عاجل

تقرأ الآن:

سهير بلحسن: إهمال الحكومات السابقة جعل المنظمات الإرهابية تنمو في تونس


Insight

سهير بلحسن: إهمال الحكومات السابقة جعل المنظمات الإرهابية تنمو في تونس

تونس، مهد الثورات العربية، والوحيدة التي استطاعت الانتقال إلى مرحلة ديموقراطية. نهاية العام المنصرم انتخب التونسيون الباجي قايد السبسسي، ليكون أول رئيس للبلاد يصل سدة الحكم بواسطة الاقتراع العام، وتطوى صفحة مرحلة انتقالية استمرت أربعة أعوام بعد الثورة.

بعد مايربو على العامين من المشاورات والتفاهمات، صادق المجلس الوطني التأسيسي على الدستور، في بداية 2014. أحد الدساتير المتطورة في العالم العربي من عدة نواح، حيث يضمن حرية المعتقد الديني، ويكفل الكثير من حقوق المرأة. محرزية العبيدي نائبة رئيس المجلس التأسيسي : “لاشيء حتميٌّ، المسألة لاتتعلق بالاختيار بين الدكتاتورية أو الفوضى والعنف. هناك الحرية والديمقراطية والعيش المشترك والسلام.”

لكن إلى جانب الديمقراطية الوليدة، البلاد شهدت ظهور حركة جهادية بعد الثورة، حركة قابلت خصومها السياسيين بالعنف. في السادس من شباط/فبراير في العام 2013 اغتيل شكري بالعيد. المعارض اليساري والعضو في المجلس التأسيسي محمد البراهمي، قتل أيضاً في العاصمة التونسية في شهر تموز/يوليو من العام نفسه. العمليتان اللتان أثارتا أزمة كبيرة في البلاد، تم تبنيهما من قبل جماعات جهادية.

منذ 2012، مجموعة جهادية متحصنة بجبل الشعانبي من ولاية القصرين على الحدود مع الجزائر تقوم باعتداءات في المنطقة على قوى الأمن.

الثورة وتداعياتها، كان لها أثر على الاقتصاد، تحديداً على السياحة التي تعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد في هذا البلد، المحروم من نعمة النفط. حتى جزيرة جربة السياحة، أصبحت خالية من السياح في بعد شهر من هروب بن علي.

في العام 2010 استقبلت تونس 7 ملايين سائح لينخفض العدد إلى 6,27 ملايين سائح في العام 2013. ومازال المؤشر بانخفاض.

خلال معرض برلين للسياحة في العام الماضي تونس كانت حاضرة وتأمل باستعادة السواح الأوربيين. وزيرة السياحة التونسية أمل كاربول: “الديمقراطية بدون خبز، لانفع لها. خبزنا هو الاقتصاد، والسياحة جزء لايتجزء من الاقتصاد. نحن بحاجة لجميع الأوربيين لمساعدتنا في هذه البلد الذي يعتبر أول ديموقراطية في العالم العربي”.

تونس تعتمد على القطاع السياحي الذي يشكل 7% من الناتج المحلي، وحوالي 20% من الدخل بالعملة الصعبة. **************************

رياض معسعس من يورونيوز: لإلقاء مزيد من الضوء على هذه القضية تنضم إلينا السيدة سهير بلحسن الرئيسة الشرفية للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

يورونيوز: بالأمس شهدنا هجوما إرهابيا كان الأكبر والأعظم في مدينة تونس منذ بدء الثورة، هل تعتقدين أن هذه العملية هي نتيجة وجود تنظيما كبيرا في تونس أم هناك خللا في الأجهزة التونسية؟

سهير بلحسن الرئيسة الشرفية للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان:
هناك الجانبان الإثنان، الخلل في التنظيم التونسي وهناك جمعيات إرهابية اليوم في تونس إستطاعوا التواجد والحكومات السابقة تركتهم يتزايدون.

يورونيوز: أفهم من ذلك أنك تتهمين الأنظمة والحكومات السابقة أنهم تعاونوا مع المنظمات الارهابية، هذا الذي تعنين؟

سهير بلحسن: لم أقل أنهم تعاونوا معهم وإنما أعني أنهم تركوهم يتوسعون.

يورونيوز: ولكن هل هؤلاء الناس أتوا من خارج تونس أم هم توانسة من أبناء تونس نظموا أنفسهم في تونس كيف تم الأمر

سهير بلحسن: هناك من دخل من جنوب البلاد من ليبيا، اليوم وكما تعرفون، هناك 3000 ألاف إرهابي في المناطق الجنوبية، منهم من ينتمون إلى أنصار الشريعة المتواجدون منذ أشهر وسنوات، وهناك التنظيم الإرهابي عقبة بن نافع وهم توانسة في القيروان.

يورونيوز: هل تعتقدين اليوم ان الحكومة التونسية والقوات التونسية قادرة على التصدى وهزم هذه المنظمات الارهابية التي تفضلت بالحديث عنها في الجنوب أو في القيروان أو حتى في تونس؟
سهير بلحسن: القوات التونسية ليست كبيرة كما تعرف وليست كما في مصر ينقصهم السلاح والعتاد والجهاز الامني.

شكـرا لك سهير بلحسن.