عاجل

في كل عام تحيي تركيا ذكرى جنودها الذين سقطوا في ساحة المعركة بشبه جزيرة غاليبولي أما هذه المرة فتحيي تركيا الذكرى المئوية لمعركة “غاليبولي” حيث إنه في الخامس و العشرين من نيسان/أبريل من العام 1915،قام الفيلق الأسترالي النيوزيلندي ضمن القوات الإنجليزية و الفرنسية بمقاتلة العثمانيين على أبواب الدردنيل في معركة غاليبولي أو ما يسمى بمعركة شنق قلعة /سافاشلاري إبان الحرب العالمية الأولى والتي أشرف عليها القائد مصطفى كمال أتاتورك.وكان الإنجليز يطمحون إلى السيطرة على العاصمة العثمانية إسطنبول بعد سيطرتهم على المضايق التركية،والدخول إلى الجزء الشمالي الشرقي من تركيا يطمحون إلى مساندة روسيا ضد ألمانيا النازية، كان ذلك بطلب من روسيا القيصرية التي استغاثت بفرنسا وبريطانيا بعد أن منيت بهزيمة نكراء أمام الألمان، وكان الاستيلاء على المضايق يسهم في شد أزر القوات الروسية التي استكانت أمام بطش الألمان.لكن محاولة السيطرة على العاصمة العثمانية تكللت بهزيمة شديدة.بعد مرور مئة عام على المعركة،أقارب ضحايا من قضوا في المعركة وأهلهم ، يأتون للترحم على ذويهم بالمقبرة الواقعة بشبه الجزيرة.وتقول هذه المرأة:
“السبب الذي جئت من أجله إلى هنا،هو أن أتفقد الدردنيل حيث وقعت غاليبولي وقد رأيت قبر جدي الذي كان يخدم كرجل دين بالجيش حيث كان تابعا للجيش البريطاني،كان يحذوني فضول لمعاينة المكان،وقرأت الكثير عنه”
ويقول هذا الرجل:
“كان شيئا رائعا أن أشاهد الموقع وأتذكر تاريخ ما جرى،أمر مهول جدا أن ترى الضحايا من كلا الطرفين،ولهذا السبب جئنا إلى هنا.لقد أحسست بعبق التاريخ،وبكل ما جرى في عين المكان فعلا”
ويقول هذا الخبير التركي ،شاهين آلدوغان :“لقد توشجت عرى صداقة في ساحة المعركة،بينما كان القتال شرسا،وبعد مرور الأيام،بدأت روح العداء تتلاشى شيئا فشيئا،حتى إن أتاتورك قال: أولادكم هم أولادنا اليوم،و الآن نرى أن كل من يزورون المكان من بريطانيين وأناس من أمم أخرى، هم ضيوفنا وأصدقاؤنا”
ويقول مراسل يورنيوز بورا بايراختار:“خلال السنوات الأولى كان الآباء يأتون لزيارة شنق قلعة/غاليبولي لتذكر أحبائهم. وفي ذكرى الحرب المئة، الأحفاد والمهتمون بالتاريخ هم أيضا يأتون حتى يتذكروا الجنود الذين قضوا في المعركة حتى لا يتركوا الجنود و نصبهم التي تذكرهم لوحدها “