عاجل

في البحر الأبيض المتوسط بين مالطة وشمال أفريقيا، الجزيرة الايطالية الصغيرة لامبيدوسا اصبحت مرفاً للباحثين عن ملاذ آمن. في العام 2013، غرق 366 شخصا بالقرب من شواطئ الجزيرة.
بعد الماساة إيطاليا أرسلت بعثة إنقاذ “مار نوستروم“، لانقاذ عشرات الالاف من الأرواح. عملية البحث والإنقاذ انتهت بسبب نفاذ الأموال.
على الرغم من نداءات روما المتكررة، الدول الأخرى للاتحاد الأوروبي رفضت تمويل البعثة، معتبرة أنها بمثابة عامل جذب للمهاجرين.
من بعد، بدأت عملية “ تريتون” بإدارة فرونتيكس، الجهة المكلفة بمراقبة الحدود الخارجية للإتحاد الأوربي.

عمدة لامبيدوزا جوسي نيكوليني تقول :
““ تريتون” تعد رداً منافقاً للاتحاد الأوروبي. أوروبا تسعى لطمأنة المواطنين الأوروبيين قائلة: ‘’ نحن هنا لمنعهم.” . لكن من المستحيل منع الذين يأتون عن طريق البحر.
هذا شيء لا يمكننا القيام به، شيء أوروبا لا يمكنها القيام به والأكثر، أنها تعرف بإستحالة القيام بهذا. “

وفقاً للتوقعات الحالية ، عدد ضحايا الهجرة في عام2015 سيكون أكثر من العام الماضي الذي كان عاماً قياسياً بالنسبة لوفيات المهاجرين.

بسبب تزايد العنف في الشرق الأوسط وأفريقيا، أوربا قد تواجه أكبر أزمة عالمية للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. وفقاً للخبراء، هذا الوضع بالإضافة إلى قلة الموارد اللازمة قد يؤدي إلى المزيد من الضحايا.

بالنسبة لعمدة لامبيدوزا جوسي نيكوليني، الحل يجب أن يكون بتغيير السياسة الحالية:
‘’ علينا أن نغيير نهجنا في منطقة البحر الأبيض المتوسط. علينا اولاً أن نعترف بأن هؤلاء الأشخاص يطلبون المساعدة. انهم يطلبون مساعدة أوروبا في حين أنهم فروا من الحروب والكوارث الطبيعية ولهم الحق في القيام بذلك حتى قبل أن يكونوا على متن قارب. ساستمربقول هذا لأنه الحل الوحيد. أوروبا ستواصل مساعدة الناس في حالات الطوارئ . بالطبع ، نريد تقليل عدد الوفيات لكننا نريد أيضا أن نعمل رسمياً لمواجهة ما هو غير قانوني في منطقة البحر الأبيض المتوسط. نريد محاربة وانهاء الاتجار البشر . مستقبلاً نريد لقارتنا أن تكون أكثر إنسانية وأكثر لياقة. “

بول هاكيت من يورونيوز ناقش موضوع الهجرة مع فابريس ليجيري ، مدير فرونتكس – وكالة الحدود في الاتحاد الأوروبي ويوجينيو أمبروسي، من المنظمة الدولية للهجرة.
فابريس ليجيري يقول إن حوالي 100 ألف مهاجر ينتظرون في المنطقة المجاورة للاتحاد الأوروبي، هذا لا يعني أن جميعهم سيتوجهون إلى أوروبا هذا العام أو العام المقبل. لكن ما يتعين القيام به هو الاستعداد وهذا ما تقوم به فرونتكس. لقد تم تمديد العمل بعملية تريتون حتى نهاية عام 2015، حالياً، يعملون على إعداد موازنة عام 2016 مع المفوضية الأوروبية.
وفقاً له، ميزانية العام، ستكون 115 مليون يورو على الأقل.
في ديسمبر الماضي، البرلمان الأوروبي صوت على تعديل لزيادة ميزانية فرونتكس بمبلغ 20 مليون يورو. انه قليل بيد أن وفقاً لفابريس ليجيلري، ليس من المفترض أن تحل فرونتكس وتريتون محل قدرات الدول الأعضاء. اليوم، تم تنظيم الاتحاد الأوروبي بطريقة تجعل مسؤولية مراقبة الحدود فيها على
عاتق الدول الأعضاء. فرونتكس تتمكن من تقديم مساعدة إضافية وتضامن تشغيلي إضافي للدول الأعضاء.

اما عن أسباب عدم تمكن الاتحاد الأوربي من مواجهة هذه الأزمة الأنسانية، يوجينيو أمبروسي من المنظمة الدولية للهجرة، يقول:
‘’ الاتحاد الأوروبي لا يمتلك سياسة اوربية مشتركة بشأن الهجرة. لا توجد طريقة واحدة لمعالجة هذه القضية، هناك 28 طريقة مختلفة لمعالجة تحديات الهجرة التي تواجه أوروبا . المشكلة ليست هل تريتون لها الكفاءة اللازمة، أو هل “مار نوستروم“ أكثر كفاءة. المشكلة هي معرفة نوع المسؤولية التي سيحددها الاتحاد الأوروبي لمؤسساته لمواجهة التحديات. الارتباك أو عدم وجود تفويض واضح لمواجهة التحديات ناجم عن حقيقة عدم وجود طريقة مشتركة. “

بول هاكيت وجه سؤالا للسيد أمبروسي عن رغبة الساسة الأوروبيين بغلق ابوابهم ، فاجاب:
“ أعتقد أنه خطأ . خطأ تساهم فيه الأحداث والأرقام المتعلقة بالهجرة والديموغرافيا في أوروبا. الحقيقة هي أن في فترة قصيرة جدا، الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى زيادة عدد العمال المهاجرين القادمين من الخارج. انه واقع اقتصادي للاتحاد نفسه. وان عدم القيام بهذا سيعرض أوربا خلال السنوات القليلة المقبلة إلى كارثة أكبر.
الادارة الصحيحة للمهاجرين والهجرة أمرمفيد للبلد القادمين اليه. أوروبا، إن أوقفت الهجرة تماماً فانها ستفقد بين 10 الى11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي .”

ALL VIEWS

نقرة للبحث