عاجل

مستقبل الإستكشاف الفضائي، ظهور القطاع الخاص الفضائي والحياة حول مدار الأرض. مواضيع تطرقنا لها خلال حوارنا مع ضيفين خاصين من محطة الفضاء الدولية : تيري فيرتس قائد المحطة حاليا و سامنثا كريستوفيريتي أول رائدة فضاء إيطالية.
الرائدين حدثانا عن ظروف عيشهما داخل المحطة. عن إذا ما كانا يشعراني بالوحدة بعد رجوع باقي أعضاء الطاقم نحو الأرض يجيب القائد تيري فيرتس :

“كان محزنا رؤيتهم يذهبون، قضينا مع بعضنا اكثر من قرابة أربعة أشهر كنا فيها أصدقاء، إستمتعنا حقا برفقتهم مما جعل ذهابهم محزنا ولكننا لا نشعر بالوحدة سامتنثا وأنا سنقضي أسبوعين مهمين ستكون فيه المحطة لنا وحدنا قبل قدوم الطاقم الجديد.”

حدثتنا الرائدة سامنثا كريستوفيريتي عن الأبحاث التي تجرى في المحطة وعن أهميتها قائلتا :
“المحطة الفضائية مختبر غير مألوف يمكننا من القيام بأبحاث في محيط غير مالوف كالجادبية الصغرى وإنعدام الوزن الشيء الذي يشكل غموضا في العديد من المجالات العلمية. فعندما تقوم تجارب في جاذبية صغرى يمكنك ملاحظة وقياس ظواهر لا يمكنك أن تعلم بوجودها وحتما لن تتمكن من دراستها بوجود الجادبية على الأرض.
قمت بأشياء كثيرة في ألأشهر الأخيرة يمنني أن أذكر منها عملين هما تجربتين للمحطة الفضائية الأوروبية. و هما مراقبة الجهاز التنفسي و “تريبل لوكس.العملين كانا صعبين بعض الشيء، أقول هذا لأنه لأ أريد أن يظن الناس أن البحث العلمي شيء ينجح تلقائيا. مرات يكون ذلك صعبا ويوجب القيام بعدة محاولات وتعديلات.مثلا في هذه التجربة سنقوم لأول مرة بدراسة كيفية تحول الهواء في الرئتين وتاثره بإنعدام الوزن والجادبية الصغرى وتقلص ضغطه نتيجة ذلك.
التجربة القادمة هي “تريبل لوكس” هدفها دراسة آثار إنعدام الوزن على الجهاز المناعي. كيف تتأثر الخلايا المناعية التي تحمي جسدنا عند إصابته بمرض.”

من مهام الطاقم تهيئ المحطة لقدوم بعثات خاصة من الرواد يشرح لنا القائد هذة المهمة قائلا :
“شكل ذلك جزءا كبيرا من المهمة.الأمر جد مهم بالنسبة لناسا. سنقوم بإرسال رجال فضاء مرة أخرى نحو المحطة الفضائية.سيكون هناك كبسولتين تمثلان شركتي بويينغ وإكس سبايس سنبدء حتما خلال السنتين القدمتين.
نحن جد تواقون فهذاجزء مهم من برنامج المحطة الفضائية. نقل الناس إلى المحطة أمر مهم يتطلب تخطيطا دقيقا.”
عن مستقبل البشرية بعد غنتهاء مهام المحطة أكد لنا فيرتس أن الناسا في صدد صنع مركبة مسماة ب”
SLS (Space Launch système)
وهو صارخ من الحجم الثقيل أكبر بكثير من الصواريخ الموجودة حاليا. سيمكن من إرسال كبسولات داخلها بشر.
هذا النظام الجديد سيمكنن من الذهاب إلى أبعد من ذلك المدار.يتمنى فيرتس أن أن يمكن ذلك البشرية أن تستكشف، كما فعلت من قبل مع القمر، المريخ والكويكبات ومناطق اخرى يمكننا الوصول إليها.

سامنثا كريستو فيرتي اول رائدة فضاء إيطالية، هي بحسب بحث تم إنجازه على الأنترنت االآن المرأة الإيطالية الأكثر شعبية في العالم أمام منيكا بيلوتشي ولاورا باوزيني. عن هذا تعلق الرائدة : “لا اظن ان البحث تم إنجازه بطريقة علمية، لكن فقط للتريفه.انا أكيد سعيدة لكون شخص مثلي، شخص غير معروف، ولكن كانله الحظ في ان يمثل شيء فعلا رائع وهو كما تعلمون برنامج المحطة الفضائية. بكل تكنلوجيتها وإنجازاتها العلمية المذهلة.إنها فعلا دليل على كل ما يمكن للبشرية أن تنجزه عندما نقرر العمل مع بعضنا البعض وتجميع أفضل العقول العالم حول مشروع مذهل. لهذا فبالطبع أنا سعيدة بهذا الإستطلاع مع أنني متأكدة انه للمزاح فقط.” سئلنا كريستو فريتي وفيرتس عن ما يفتقدانه في الفضاء. فأجاب فيرتس : “سؤال جيد. العيش هنا جد ممتع لدينا كل ما نحتاجه، الأكل جيد ونحن برقة أصدقاء. العيش في الفضاء شيء ممتع.ما ينقصنا هم الناس، أسرنا التي تركناها في الأرض، نحن مشتاقين لرؤيتهم. أهلك وأصداقؤك هذا ما تشتاق إليه فعلا هنا.هناك شيء آخر : الطقس، ليس لدينا طقس هنا، لا ثلوج ولا امطار. هذا شيء نفتقده نحن مشتاقين لعيش ذلك من جديد ونتمنى أن يكون القس مشميا عند عودتنا.”

وفي الأخير أخبرتنا سامنثا كريستوفيرتي عن مدى تأثرها بشخصية “سبوك” في سلسلة الخيال العلمي “ستر تريك” بقولها :
“ شاهدت ستارترك في صغري وكنت من أكبر المعجبين. أظن أنه لعب دورا في إرشادي نحو هذا الطريق، ساعدني على معرفتي ما بداخلي : وهو أن أكون رائدة فضاء. أن أساهم في هذه المغامرة البشرية التي يمثلها الإستكشاف الفضائي والتي كما تعلمون ستكون سفرا طويلا و يوما ما أظن أن واقع ستارترك سيصبح حقيقة.
أحسست برغبة في تشريف لييونارد نيموي بعد وفاته مؤخرا.”