عاجل

هزيمة نكراء مني بها اليسار الحاكم في فرنسا

هذه هي رابع هزيمة انتخابية على التوالي يمنى بها الاشتراكيون في فرنسا في غضون عام واحد،حققت المعارضة اليمينية فوزا لافتا في انتخابات مجالس الأقاليم

تقرأ الآن:

هزيمة نكراء مني بها اليسار الحاكم في فرنسا

حجم النص Aa Aa

هذه هي رابع هزيمة انتخابية على التوالي يمنى بها الاشتراكيون في فرنسا في غضون عام واحد،حققت المعارضة اليمينية فوزا لافتا في انتخابات مجالس الأقاليم التي جرت جولتها الثانية الأحد وحقق فيها اليمين المتطرف بزعامة الجبهة الوطنية مزيدا من التقدم. وأكد حضور اليمين المتطرف في الأرياف المشهد السياسي الذي تميز طويلا بمواجهة بين اليمين واليسار،أن فرنسا دخلت عهد الأقطاب الثلاثة
حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض بزعامة نيكولا ساركوزي وحلفاؤه حصلوا على ستة وستين مقعدا من أصل مئة مقعد ومقعد.
فيما حصل اليسار الاشتراكي حزب الرئيس الحالي فرانسوا هولاند على ثلاثة وثلاثين مقعدا.
يقول نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الأسبق:
“في النهاية سوف نهرول بشأن التحضيرات لمشروع الجمهورية، وهو مشروع جديد في أساسه ، المشروع سيكون الشرط الضروري لاصلاح الدولة، لوقف هذا التراجع في الاشتراكية العتيقة التي أغرقتنا وهوت بنا في السنوات الثلاث الأخيرة”.من أبرز الأقاليم التي خسرها الحزب الاشتراكي لمصلحة اليمين إقليم كوريز دائرة الرئيس فرنسوا هولاند،وإقليم إيسون ومعقل رئيس الوزراء مانويل فالس الذي أقر بان “اليمين الجمهوري” حقق انتصارا “لا جدال فيه”, أمام يسار “مشرذم جدا” و“يشهد تراجعا واضحا”
مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي:” اليسار مفكك ومنقسم على نفسه في الجولة الأولى، وتراجع الى الوراء على الرغم من سيطرته على عدد من مجالس الأقاليم المسجلة”. غير أن الحزب اليميني المتطرف لم يتمكن من تحقيق وعده بالفوز بإدارة إقليم واحد على الأقل في هذه الانتخابات. وكانت الجبهة الوطنية تأمل أن تحقق في هذه الانتخابات حلمها بالفوز لأول مرة في تاريخها بإدارة أحد أقاليم البلاد، معتبرة أن إمكانية تحقيق هذا الحلم أمر وارد جدا في إقليم فوكلوز (جنوب) حيث المعقل الانتخابي لماريون ماريشال-لوبن النجم الصاعد في الحزب وابنة شقيقة زعيمته.ولو تمكنت الجبهة الوطنية من انتزاع إدارة هذا الإقليم لكانت ستحقق فوزا تاريخيا آخر بعد ذلك الذي حققته في الانتخابات البلدية ثم الانتخابات الاوروبية في 2014.
مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية:
“ نحن نقترب من تحقيق الهدف، وهو الوصول إلى السلطة وتطبيق أفكارنا وتقويم فرنسا وتعديلها كي نعيد لها حريتها، وأمنها، وازدهارها”.
واعتبرت هذه الانتخابات بمثابة آخر اختبار للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 2017 قبل انتخابات المناطق المقررة في نهاية 2015.

جون إيف كامو، مدير مرصد الأبحاث حول التطرف السياسي أخصائي في اليمين المتطرف يجيب عن اسئلة يورونيوز إثر تقدم حزب الجبهة الوطنية في الدور الثاني من إنتخابات مجالس الأقاليم الفرنسية.

