عاجل

في هذا الزمن الصعب الذي تمر به الشعوب العربية ولاسيما في العراق وسورية وليبيا واليمن. بات المرء لا يسمع إلا بعمليات القتل، والدمار، والتهجير، والجوع، والتطرف، والتدمير الثقافي، والتراثي الذي كان العرب يفتخرون به منذ آلاف السنين. لقد فقد العرب البسمة فلا شيء يدفعهم للسرور. كل ما حولهم يدعو للحزن والأسف. في ظل هذا الوضع المأساوي طالب بعض العراقيين بإيجاد شخصية فكاهية تعيد البسمة على الشفاه كشخصية جحا المعروف بحكاياته الفكاهية التي أضحكت العرب على مدى قرون. فشخصية جحا عادت لتظهر من جديد بإلحاح للحاجة الضرورية في عصر الجرح العربي. ولا شك أن حمار جحا لعب دورا هاما في قصصه، حتى بات ملازما لجحا في حله وترحاله. فالبحث عن شخصية عصرية لجحا القرن والواحد والعشرين وإن كانت صعبة التحقيق فإنها تبقى ممكنة ولكن في عصر السيارات، والقطارات، والطائرات بات من الصعب أن نقرن حمارا بالشخصية الجديدة. أي جحا هذا الزمان. وكانت قد جرت على ألسنة اللبنانيين طرائف، ونكات نسبت لشخصية أبي العبد،” جحا اللبناني “ ولا شك أن بلادا أخرى ستلد فيها شخصيات تنسب إليها طرائف ونكات محلية على غرار جحا أو أبي العبد ربما أعادت البسمة.