عاجل

قبل أقل من شهر من الانتخابات التشريعية في بريطانيا،المشهد السياسي يشير حسب استطلاعات للرأي إلى تعادل بنوايا التصويت بالنسبة للحزببين الكبيرين التقليديين أي حزب المحافظين وحزب العمال بنوايا التصويت،حيث لا تزيد نسبة كل واحد عن 34 في المئة.كما أن منصب رئيس الوزراء البريطاني يتنافس عليه دافيد كاميرون و إيد ميليباند.
ومن خلال هذا المعطى، تبين أن أحزابا أخرى تقوم بدور اللاعب الذي يفصل في جدوى حسم لعبة التكتلات ،نذكر منها حزب الاستقلال الشعبوي والمشكك في الوحدة الأوروبية (يوكيب) وأحزاب الخضر والاستقلال و غيرها.ويشير ذلك إلى تطور المشهد السياسي البريطاني من حكم حزبين إلى تعددية حزبية سمحت في 2010 بتشكيل أول حكومة تحالف منذ 1945. وتكشف استطلاعات الرأي الحالية أنه لا المحافظين ولا العماليين يمكنهم الحصول على أغلبية مطلقة محددة ب326 نائبا.الاقتصاد والنظام الصحي والهجرة وأوروبا هي المواضيع الرئيسية للحملة الانتخابية .ويقول دافيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني:“نحن لا نقول،بالاعتقاد ببعض التوقعات،بل نقول بالاعتقاد بالقدرة على خلق آلاف مناصب الشغل يوميا،وحين نتمسك بخطتنا القائمة على إبقاء ضرائب منخفضة،حيث إن ذلك من شأنه أن يجعل المملكة المتحدة مكانا جاذبا للاستثماروبخطتنا القائمة على تدريب المتعلمين، فنعمل على إنشاء مشاريع كبيرة للبنية التحتية، ك“كروسرايل“،فإننا سنستمر في خلق مناصب الشغل”. منذ 2013, يخسر الحزبان من حصصهما بعد أن بات حزب يوكيب يكسب مزيدا من تأييد الناخبين المحافظين وبعض العماليين. وقد وجه زعيم المعارضة العمالي إيد ميليباند،نقدا لاذعا لسياسة التقشف المعتمدة منذ خمس سنوات،ولاتساع الهوة بين أبناء الشعب بعد تفشي عدم المساواة بين الطبقات الوسطى.“حاول دافيد كاميرون وفشل في آن واحد للدفاع عن اقتصاد يقصي معظم من يعملون ولتطبيق نظام رعاية صحية. أقترح القيام بانتعاش اقتصادي ليس في لندن لوحدها بل عبر مدن أخرى،وسنرى كيف يمكننا إنقاذ نظامنا الصحي ونتجاوز ما يشاع من أن إنجلترا،لا تنجح سوى عندما تنجح الطبقة الشعبية النشطة”.رقعة الشطرنج السياسي المحددة للمشهد السياسي تغيرت ملامحها هي الأخرى ،حيث إن التخويف من فقدان العمل ومساوىء الهجرة، استحالتا إلى شماعة تعلق عليها مآسي الشعب البريطاني. فنايجل فاراج استخدم هذه اللغة التخويفية، مما تحمله من تشكيك في أوروبا ،وقد دفع الأمردافيد كاميرون إلى تقديم وعود بإجراء استفتاء حول الاتحاد الأوروبي لو فاز في الانتخابات.نايجل فاراج زعيم حزب يوكيب:“لقد أوضحت أنه بعد انتخابات السابع من أيار/مايو،أننا سنكون في وضع أحسن،والقضية الرئيسة هي إجراء استفتاء،وهذا لا يعني أنه سيكون الوحيد”. ومن النقاط المجهولة، حجم الامتناع عن التصويت الذي يرى العديد من الخبراء أنه سيكون كبيرا لكنهم لا يستطيعون تقديره بدقة.