عاجل

ما زالت فضائح الفساد تطارد الحكومة المجرية. ففي أعقاب إفلاس شركة “كويستر” للوساطة المالية تم الخميس اعتقال الرئيس التنفيذي للشركة، تشابا تارسولاي مع إثنين من المسؤولين في الشركة.

تطورات دفعت أحزاب المعارضة إلى دعوة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى ت

قديم استقالته، متهمة الحكومة بتحويل أموال الدولة لهذه الشركة لاستخدامها. لكن الحكومة تنفي ارتكاب أية مخالفات.

وتقول المعارضة إن شركة “كويستر” للوساطة المالية مقربة جدا من وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، مؤكدة أن وزارة الخارجية قامت بسحب أموال الدولة من شركة الوساطة المالية ثم تقدمت بطلب لحمايتها من الإفلاس بعد بضعة أيام.

أحد زعماء المعارضة المجرية يقول: “ الحكومة قامت بسحب أموال الوزارت وحلفائها بينما سمحت لأموال الشعب بأن تضيع. لجنة
السيد أوربان تجاوزت عملها، ولا يمكن له أن يستمر كرئيس لوزراء المجر، لذلك يجب أن يستقيل.”

وكان البنك الوطني المجري قد علق رخصة شركة “كويستر” للوساطة المالية في العاشر مارس/آذار المنصرم، قائلا: إن الشركة باعت عددا من السندات يفوق مما يسمح به القانون.

ممثل ضحايا الشركة يقول: “ حتى الآن لا نرى بوضوح من هو المسؤول حقا عن هذا. نحن نرى فقط أن قائمة الأسماء تطول كل
يوم. ولكن بمساعدة الخبراء القانونيين، نحن نراقب عن كثب الوضع ومن سيكون في الأيام القادمة المتهم الرئيسي في هذه الفضيحة.”

وكشفت المعارضة المجرية أن إحدى الوزرات استثمرت 14 مليون دولار من أموال الدين العام المجري في هذه الشركة. لكنها قررت في الخامس من الشهر الجاري سحب هذه الأموال.

مراسلنا من بودابست يقول: “ في حين أن فضيحة “كويستر” وصلت إلى مستويات سياسية عليا، لا يزال الضحايا يجهلون أية معلومات عن أموالهم، وما إذا كانوا سيتمكنون من استرجاعها. وإذا كان الأمر كذلك، فهل سيتحصلون على كامل المبلغ الذي استثمروه أم لا؟”