عاجل

بعد سبعة أشهر من إغلاق شامل للمدارس، بسبب تفشي إيبولا، وانخفاض عدد حالات الإصابة بالوباء، ابتدأ اليوم عام دراسي في ليبيريا التي أعادت فتح مدارسها بعد أربعة أسابيع من فتح غينيا لمدارسها و بعد ستة أسابيع مما قامت به سيراليون ضمن التوجه ذاته. فقد كانت البلدان الثلاثة محور انتشار الوباء الذي ابتدأ في ديسمبرمن العام 2013 وتسبب من يومها في إصابة 23500 شخص بالعدوى، فارق الحياة 9380 شخصا وفقا لتقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية.
موسى باباي، يعتبر من الناجين، من جملة ستين في المئة من المصابين ممن لم ينجوا فعلا من أهوال العدوى، موسى يعود إلى أهله بعد أن قضى حتى نوفمبر الماضي شهورا معدودة داخل مستشفى. ما كان موسى يريد أن تنتقل العدوى إلى أهله.
لين فرهيين، منسق طبي بمركز علاج إيبولا:
“يظل المني حاملا للعدوى بعد تسعين يوما من ظهور أعراض الإصابة،وكل ناج من الذكور نقدم له واقيا طبيا حين يغادر المستشفى،فنحن حريصون على أن أولئك الناس يمارسون الجماع بالاعتماد على حماية الواقي الطبي “ وفقا للعلماء المختصين في الأوبئة ،يعتبر تراجع إيبولا بفضل تحسين احترام قواعد النظافة والاغتسال لمنع انتقال العدوى وتغيير أساليب دفن الموتى، حيث يعتبر الأمر محفزا أساسيا في انتقال العدوى. لكن منذ أسابيع خلت تجلت ملامح تباطؤ في احترام قواعد السلامة والحماية مما من شأنه أن يتعارض مع الأهداف التي رسمتها منظمة الصحة العالمية والرامية إلى الوصول إلى درجة صفرية لانتشار عدوى جديدة ابتداء من نيسان القادم.إيبولا أضر كثيرا بالأنظمة الصحية واقتصادات البلدان الثلاثة الواقعة غرب إفريقيا.هذا وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للمناطق المتضررة بنسبة 12 في المئة،كما أن الإنتاج الزراعي تراجع إلى حد النصف بالنظر إلى وتيرته الإنتاجية.
يقول الخبراء: إن دعما طويلا في أجله ضروري لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن مضاعفات استشراء الفيروس.ولكن ما ينبغي فعله حقا هو محاربة الاحكام المسبقة وما يحيط بانتشار الوباء من أقاويل ووصمات العار التي تلتصق دوما بالناجين من العدوى، ذلك ما يجب فعله في مرحلة ما بعد اختفاء إيبولا.