عاجل

تقرأ الآن:

هل سيساهم رفع الحظر على كوبا في تحفيز الديمقراطية بها ؟


أوروبا

هل سيساهم رفع الحظر على كوبا في تحفيز الديمقراطية بها ؟

كريس بورنس:

أهلا أنا كريس بورنس، مرحبا بكم في برنامج ذو نات وورك الذي سنتحدث فيه مع المختصين في الأخبار . إليكم العناوين.

-1 الإتحاد الأوروبي وكوبا يتقدمان في محادثاتهما لإعادة العلاقات بينهما.

-2 الولايات المتحدة الأمريكية تريد إنهاء سنوات من الحظر في حين أن النظام الشيوعي يسمح بإصلاحات محدودة.

-3 الشركات الأوروبية والأمريكية ستكون لديها فرص استثمارية في كوبا.

السؤال : هل هذا يجري بسرعة ؟. وفقا لمنظمة هيومن رايت ووتش، الإعتقالات السياسية في كوبا زادت في السنوات الأخيرة ؟ هل سيستمر النظام الكوبي في المساس بمبادىء الديمقراطية ؟. هل سيضغط كل من الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في هذا الإتجاه ؟ أم أن المصالح الإقتصادية تتجاوز حقوق الإنسان ؟.

لهذا العدد نرحب بضيوفنا:

خافي لوبيز، نائب إشتراكي أوروبي وعضو في الوفد الأوروبي الأمريكي- اللاتيني بالبرلمان الأوروبي .

خيمينا رايس، مديرة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في أمريكا .

خافيير كوسو، نائب رئيس مفوضية العلاقات الدولية للبرلمان الأوروبي .

السؤال للجميع، الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، هل يسرعان في إعادة العلاقات مع كوبا ؟

خافي لوبيز:

“ غير صحيح. بعد سنوات من سياسة دولية اعتمدت أساسا على الحظر وقطع العلاقات الديبلوماسية لم تقدنا إلى شيء، يتم حاليا البدء في مرحلة جديدة بامكانها أن تؤثر على المسار الديمقراطي الذي تحتاجه كوبا. ومن أجل نجاح أكبر، اعتقد أن المسار الطبيعي هو سياسة انفتاحية على عالم جديد في أمريكا اللاتينية”.

كريس بورنس: خيمينا، ماهو رأيك ؟

خيمينا رايس:

“ الأمر ليس مسألة سرعة أو المضي بسرعة، هي مسألة طريقة وأولويات. هدفنا أن نجعل مسألة المفاوضات حول حقوق الإنسان والديمقراطية ضمن المسائل الأساسية. لأنه سيكون من الخطأ أن نفصل هذه المسائل عن المصالح التجارية” .

خافيير كوسو:

“ بالنسبة لي كل هذا أتى متأخرا لكن لم يفت الآوان، هناك تغير جيوسياسي في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة الأمريكية فهمت هذا. للأسف الإتحاد الأوروبي يتم تسييره وفقا لما تفكر فيه الولايات المتحدة الأمريكية. فريديريكا موغيريني ذهبت إلى كوبا ، ذلك جيد، لكنه مبكر نوعا ما” .

كريس بورنس:

لكن النظام الكوبي يواصل الإعتقالات السياسية، هل لنا مواصلة التعامل معه ؟

خيمينا رايس:

“ مسألة بلورة إتفاق بخصوص حقوق الإنسان مهمة. النظام الكوبي يواصل ارتكاب الجرائم والتعدي على حقوق الإنسان كهذه الإعتقالات. المجهودات بخصوص حقوق الإنسان يجب أن يتم تناولها خلال المفاوضات “.

كريس بورنس:

كوبا حررت العشرات من السجناء السياسيين خلال السنوات الأخيرة، لكن هيومن رايت ووتش تؤكد أن المعارضين يعاملون دائما بشكل غير جيد ويتم توقيفهم عن العمل، هل يجب علينا أن نحافظ على علاقات مع دولة تتعامل هكذا ؟

خافيير كوسو:

“ حقوق الإنسان لا يجب أن تستخدم بشكل إزدواجي، كما يقوم بذلك الإتحاد الأوروبي . المكسيك وكولومبيا والمغرب هم شركاء الإتحاد الأوروبي، لكنهم يقتلون ويحتلون أراضي بشكل غير قانوني . كوبا تعرف جيدا معنى الإرهاب والحرب النووية ومحاولات الإغتيال. في كل التشريعات القانونية حول العالم، بما في ذلك في بلدي، كل شخص يريد الإضرار بالقانون يعاقب بعشرين سنة سجنا نافذة ، وذلك حتى وإن كان تحت حماية قوة أجنبية”.

كريس بورنس:

هل التعامل مع كوبا سيكون بمثابة نفاق في هذه الحالة ؟

خافي لوبيز:

“ لقد حافظنا على علاقات تجارية وسياسية مع كوبا خلال السنوات الأخيرة . لا يجب أن ننسى أن الإتحاد الأوروبي هو المستثمر الأول العالمي في كوبا وثاني متعامل تجاري بالنسبة لها . خلال السنوات الأخيرة حوالي ثماني عشرة دولة وقعت اتفاقات ثنائية مع كوبا. هذه العلاقة تتواجد من قبل، المسألة هنا تتعلق بضرورة تنظيمها ووضع حد للحرب الباردة . يجب أن يكون هناك تأثير على الجانب الديمقراطي وحقوق الإنسان فهما الموضوعان اللذان يثيران التساؤلات حاليا”.

