عاجل

سوريا: مخيم اليرموك..ساحة للحرب بين قوات النظام والجهاديين

مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق،تحول إلى مسرح لجرائم خطيرة تنتهك بحق أبرياء،يقترفها جهاديون من تنظيم الدولة الإسلامية و من جبهة النصرة

تقرأ الآن:

سوريا: مخيم اليرموك..ساحة للحرب بين قوات النظام والجهاديين

حجم النص Aa Aa

مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق،تحول إلى مسرح لجرائم خطيرة تنتهك بحق أبرياء،يقترفها جهاديون من تنظيم الدولة الإسلامية و من جبهة النصرة. فبات الجهاديون إذن يسيطرون على قسم كبير من اليرموك لكن الجيش السوري شدد حصاره على المخيم ويشن غارات جوية منتظمة عليه.ويسيطرالتنظيم على وسط المخيم والمنطقة الغربية والجنوبية منه فيما يسيطر مقاتلو أكناف بيت المقدس وهو فصيل فلسطيني قريب من حركة حماس على المنطقة الشمالية الشرقية. وأضحى المخيم رمزا للمعاناة والحرمان في النزاع السوري الممتد منذ أكثر من أربعة أعوام، في مأساة جديدة بعد حصار خانق منذ نحو عامين أسفر عن وفاة 200 شخص نتيجة لسوء التغذية ونقص الأدوية.وتراجع عدد سكان المخيم من نحو 160 ألفا قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد إلى نحو 18 ألفا قبل هجوم تنظيم الدولة الإسلامية. الحالة المزرية التي يعاني منها سكان مخيم اليرموك،دفعت المسؤولين الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم،للتعبير عن “القلق” و“الخوف” من وضع العائلات الفلسطينية بعد الهجوم الأخير الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية يوم الأربعاء الماضي والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 38 شخصا بينهم ثمانية مدنيين. وأثار الهجوم أيضا مخاوف السلطة الفلسطينية التي طالب رئيسها محمود عباس وكذلك حركة حماس بـ“حماية المدنيين” و“تحييد المخيم” عن الاقتتال.وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) وصفت الوضع الإنساني في المخيم بـ“الكارثي تماما”.حيث إن السكان يعيشون بين نارين،بين غارات قوات النظام السورية والهجوم الأعمى الذي يشنه الجهاديون ضد العزل.وتفرض التطورات الميدانية في ميخم اليرموك،استراتيجية مقتضاها أن السكان يستغيثون بالمجتمع الدولي للتدخل لإنقاذ حياتهم،كما أن الدولة السورية ترى أن المخيم يوجد على أرض سورية،وأن موقفها إنما يعتمد على “إخراج الإرهابيين بالقوة من المخيم”.ويقول كريستوفر غونس وهو مسؤول استراتيجية الاتصال بالأونروا:“نحن بحاجة إلى أن تضع القوى السياسية الكبرى في العالم خلافاتها وراء ظهرها،نحن في أمس الحاجة إلى العمل سويا من أجل إنقاذ الأرواح ذلك أن مصداقية النظام العالمي معرضة للخطر،وينبغي أن لا يخدل سكان اليرموك”. حتى وإن طالب مجلس الأمن الدولي بالسماح للمنظمات الإنسانية بإدخال المساعدات إلى مخيم اليرموك،للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.فإن المخيم يعيش حالة رعب مستمر منذ أربع سنوات،ازدادات تداعياتها بعد أن أصبح الإرهابيون يشنون هجوما متكررا على من تقطعت بهم السبل.