عاجل

عاجل

الهجرة نحو أوروبا:مأساة ولا حل لها

كانت رحلة طويلة،وشاقة للغاية، لكن هؤلاء الأطفال لا تزال ابتسامات تعلو محياهم ، لقد فروا بجلودهم ونزلوا في بورتو إمبيدوكلي بصقلية الأحد الماضي.معظم

تقرأ الآن:

الهجرة نحو أوروبا:مأساة ولا حل لها

حجم النص Aa Aa

كانت رحلة طويلة،وشاقة للغاية، لكن هؤلاء الأطفال لا تزال ابتسامات تعلو محياهم ، لقد فروا بجلودهم ونزلوا في بورتو إمبيدوكلي بصقلية

Point of view

ع.ب : "كل من كانوا على متن قوارب الحياة إنما يحذوهم أمل واحد،هو الفرار من البلاد التي يعيشون في كنفها،والتوجه إلى ما يعتبره بعضهم"جنة الخلد"، أوروبا، هي "الفردوس المفقود" يقول بعضهم"

الأحد الماضي.معظم هؤلاء الناجين هم صوماليون وإيريتيريون، جلهم من القصر.وحسب منظمة غير حكومية تسمى “إنقاذ الطفولة” فإن 450 شخصا قد وصلوا إلى نقطة النهاية، خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم،317 شخصا غير مصحوبين بذويهم.نقطة الانطلاق لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين كانت مصراتة بليبيا،فكل من كان على متن قوارب الحياة إنما يحذوهم أمل واحد،هو الفرار من البلاد التي يعيشون في كنفها،والتوجه إلى ما يعتبره بعضهم“جنة الخلد“، أوروبا، “الفردوس المفقود” يقول بعضهم.
وتقول هذه المرأة:“لو أرجعنا من حيث أتينا فإنهم سيزجون بنا في غياهب السجون ويبعثون بنا نحو جبهات القتال،وأنا لا أرغب في العودة هناك،أبغي التوجه إلى أوروبا”.هؤلاء المغامرون من “أجل حياة” يعتقدون أن رحلتهم المضنية تلك التي قضوها بين عباب البحار ،من شأنها أن تنسيهم سنين آلام الجمر التي تلاحقهم في بلدانهم بسبب الفوضى والحروب،إنما يركبون قوارب مطاطية، ففي الربع الأول من العام 2015،لقي 480 شخصا مصرعهم،غرقا،وفي 2014 خلال الربع الأول لم يمت غرقا سوى 50 شخصا.
بالقرب من السواحل الإيطالية،تقوم دورية إيسلندية تابعة لفرونتيكس الأوروبية بالسهر على حماية المجال وتقديم المساعدة إلى كل من ياتون هاربين على قوارب الموت للنظر في ما بعد في حالاتهم.وتقول المتحدثة باسم فرونتيكس:إيفا مونكويور،المتحدثة باسم فرونتيكس:
“نشارك في الكثير من عمليات البحث و الإنقاذ والتي تجري حتى بعيدا عن السواحل الإيطالية،وفي العادة تصل مسافة مجال تدخلنا حتى 40 ميلا بحريا شمال ليبيا”. في العام 2013، غرق 366 شخصا بالقرب من شواطئ الجزيرة.بعد المأساة إيطاليا أرسلت بعثة إنقاذ “مار نوستروم“، لانقاذ عشرات الآلاف من الأرواح. عملية البحث والإنقاذ انتهت بسبب نفاذ الأموال.على الرغم من نداءات روما المتكررة، الدول الأخرى للاتحاد الأوروبي رفضت تمويل البعثة، معتبرة أنها بمثابة عامل جذب للمهاجرين.من بعد، بدأت عملية “ تريتون” بإدارة فرونتيكس، الجهة المكلفة مراقبة الحدود الخارجية للإتحاد الأوربي.
مارنوستروم كانت تكلف 9 ملايين وثلاث مئة ألف يورو شهريا،بينما تريتون فميزانيتها تبلغ مليونين وتسع مئة ألف يورو.
فالحمل ثقيل جدا على إيطاليا حيث إن عدد طالبي اللجوء فاق كل الحدود،أكثر من 10500 شخص وصلوا إلى البلاد منذ بداية نيسان/أبريل الجاري.
لكن بغض النظر عن المخاطر الجسام،فإن المهاجرين غير الشرعيين ليس لهم خيار آخر، كما يقول هذا الصومالي: ليبار مهاجر من الصومال:
“لا استطيع العيش هنالك،لأنني لو بقيت هناك فأمامي طريقان:إما أن أجند بالجيش وإما أن أصبح إسلاميا”
“أنا لا أريد أن أموت قبل الأوان”