عاجل

جنود الميليشيات الانفصالية الموالية لموسكو في شرق أوكرانيا يدخلون مدينة ديبالتسيفي الإستراتيجية في فرحة عارمة ويتبادلون التهاني بعد أسابيع من الحصار والمعارك مع القوات الحكومية التي اضطرت في نهاية المطاف إلى الانسحاب أمس الأربعاء مُخلِّفة وراءها حوالي تسعين أسيرا، فضلا عن مئات القتلى والجرحى. أحد الانفصاليين قال:

“كنا الأوائل الذين دخلناها. اقتحمناها وقاتلناهم من الداخل وبدأنا نضربهم من جميع الجهات ونُلحق بهم الخسائر”.

المعارك خَرَّبتْ ديبالتسيفي وحوَّلتها إلى مدينة أشباح بعد أن هجرها حوالي ثمانين بالمائة من سكانها.

بالاستيلاء على ديبالتسيفي، تكون الميليشيات الانفصالية قد ضمنت التواصل بين دونيتسك ولوهانسك وبسطت أيديها على شبكة هامة من السكك الحديدية في هذه المنطقة الشرقية من البلاد.

بعض السرايا النظامية المُنسحِبة تراجعتْ إلى محيط بلدة لوهانْسْكِي القريبة من ديبالتسيفي.
أحد الجنود النظاميين هناك يقول:

“أحيانا تأتي هنا أعداد متزايدة في شكل مجموعات مشيًا على الأقدام. بعضُهم فَقَدَ الاتصال مع وحدته القتالية. والبعض الآخر بقوا لتغطية عملية انسحاب زملائهم. إنهم ينسحبون تدريجيا”.

اتفاق مينسك الثاني لم يَحُلْ دون وقوع هذه التطورات الميدانية الإستراتيجية التي توحي بأن الأزمة الأوكرانية ستعيش أطول مما يُتصوَّر.