا الشمالية قبل عدة سنوات. وثانياً، غيرها من البلدان، البلدان السنية المجاورة ستطلب ذلك. لذا بدلاً من ايقاف سباق التسلح النووي الاسلامي، سيكون لدينا عدة دول تمتلك اسلحة نووية في الشرق الاوسط، الشرق الاوسط المضطرب، وفي العالم الاسلامي وتعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية”.

“يورونيوز”: ما مدى اقترابهم للحصول على القنبلة حسب رأيك؟

ستاينيتز: “لا أعلم. ما تزال هناك ثغرات عدة للعديد من المسائل. اننا نتابع عن قرب المفاوضات. نعتقد ان النهج من المفترض ان يكون مختلفاً منذ البداية. إن اعفيت ايران من العقوبات. وان تم الاعتراف بها كدولة عضو في المجتمع الدولي. وإن تم الاعتراف دولياً بالمنشآت النووية المدنية الايرانية. على ايران ان تعطي شيئاً في المقابل. عليها ان تفكك مرافق التخصيب كي يثق العالم بأنها لن تتمكن من انتاج قنبلة وحتى غير قادرة على الاقتراب من انتاج قنبلة”.

“يورونيوز”: الايرانيون سيقولون إنهم تعرضوا لعمليات تفتيش صارمة جداً…

ستاينيتز: “انظر، ما يمكني قوله فقط هو إنه في السنوات العشر او الخمس عشرة الأخيرة، وقع العالم على اتفاقيتين مع نظامين مارقين. وهما نظامان شرسان وخطيران يحاولان تطوير اسلحتهما النووية. الاول كان مع ليبيا عام الفين وثلاثة، والثاني مع كوريا الشمالية عام الفين وسبعة. الاتفاق مع ليبيا كان حول تفكيك كامل البنى التحتية التي كانت ما تزال قيد الانشاء. الاتفاق مع كوريا الشمالية كان خاصة حول تجميد غالبية العناصر ووضع مراقبة افضل او طرق تفتيش. ونعلم ما هي النتيجة. كوريا الشمالية طورت اسحلتها النووية بعد ثلاث او أربع سنوات على الاتفاق. لذا علينا ان نتعلم شيئاً من التاريخ القريب. الاتفاق مع ايران، كي يكون اتفاقاً جيداً ومرضياً، يجب ان يكون قريباً من النموذج الليبي اكثر مما هو من النموذج الكوري الشمالي. إن حصلت ايران على السلاح فإنها ستخلق عالماً خطيراً جديداً. وستكون للمرة الاولى التي يمتلك فيها هؤلاء المتعصبون الاسلاميون هذه الاسلحة الخطيرة. وهذا لا يعني فقط مستقبل الشرق الاوسط او اسرائيل، وانما مستقبل العالم”.

“يورونيوز” : الحكومة الاسرائيلية كانت كالطفل الذي صرخ “ساعدوني جاء الذئب” مرات عدة خلال العقود الماضية. في كتاب رئيس وزرائك “محاربة الارهاب” الصادر عام خمسة وتسعين فإنه يتوقع فيه ان تحصل ايران على القنبلة خلال ثلاث او اربع سنوات. فلماذا على المؤتمرين والمجتمع الدولي ان يصدقوا توقعات اسرائيل في حين ان هذه التوقعات لم تصدق مرات عدة.

ستاينيتز: “اعقتد ان رئيس الوزراء نتنياهو توقع ان تنتج ايران اسلحة نووية الا اذا قام العالم بشيء حيال ذلك. وإن كانت هناك من صعوبات. لذا، اولاً الامر جيد لان ايران لم تصل الى ذلك بعد. وهذا ليس سيئاً. وان تأخذ وقتاً فهذا جيد”.

“يورونيوز”: لكنك تقر بأنك كررت مثل هذه التوقعات. اعني، شيمون بيريز حين كان وزيراً للخارجية قال على التلفزيون الفرنسي عام الف وتسعمئة واثنين وتسعين إن ايران ستمتلك القنبلة مع نهاية هذا العقد.

ستاينيتز: “بعدها سيقول الايرانيون إنهم يعانون من بعض المشاكل وبعض اجهزة الكومبيوتر لديهم تعاني من مشاكل وصعوبات وانهم وجدوا بعض المكونات… لا اعلم عما كانوا يتحدثون عنه، لكنهم عانوا بعض الاضطرابات في الماضي. وحتى اليوم ليسوا بعيدين عنها”.

نتنياهو يلعب دوراً اساسياً في تنبيه العالم إزاء التهديد النووي الايراني

“يورنيوز”: الى اي مدى هم بعيدون عن تصنيعها ؟

ستاينيتز: “لا اعلم. سنة او سنتان. وبلا جهود رئيس الوزراء نتنياهو وبلا جهود اسرائيل بشكل عام، لكن بلا جهود رئيس الوزراء نتنياهو خاصة، وبلا جهوده الدبلوماسية وخطابه في اسرائيل وفي الولايات المتحدة والامم المتحدة واوروبا، لم يكن باستطاعة العالم التشديد عليها (ايقاف ايران). حالياً نتنياهو ليس وحده، نتنياهو يلعب دوراً اساسياً في تنبيه العالم ازاء التهديد النووي الايراني”.

“يورونيوز”: سؤالي الأخير، تحدثت عن الخطاب في الولايات المتحدة. رئيس الوزراء نتنياهو ينوي القاء كلمة في الكونغرس الاميركي الشهر المقبل. هل تعتقد انه من الحكمة قبول الدعوة بدون استشارة الرئيس باراك اوباما. لان الولايات المتحدة هي احدى اهم الحلفاء الاستراتيجيين لاسرائيل. إن لم تكن اهم حليف استراتيجي لها.

ستاينيتز: “لا احد، بما في ذلك رئيس الوزراء نتنياهو يريد الاساءة لاحد في الولايات المتحدة. لدينا الكثير من الاحترام للولايات المتحدة وللرئيس باراك اوباما. لكني لا اعلم ان اي زعيم دولة دعي للتحدث في هذا المؤتمر او الانضمام الى اجتماع للكونغرس وهو مجلس النواب والشيوخ، قد رفض الامر. لذا بعض الاحيان لدينا اختلافات وهنا لدينا بعض الاختلافات حول النهج العام. ما هو الهدف النهائي المراد من هذه المفاوضات ؟ هذا من جهة. ومن جهة اخرى نحن نقدر التعاون القوي والحوار الذي نقوم به مع الدول الخمس زائد واحد، لكن بالطبع وخاصة مع الاميركيين فيما يتعلق بهذه المسألة. وانا واثق من انه بعد الانتخابات الاسرائيلية ببضعة اسابيع هذا الحلف الاستراتيجي، والتعاون الامني والصداقة… الصداقة العميقة بين اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية ستبقى مهما حدث”.