كريس بورنس:

وهل الإتحاد الأوروبي يقدم تنازلات في مجال حقوق الإنسان من أجل زيادة التبادلات التجارية ؟

خافيير كوسو:

“لا يجب أن نستخدم حقوق الإنسان كسلاح. يجب إحترام سيادة النظام الدولي. القواعد الأساسية لميثاق الأمم المتحدة التي تمنع التدخل في الشؤون الداخلية لمختلف الدول. لن نصل إلى شيء في حال الضغط على كوبا.
البلد يحافظ على مبادئه ويجب علينا إحترام ذلك ، لأن أمريكا اللاتينية تغيرت”.

خيمينا:

“اعتقد أنه يجب علينا الضغط عليهم، ومن الضروري اعتماد الحوار، لكن يجب علينا أيضا أن نطلب المزيد من الإصلاحات. على أوروبا والولايات المتحدة مرافقة تحركات المجتمع المدني الكوبي” .

كريس بورنس:

نحن في منافسة مع الأمريكيين الذين يسرعون لإعادة العلاقات مع كوبا، هل هذا يتم على حساب حقوق الإنسان ؟

خافي لوبيز:

“ لا، مانريده هو التأثير لكي يتم إرساء الديمقراطية في كوبا، نريد المزيد من الحريات الفردية والحقوق الإنسانية ولما لا التغيير الإقتصادي وكل هذا يجب أن يتم بشكل مختلف عن السنوات الماضية. مانعمل عليه حاليا ليس بلورة اتفاق تجاري على حساب حقوق الإنسان” .

كريس بورنس:

فيديل كاسترو يقول:” لا يجب أبدا الثقة في الأمريكيين“، لماذا يثق في أوروبا ؟

خافيير كوسو:

“ من الطبيعي أن لايثق في الأمريكيين. الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الرغم من أمر التسليم إلا أنها لا تزال تحتجز لويس بوسادا الذي فجر طائرة كوبانا ما أدى إلى مقتل 78 شخصا. لقد كان مدبر عملية الموت في السلفادور. من الطبيعي أن لا يثق في أمريكا. أما الثقة في أوروبا ؟ فمن من خلال حوار ثنائي والاحترام المتبادل للسيادة دون تدخل، لن يكون هناك مشكل للحديث عن كل هذا بما في ذلك حقوق الإنسان” .

خيمينا رايس :

“ الثقة مسألة حيوية، نأمل في أن تكون لراؤول كاسترو الثقة، فليكن لديه الذكاء لدفع المحادثات مع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة . خاصة فيما تعلق بحقوق الإنسان ليكون عنصرا فعالا في المرحلة الإنتقالية السياسة المقبلة” .

كريس بورنس:

يجب أن نركز على المرحلة الإنتقالية هنا ، كيف لهذه الحكومة أن تكون أكثر ديمقراطية ؟

خافي لوبيز:

“ منذ أكثر من خمسين عاما ، تبنينا موقفا لم يحفز الديمقراطية في كوبا ويجب التذكير بذلك. هذه المرحلة المهمة التي تبرزها صورة أوباما إلى جانب راؤول كاسترو في باناما تنهي التأثير الغربي على كوبا منذ خمسين عاما . فلنرى الآن إذا ماكان الحوار والتعاون والتجارة سيحفزون المسار الديمقراطي . وذلك لأن الولايات المتحدة وكوبا اعتمدا علاقة مسمومة جدا السنوات الأخيرة “.

كريس بورنس:

هل ستقضي الرأسمالية على نمط الحياة في كوبا ؟ الإقتصاد الكوبي ، هل سيسلم لشركات عالمية كبرى ؟

خافيير كوسو :

“ لا اعتقد ذلك، في كوبا نجد نظاما صحيا متطورا جدا، كذلك التعليم ، عدم المساواة توجد بشكل أقل مقارنة بدول أخرى في أمريكا اللاتينية والكوبيون يعرفون ذلك جيدا”.

خيمينا رايس :

“ لا يمكننا أن نلاحظ فقط النتائج الإقتصادية والتجارية، طبعا الإنفتاح الإقتصادي والتجاري يغير المجتمع الكوبي ، لكن هذا الإنفتاح قد يتحول إلى نمط صيني حيث أن النظام السياسي لا يتطور أبدا . وهذا هو التحدي الأوروبي . لتغيير النظام السياسي يجب أن نعرف كيف نضغط ولكن أيضا كيف نحاور وكيف نضع خارطة طريق كالتي وضعت في كولومبيا، حيث تم طلب إجراءات خاصة لمواصلة المحادثات، وأيضا لمساعدة الحكومة لتكون جزءا من هذه المرحلة .”

خافي لوبيز:

“ منذ عام 2011 ، كان هناك تقدم بخصوص الإنفتاح الإقتصادي . وبعض المؤشرات تدل على ذلك. ما يجب علينا أن نقوم به ليس أن نفرض على كوبا أن تقوم بهذا أو ذاك، بل يجب مساعدتها على ذلك من خلال العلاقات الديبلوماسية والتجارية نحو الوجهة الديمقراطية التي تحتاجها كوبا وكل أمريكا اللاتينية، وكل هذا يدخل طبعا في إطار علاقات جديدة مع أمريكا “.

كريس بورنس:

هذا كل شيء لنهار اليوم ، أشكر ضيوفنا ، خافي لوبيز، خيمينا رايس و خافيير كوسو .
أنا كريس بورنس، موعدنا يتجدد في العدد المقبل من ذو نات وورك.