عاجل

تقرأ الآن:

اختراق الحسبات البنكية، والسرقة في زمن الإنترنت


علوم وتكنولوجيا

اختراق الحسبات البنكية، والسرقة في زمن الإنترنت

جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي من أصل كل ثلاثة تعرض لهجوم عبر الإنترنت في العام الماضي، بحسب شركة كاسبيرسكي للبرمجيات الأمنية. القراصنة يهاجمون على وجه التحديد البيانات المصرفية الإلكترونية للشركات وللأفراد. في كانون الثاني/يناير تعرضت شركة سويسرية لهجوم كلفها نحو مليون يورو خلال تنفيذها معاملة مالية.

الأمر بدأ عندما فتح أحد محاسبي الشركة مرفقاً مصاباً وصله عبر بريده الإلكتروني، وهوما مكن القراصنة من الاستحواذ على جهازه، وانتظار الفرصة التي سيقوم فيها بعملية مصرفية إلكترونية للانقضاض على حسابه.

فريدريك مارشون، المتحدث باسم الشرطة في فريبورغ: “عند دخوله إلى حسابه المصرفي الإلكتروني تم تنشيط حصان طروادة. وظهرت رسالة على الكمبيوتر تطلب منه الانتظار بعض الوقت. خلال 20 أو30 دقيقة لم يكن قادراً على القيام بأي عمل على جهازه. في تلك الأثناء تمكن القراصنة من السيطرة على جهاز الكمبيوتر وتنفيذ عدة إيداعات في أرصدة في الخارج.”

القراصنة يحصلون على الفيروسات، عبر الشبكة السوداء أو ما يعرف ب“دارك نت“، حيث يمكن شراء نسخة حديثة من فيروس معين لقاء ما يعادل ألف يورو. البرامج الضارة تملك القدرة على مراقبة جهاز الكمبيوتر المصاب وإعطاء إشارة عندما يقوم صاحبه بالاتصال بحسابه المصرفي.

سيدريك إنزلير، الخبير في مجال الأمان المعلوماتي يشرح لنا كيف يعمل القراصنة: “بعد تسجيل الدخول إلى واجهة البرنامج الخبيث، أستطيع أن أرى بالضبط جميع الأجهزة التي نجحت بالنفاذ إليها، وأي منها متصل مع الحساب المصرفي الذي أرغب باختراقه. هنا في هذه الحالة، أرى اثنين متصلين حالياً وربما يقومان بمعاملات مالية.”

سويسرا قامت بإنشاء مركز تحليل لتسجيل هجمات الكمبيوتر التي تستهدف الشركات. لكن هذا النوع من المعلومات تبقى طي الكتمان ولا يتم كشفها إلى الإعلام.

بالنسبة البروفيسور كوينع الأستاذ في مدرسة برن العليا، المشكلة تكمن في هشاشة الأجهزة التي نستخدمها للدخول إلى الحسابات البنكية. يقول: “الحسابات المصرفية مؤمنة من الناحية الإلكترونية. نحن نستخدم قنوات إس إس إل وهي بروتوكولات آمنة. المشكلة تنشأ عندما يتم تمرير المعلومات إلى جهاز الزبون، عندها الاتصال لايعود في أمان. سواء كان جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي، يمكن للقراصنة السيطرة عليه. عندها الأمان لايعود موجوداً.”

أي من المصارف التي اتصلنا بها لم يرغب في الإجابة على أسئلتنا أمام الكاميرا. ضمن الشروط العامة المصارف السويسرية تحذر عملائها من المسائل المتعلقة بالسلامة عبر الإنترنت. في بعض الحالات، التحذيرات ترفق بشروط تحمّل العميل مسؤولية الهجمات في حال حدوثها.

ماثيو فلوري، الذي يعمل مع جمعية لضمان حقوق المستهلك يقول: “الزبون يكون ضحية على نحو مضاعف. مرة عندما يتعرض للخداع، ومن ثم لأنه غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب الشروط العامة. بعض الاتفاقات بين البنوك والعملاء تبقى سرية، هو بطبيعة الحال أمر يضر بالعملاء.”

هذا النوع من السرقات غالباً ما يبقى طي الكتمان حيث تخشى المصارف أن تصبح علنية ما قد يؤثر على سمعتها، لذلك كثيراً ما تلجأ لتعويض الزبائن خوفاً من انفضاح الأمر على مستوى واسع.

اختيار المحرر

المقال المقبل
زورق كهربائي يرضي عشاق الإثارة المائية والسلامة البيئة!

علوم وتكنولوجيا

زورق كهربائي يرضي عشاق الإثارة المائية والسلامة البيئة!