عاجل

تقرأ الآن:

هجمات في مصر مع اقتراب المؤتمر الاقتصادي الدولي


مصر

هجمات في مصر مع اقتراب المؤتمر الاقتصادي الدولي

تزداد وتيرة التفجيرات في مصر حيث قتل شخصان الثلاثاء في سيناء قبل ثلاثة أيام من انعقاد مؤتمر اقتصادي دولي تعول عليه السلطات كثيرا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية المتردية بعد ثلاث سنوات من الفوضى التي غرقت فيها بلاد النيل. وقتل مدني وأصيب ثلاثون شرطيا بجروح طفيفة عندما صدم انتحاري يقود صهريجا مفخخا بوابة معسكر للشرطة, كما قتل ضابط في الجيش في هجوم آخر في شمال سيناء معقل الجهاديين التابعين لتنظيم “الدولة الاسلامية”.
وقع الهجوم الأول في العريش كبرى مدن شمال سيناء, حيث تحصل هجمات بشكل شبه يومي. ويعقد المؤتمر يومي 13 و 15 الشهر الحالي في منتجع شرم الشيخ الواقع في أقصى الطرف الجنوبي في شبه جزيرة سيناء. وأعلن مسؤول أمني “اقتحم الانتحاري بواسطة صهريج للمياه مليئا بالمتفجرات البوابة الخلفية للمعسكر”.
من جهته, قال المتحدث باسم وزارة الداخلية هاني عبد اللطيف إن مدنيا قتل وأصيب ثلاثون شرطيا بجروح طفيفة ناجمة عن تحطم الزجاج. وفي وقت لاحق, أسفر انفجار في جنوب العريش عن مقتل ضابط في الجيش وإصابة جنديين بجروح كانت عربتهم تمر في المكان, بحسب مصادر عسكرية. وقتل ثلاثة جنود وأصيب ثلاثة آخرون بجروح أمس الاثنين في انفجار في المنطقة ذاتها.
وتضاعفت الاعتداءات بالقنابل والهجمات على الجيش والشرطة في معظم أنحاء مصر وخصوصا في شمال سيناء منذ الاطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو 2013.
وتقول المجموعات الجهادية إنها لجأت الى السلاح انتقاما من القمع الدامي للإسلاميين في مصر الذي أوقع أكثر من 1400 قتيل وأسفر عن اعتقال نحو 22 ألف شخص, بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.
وقتل اكثر من 500 من أفراد الأمن في هذه الهجمات بحسب الحكومة التي تتهم جماعة الإخوان المسلمين المصنفة “تنظيما إرهابيا” بالوقوف خلفها لكن جماعة الإخوان المسلمين تقول إنها تلتزم السلم. وفي ظل هذه الأوضاع, باشر وزير الداخلية الجديد مجدي عبد الغفار عملية تبديلات واسعة في قيادات الشرطة بسبب مواجهة قوات الأمن صعوبات في القضاء على هجمات الجهاديين.
وقرر الوزير تعيين 25 ضابطا جديدا في مناصب مهمة جدا في أجهزة الأمن كما عين خصوصا مساعدين لمراقبة الأمن في سيناء. وشملت التبديلات قادة الشرطة في محافظات أخرى في البلاد خصوصا القاهرة. وقد أعلن الجيش المصري مطلع الشهر الجاري أنه قتل 172 جهاديا خلال عمليات مشتركة قام بها مع الشرطة في شمال سيناء خلال شباط/فبراير الفائت.
وغالبية الهجمات تتبناها جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت مبايعتها تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف وانضمامها إلى صفوفه وأطلقت على نفسها تسمية “الدولة الاسلامية-ولاية سيناء”.
كما تنفجر قنابل صغيرة أو صوتية بشكل شبه يومي في القاهرة أو الاسكندرية شمالا وتتسبب في غالب الأحيان بأضرار طفيفة. ويقول خبراء إن الهدف وراء هذه التفجيرات الصغيرة هو خلق شعور بانعدام الاستقرار الأمني لدى المستثمرين الأجانب قبل أيام من المؤتمر الاقتصادي.
وتحاول الحكومة المصرية جلب رساميل أجنبية بعد ثلاثة أعوام من الفوضى أدت إلى تردي الأوضاع الاقتصادية. وينعقد المؤتمر من 13 إلى 15 اذار/مارس الحالي لجذب الاستثمارات وانعاش اقتصاد اضعفته سنوات من الاضطراب السياسي.
وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب أعلن أن “هذا المؤتمر هو حجر الزاوية للنهضة الاقتصادية لمصر ويهدف إلى إيجاد الوسائل التي ستتيح تحسين الأجهزة الصحية والتعليم والطاقة”.
وأضاف أن المؤتمر رسالة للمجتمع الدولي بأن “مصر تحتاج إلى اقتصاد قوي يمكن أن يؤدي إلى استقرار كل منطقة” الشرق الاوسط.
وستعرض عشرة من المشاريع الكبرى في قطاعات مثل الطاقة والنقل على مستثمرين محليين ودوليين. وقد أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي انتخب بأكثرية مريحة في أيار/مايو الماضي مشروعا عملاقا في أيلول/سبتمبر تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار لشق قناة موازية لقناة السويس من أجل زيادة الملاحة التجارية. ويأمل في استحداث مليون فرصة عمل. وأدى تراجع العائدات السياحية وتدني الاستثمارات نتيجة وضع اجتماعي سياسي مضطرب منذ 2011 وتنامي تهديد المجموعات الجهادية المسلحة, الى إضعاف الاقتصاد المصري.