عاجل

تقرأ الآن:

أوكرانيا: بوروشنكو يقيل كولومويسكي وسط صراع داخل السلطة


أوكرانيا

أوكرانيا: بوروشنكو يقيل كولومويسكي وسط صراع داخل السلطة

أقال الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك الحدودية مع الشرق الانفصالي الموالي لروسيا،الملياردير إيغور كولومويسكي, في إطار صراع داخل السلطة مع انتشار مسلحين في كييف للسيطرة على موارد نفطية مربحة. وكولومويسكي الذي عين حاكما قبل سنة لوضع حد لنزعات لانفصاليين في هذه المنطقة الصناعية الأساسية الواقعة على حدود المناطق الانفصالية الموالية لموسكو،برز من خلال إنشاء وتمويل فرق قوية للمتطوعين الذين يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية ضد المتمردين الموالين لروسيا. لكن بعد محاولة الدولة الأوكرانية إبعاد مقربين من كولومويسكي من إدارة شركتين نفطيتين عامتين اجتاح رجال مسلحون وملثمون مكاتب هاتين الشركتين “اوكرترانسنفتا” و“اوكرانفتا” في كييف.
وبحسب وزير الطاقة والمناجم الأوكراني فلادمير دمشيشين:
“إن أي تغيير في إدارة الشركة يعني أساسا أن الشخص المعني بالتسيير قد أثار خللا ما في ما يرتبط بالسيطرة الإدارية،وحين يقوم الشخص الآنف الذكر، الفاقد للسيطرة بالهرولة من أجل تحقيق الربح عبر استخدام موارد كبيرة، فإنني أفهم لم يقوم هؤلاء الناس بالاقتتال؟ لسبب بسيط وهو منع شخص آخر من السيطرة على المؤسسة”. وقد تبلور اختبار القوة بين كولومويسكي وبوروشنكو بعد تصويت البرلمان على قانون يهدف غلى تغيير تشكيلة مجالس إدارة الشركات العامة بغية تحجيم سيطرة المساهمين الأقلية. وفي سياق ذلك دخل مسلحون ملثمون الى مقار الشركتين النفطيتين “اوكرترانسنفتا” و“اوكرنفتا” في كييف اللتين كانتا حتى الآن تحت إشراف مقربين من إيغور كولومويسكي.
ايغور كولومويسكي،حاكم منطقة دنيبروبتروفسك: “القول بإدارة مقربين مني لأوكرانفطا،إنما يعتبر من اختراع بعض خبراء الترويج، والتي مفادها أيضا أن كولومويسكي يسيطر على شركات منتجة للنفط وأنه يقوم بتمويل فرق تريد التوجه نحو ميدان،. في الواقع أوكرانفطا كانت دوما تحت سيطرة الدولة والمساهمين الخواص في الشركة. لكن انظروا ما الذي حدث؟:إن الأمر يرتبط بترويج ما ومن ثم ازدادات شعبية بعض الأحزاب السياسية وهي التي طالبت بسن قانون معدل قلب الأوضاع “ . وهذا المشاهد التي تذكر بالحروب بين طبقة الأثرياء الحاكمين أو الأوليغارشية في تسعينات القرن الماضي أثارت تساؤلات حول قدرة الرئيس بوروشنكو على السيطرة على الوضع في البلاد. والملياردير المسؤول هو من أبرز شخصيات الطائفة اليهودية في أوكرانيا. وقد عزز سلطته واكتسب شعبيته في منطقة دنيبروبتروفسك مسقط رأسه،وأيضا في غرب البلاد لمعارضته المعلنة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودعمه للقوات الحكومية. ويخشى البعض في الواقع أن يتمكن كولومويسكي من اللجوء لفرق المتطوعين التي يمولها للانتقام ما يمكن أن يؤدي ألى “ميدان” جديد.وسيجري تجمع “من أجل أوكرانيا موحدة” السبت في دنيبروبتروفسك تأييدا لكولومويسكي .وكان بترو بوروشنكو الذي يعتبر هو نفسه من أشهر منتجي الشوكولاته مع ثروة قدرت بحسب فوربس ب1,3 مليار دولار في 2014 قبل أن يصبح رئيسا، صعد لهجته محذرا كولومويسكي من مغبة استخدام “قواته المسلحة”.