يورونيوز : بتوالي الإنتخابات أصبحت الجبهة الوطنية، الحزب الذي تمحص نتائجه بشكل خاص، بعد نهاية الدور الثاني من الإنتخابات رأينا تفسيرات مرتبكة نوعا ما حول معدله، ما هو تفسيرك ؟
جون إيف كامو : يتوقف ذلك على إذا ما كنا سنرى عدد المقاطعات التي فاز بها أم نسبة الأصوات التي حصلت عليها الجبهة الوطنية خلال الدور الثاني. من ناحية الأقاليم يمكننا أن نقول بأن 40 و 50 هو حقا إنجاز جيد. عندما نرى النسب في كل مقاطقة على حذى نلاحظ انه في حالات متعددة تقترب الجبهة الوطنية بشكل كبير التحالف بين، إتحاد الحركات الشعبية (اليمين) وإتحاد الديموقراطيين واللامنتمين (اليسار) فهي تتجاوزهما في بعض الأحيان. نرى هنا الفرق بين النسب المحققة العدد المحدود للمقاعد التي يسمح تصويت الأغلبية الفوز بها. على كل حال المشكل الأكبر هو أنه ب 25% قد أصبحنا على صدد الثلاثية الحزبية في الحياة السياسية. تلك الثلاثية التي يتحدث عنها المراقبون.

يورونيوز : كان ذلك سؤالي التالي، هل مازلنا داخل نظام ثنائي الأقطاب أم نشهد قدوم ثلاثية حزبية ؟ جون إيف كامو : تصويت الأغلبية يجعل من الثلاثية الحزبية الحقيقية أمرا معقدا.لنصل إلى ذلك يجب تعميم التصويت النسبي إلا في افنتخابات الرئاسية بالطبع. فمن جهة لدينا مؤسسات سياسية شكلت من أجل حياة سياسية ثنائية الأقطاب : يمين ويسار ومن جهة اخرى لدينا حزب ( الجبهة الوطنية) يتقدم و يتقدم وشيئا فشيئا يصل إلى وجود ثلاث قوى سياسية وليس فثنتين تقتسمان الكعكة بشكل شبه متعلدل. هذا يعني أنه خلال أجل قريب يمكن ان نشهد إعادة تكوين هامة في الحياة السياسية الفرنسية.

يورونيوز : الفوزالواسع لليمين هل هو مؤشرحاسم ل 2017 أم يمكن ان يتغير كل شيء ؟
2017 جون إيف كامو : بعيدة وليس لدينا بعد لائحة المترشحين. إلا فيما يخص الجبهة الوطنية التي لاتنظم إنتخابات داخلية للإختيار مرشحها. لا جدال حول من سيمثل الحزب. الأمر ليس محسوما فيما يخص حزب اليمين. اليوم لن تفوز مارين لوبين بالإنتخابات الرئاسية. السؤال هو بأي معدل ستخسرها. ما نحل واثقين منه هوأنه لن تخسرها بنفس معدل الأصوات الذي خسر به جون ماري لوبين سنة 2002. لن يكون لدينا82 % مقابل 18%. سنحصل على نسبتين أقل تباعدا بكثير.

يورونيوز : ما الدرس الذي سيتعلمه اليسار بنظرك من هذه الهزيمة الإنتخابية الرابعة ؟
جون إيف كامو : هناك خيارين اليوم أمام اليسار، الأول هو كما أعلن الوزير الأول أمس القول بأننا على الطريق الصحيح ويجب فقط المثابرة على هذا النحو في إنتظار النتائج. كنتائج إنخفاض معدلات البطالة و إرتفاع القدرة الشرائية. فعندما سيستنتج ذلك الناخبون فإنهم سيعودون نحونا. لديهم سنة ليتم هذا. بعد ذلك سندخل الحملة الإنتخابية.
هناك خيار آخر والذي عبر عنه المحتجون داخل الحزب اليساري والذي يقول أنه حان الوقت للقيام بإنفجار كبير. تغيير الإتجاه. والتوقف عن الظن بأنه ستأتي يوما ما الفرصة للحصول على نتائج بواسطة سياسة ينددون بلإتجاه الذي تسلكه.