عاجل

تقرأ الآن:

تقارير أوروبية: من ينتهك وقف إطلاق النار شرق أوكرانيا ؟


العالم

تقارير أوروبية: من ينتهك وقف إطلاق النار شرق أوكرانيا ؟

تقارير ترجمها عن الإنجليزية: عيسى بوقانون

على الرغم من اتفاق بوقف إطلاق النار موقع بين الأطراف المتنازعة بأوكرانيا، فإن مدينة “دبالتسيف” لا تزال شاهدة على حرب لم تضع أوزارها بعد، وبشكل خاص بعيد انسحاب القوات الأوكرانية من المدينة بسبب تدخل قوات الانفصاليين الموالين لروسيا. فريق تلفزيون الراي الثالثة،تابع مجريات الأمور.
بعد معركة شذ وجذب،انسحب جراءها الجنود الأوكرانيون من “دبالتسيف“،إلى حد يوم أمس أصدرت قيادة الأركان إعلانات تبين عن استعادة المدينة لكن حقائق الواقع مختلفة تماما عما هي في صدور الإعلانات .
أما الأسلحة التي يحملها الموالون لروسيا فهي متطورة جدا وأجبرت بذلك القوات الأوكرانية على التراجع، فلاذ المحاربون بالفرار وهم يجرون أثواب الهزيمة حتى وإن كانوا أبدوا مقاومة في البدء، لم تسفر عنها نتائج ذات بال.
حالة شعور بالخزي والعار والغضب،استوطنت لدى الجنود الفارين، فهم تمردوا على الأوامر الصادرة من هيئة القوات المسلحة العليا والتي تطالبهم بالمقاومة حتى الرمق الأخير، عبر تقديم النفس و النفيس. فهم يرددون بعيدا عن الكاميرا، في سرهم أن “ خوفا ينتابهم، خشية على أن يفقدوا حياتهم،لو نفذوا ما أمروا به” “غريشيف“، تعروه هزة من الفرح أنه نجا بجلده، فقد كان يعمل سائقا لجرار قبل أن يتلقى طلبا للالتحاق في الصيف الماضي بالقوات المسلحة للدفاع عن الوطن، وقد قضى أربعة أسابيع على خط جبهة القتال.
ويقول “غريشيف”:
“خلال الليل، أمرنا قائد الكتيبة بالانسحاب”
تقول تقارير لم نتأكد من مدى صحتها: إن ألفي جندي أوكراني لقوا حتفهم حين كانوا يهمون بصد هجوم الانفصاليين الموالين لروسيا.
أما المصابون فكانوا يتدافعون نحو مستشفى “أرتيميفيسك” .ويقول الجنود “ إنهم يحمدون الله أنهم على قيد الحياة” “ لقد كانوا يطلقون النيران علينا، حين كنا بصدد الانسحاب، و تمكنا أخيرا من إخلاء المكان بعد أن أصيب كثيرون ، ولهذا السبب، يقول هذا الطبيب “ نشاهد اليوم أن سيارات الإسعاف موجودة بالمكان” لكن الحكيم لم يعط تفاصيل أخرى عن حصيلة القتلى أوالمصابين. أثناء الظهر، أعلن الرئيس بترو بوروشينكو رسميا :
“ أن الانسحاب المنظم للقوات الأوكرانية قد تم “ ولكن لم يتضح ما إذا كان الرئيس اضطر لتأكيد القرارات المتخذة من قبل الجنود، و الضباط المنهكين في أرض المعركة أم إن الرئيس ذاته هو الذي أعطى أمرا بالانسحاب تلافيا لحدوث مجازر.
ومع ذلك يظل الوضع في “دبالتسيف” حسب الرئيس متأزما “ ويظهر للعالم الوجه الحقيقي لقطاع الطرق الموالين لروسيا”.
السؤال المطروح هل إن ما جرى في “دبالتسيف” يعتبر انتهاكا واضحا لاتفاقيات مينسك؟ أم إن الانفصاليين هم بصدد احترام جميع الالتزامات ؟أما قوافل الجنود، فهي تنسحب لكنها مع ذلك تبدي علامات النصروالانتصار. أما انتصارهم الحقيقي فهو أنهم لا يزالون على قيدالحياة.

