عاجل

النصب التذكاري لمعركة جناق قلعة البرية او غاليبولي التي وقعت قبل مئة عام، يقف ليعيد الى الذاكرة تلك الايام الدموية.

في الاماكن الوعرة حيث وقعت الحرب سار غوخان تاركان كارامان، مقدم برنامج وثائقي يحمل اسم المعركة “جناق قلعة” او “كاناكالي“، لقد وجد رصاصة تعود الى ذلك اليوم إنها احدى رصاصات الحلفاء الذين وطأت اقدامهم تلك الارض وواجههم جنود السلطنة العثمانية وتغلبوا عليهم.

كارامان يصف المنطقة ويقول “لا يزورها كثيرون. شهدت قدوم نصف مليون شخص لاقامة حرب. فيها اصطدمت الرصاصات بعضها ببعض في الهواء مرات عدة. العديد من هذه الرصاصات والقنابل اطلقت هنا ولهذا السبب حين تسيرون يجب الانتباه لئلا تدوسون على الرصاصات والشظايا والقذائف. خاصة بعد هطول المطر نجد معدات حربية تحت اقدامنا”.

شبه الجزيرة تحوي مواقع عديدة، من بينها “النصب التذكاري البريطاني“، و“النصب التذكاري الفرنسي“، و“النصب التذكاري الأسترالي”.

انقرة ارادت تخليد انتصارها في هذه المعركة فاقامت متحفاً خاصاً يتضمن معدات حربية استخدمت في ذلك الحين. ويتحدث كارامان عن هذه المعدات قائلاً: “ما تزال هناك اشياء مجهولة حتى اليوم. نتحدث عن ثمانية اشهر ونصف الشهر من المعارك وذلك قبل مئة عام. وما زلنا نرى اشياء لم تكن معروفة عن الحرب او اعطيت عنها معلومات خاطئة لكننا اليوم نتعلمها بشكل صحيح”.

احتفالات الذكرى المئوية الاولى لهذه المعركة، سيحضرها عشرون قائداً تقريباً من دول العالم. سيصلون الى ضفة مضيق الدردنيل…

بورا بيرقتار مراسل يورونيوز في تركيا وصل الى شبه الجزيرة ويقول : “نيسان/ابريل عام 1915، تاريخ وصول الحلفاء الى ارض كاناكالي. بعد مئة عام، آثار تلك الحرب ما تزال واضحة. لكن الامر الوحيد الداعي للمؤاساة هو ان هذه الحرب التي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من القتلى لم تخلف وراءها الحقد وانما الصداقة”.