عاجل

بعد المصافحة التاريخية التي جرت أواخر 2013 بين أوباما وراؤول كاسترو في جنوب إفريقيا أثناء تشييع نلسون مانديلا، يلتقي الرئيسان مجددا وجها لوجه للمرة الأولى بين رئيسي الدولتين منذ 1956, أي قبل سنتين من الثورة الاشتراكية التي قام بها فيدل كاسترو وأدت إلى القطيعة في العلاقات الكوبية الأميركية في العام 1961. وكان كاسترو في 1965 أمين الحزب الشيوعي في كوبا وقاد تحويل البلاد إلى النظام الشيوعي ونظام حكم الحزب الوحيد. وأصبح في 1976 رئيس مجلس الدولة ومجلس الوزراء.هذا واتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة و كوبا بالعدائية، واستمرت الولايات المتحدة بدعمها لمحاولات اغتيال كاسترو.في السابع عشر من نيسان/أبريل من العام 1962،تقوم الولايات المتحدة بمحاولة أشرف على تدبيرها إيزنهاور لقلب نظام الحكم في الجزيرة
تم عبر جلب معارضين للنظام وتسفيرهم إلى كوبا .لكنها باءت بالفشل الذريع حيث تصدى لها كاسترو بمساعدة الاتحاد السوفياتي السابق فأسفرت العملية عن مقتل مئة وثمانية عشر شخصا.
في فبراير من العام 1962،يفرض الرئيس الأميركي كنيدي حصارا على كوبا،وفي الخامس عشر من أكتوبر من العام ذاته،تكتشف طائرات تجسس أميركية وجود منصات صواريخ سوفياتية في كوبا،فشكلت أميركا خطا بحريا لتفتيش السفن المتجهة إلى كوبا. وقبل الاتحاد السوفياتي بإزالة الصواريخ شرط تعهد واشنطن بعدم الاعتداء على كوبا.
وكانت كوبا نسجت علاقات دبلوماسية ركينة خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي حتى إذا ما انهار الاتحاد، وجدت كوبا نفسها وحيدة،فاعتمدت على قدراتها الخاصة فقط في إعادة بناء سياساتها التجارية والدبلوماسية لكن الأزمة الاقتصادية كانت أشد بطشا، ومستويات المعيشة تبلغ درجة من السخط كبيرة للغاية.تلك الحياة الضنكة التي أصبحت تسايرالشعب الكوبي دفعت به إلى الرحيل حتى خليج فلوريدا عبر “قوارب الموت”.وكانت حادثة الفتى إليان غونزاليس في 1999 والذي سافر إلى الولايات المتحدة وكان أحد الناجين الثلاثة من بين اثني عشر راكبا في حادثة تحطم مركب شراعي في خليج المكسيك ، كانت الحادثة قد تسببت في أزمة دبلوماسية واجتماعية بين الولايات المتحدة الأميركية وكوبا ودخلت الجالية الكوبية على الخط بعدها، حين اقتحمت الشرطة المنزل الذي لجأ إليه إليان، وهو ذو ست سنوات تقريبا، واقتيد بالقوة وأعيد إلى كوبا ،في حين كانت خرجت مظاهرات في أميركا تطالب السلطات بإبقائه مقيما بأميركا.ويرغب أعضاء جمهوريون وديموقراطيون في الكونغرس أيضا في إنهاء حالة الحظر لكن هناك عددا كبيرا أيضا من المعارضين لدى الفريقين. ويندد الأخيرون بتقارب دبلوماسي بدون حوار مسبق مع نظام كاسترو حول حقوق الإنسان والقمع السياسي. إلى ذلك دعيت مجموعاتأمن المعارضين الكوبيين بينها حركة السيدات الرافضة للانفتاح الأميركي إلى اجتماع على هامش قمة الاميركيتين.حيث من المتوقع ان يتحدث فيه أوباما وأن يرد فيه على أسئلة لكن بدون الصحافة.