تقرير التلفزيون البرتغالي:
وصول القوات الموالية لروسيا إلى “ديبالتسيف“، أشعل موجة من الانتقادات السياسية من جانب أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي.
متابعة في الموضوع مع تقرير التلفزيون البرتغالي.
بعد أسابيع من الاقتتال من أجل السيطرة على “ديبالتسيف“، خارت قوى القوات المسلحة الأوكرانية ولم تقدر على مواصلة القتال فانسحبت من أرض المعركة،وصد هجوم القوات المطالبة بالانفصال.
“قواتنا المسلحة تعرضت لهجوم من الانفصاليين،ولقد تعرضنا لإطلاق النيران من أسلحة مختلفة ومدفعيات ثقيلة تفوق معداتنا”.
لم يحدد الانفصاليون عدد من قتلوا، في حين تتحدث القوات الأوكرانية عن مقتل اثنين وعشرين شخصا وإصابة أكثر من 150 آخرين.
أما الجنود الأوكرانيون المحتجزون فقد أطلق سراحهم.
“ لقد كنا نصلي دائما، لأننا كنا متيقنين أننا سنموت”
في منتصف الطريق بين دونيتسك ولوغانسك، توجد معاقل تعتبر ملجأ للقوات الموالية لروسيا، أما “ديبالتسيف” فهي معقل استراتيجي، بفضل ما تملكه من شبكة سكك حديد. تتهم الحكومة الأوكرانية المتمردين بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار فأمرت بانسحاب قواتها من حبهة القتال:
“في ظل الظرف الحالي،أوجدنا استراتيجية دفاعية جديدة، وفي محادثاتي التي أجريتها مع قادة أميركا والاتحاد الأوروبي،طلبنا باستجابة دولية قوية ضد روسيا بسبب انتهاك اتفاقات مينسك الخاصة بوقف إطلاق الناروالشروع في سحب الأسلحة”
وتقول روسيا: “إنها لم تنتهك شيئا، لأن المنطقة يسيطر عليها المتمردون قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار”
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند:
“علمت هذا الصباح، أن الرئيس بوتين قد طلب من القوات الأوكرانية الاستسلام، وهذا لا يتوافق مع روح القرارات المتفق عليها الأسبوع الماضي ويكشف ذلك النوايا الحقيقية لروسيا “ في زيارة له إلى البرتغال،قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند،إذا ما الوضع الحالي بقي على حاله فإن الاتحاد الأوروبي سينظر في تمديد العقوبات ضد روسيا.
تقرير التلفزيون الإسباني:
حالة دمار شامل تعيشها دونيتسك المدينة الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا،فريق التلفزيون الإسباني قام بزيارة إلى مستشفى الأمراض النفسية والعقلية.
بحي “بتروفكا” حيث يوجد مستشفى للأمراض العقلية، يأخذ المرضى استراحة تحت أشعة الشمس،استراحة قد تنسيهم وقع الانفجارات التي تعودوا على سماعها، فالمستشفى يوجد بقلب المعركة الضارية.
تقول هذه الممرضة:
“سقطت قذيفة بالخارج،واخترقت بعض الشذرات المبنى” لكن لا أحد من المرضى لقي حتفه،لانهم كانوا نائمين. 170 مريضا يستفيدون هنا من العلاج برغم الموارد الضئيلة . أطباء وممرضون،لم يتلقوا بعد رواتبهم منذ تموز/يوليو كما انه من الصعوبة بمكان الحصول على أدوية للمرضى.
“ المشكلة الكبرى، هي الحصول على الدواء” يقول مدير المستشفى. ويضيف:” حكومة كييف قطعت التمويل عن المستشفى أما المرضى فيعالجون وفقا لما يجلبه لهم ذووهم،وبمساعدة بعض الأديرة والجمعيات الدينية التي تقع على مرمى حجر من هنا”.

ويقول مراسل التلفزيون الإسباني:
“ ما يجري داخل المستشفى ليس سوى غيض من فيض، ما بين 50 و 70 في المئة من العاملين في القطاع الصحي بدونيتسك، لاذوا بالفرار وهجروا منطقة النزاع”
أما الذين لم يبرحوا مكانهم، فهم يعانون من البرد ومن قلة أجهزة التدفئة وشحة الماء الساخن، وحين يحين وقت استتباب الأمن والسلام، يقول الأطباء سيقل لا محالة عدد المرضى المصابين بالرهاب والاكتئاب و شتى الصدمات التي أوقعتها الحرب.

تقارير ترجمها عن الإنجليزية: عيسى بوقانون