عاجل

تقرأ الآن:

السفينة الحربية "هيرميون" تغادر فرنسا باتجاه أميركا


ثقافة

السفينة الحربية "هيرميون" تغادر فرنسا باتجاه أميركا

كما حدث قبل مئتي عام ونيف تعود السفينة الحربية الفرنسية هيرميون لاجتياز المحيط الأطلسي، من سواحل فرنسا الغربية باتجاه الشاطئ الشرقي لأميركا الشمالية. داخل هذه النسخة من سفينة هيرميون ترفرف روح الماركيز لافايت. المحارب الفرنسي الطموح الذي قرر مساندة الأميركيين في حرب استقلالهم من البريطانيين.

القبطان الحالي للسفينة يان كاريو يقول: “التحكم بهذه السفينة يعتبر الأصعب في العالم. نظام الأشرعة فيها يعود للقرن الثامن عشر، وتملك قدرة كبيرة على المناورة تعادل قدرة يخت سباق، على الرغم من أنها تزن 1000 طن.”

صممت الفرقاطة في القرن الثامن عشر لتتسع لمئتي بحار محارب. عندما غادرت الشواطئ الفرنسية لم يكونوا سوى ثمانين متطوعاً متحمسين لنصرة الأميركيين، وقد تلقوا تدريبات مكثفة للتحكم بالسفية وتحمل مشقة البحر. أحد عناصر الفريق الحالي الذي يجهد لتعلم أساليب الإبحار القديمة يقول: “يمكن أن نصعد إلى خمسين متراً بتسلق الشراع المربع الكبير، أياً تكن حالة الطقس. في بعض الأحيان قد نواجه عاصفة بشكل غير متوقع، عندها يجب تسلق الصاري بسرعة وطيُّ الأشرعة والحذر من فقدان التوازن بسبب دوران البحر. الإحساس بهيجان السفينة يتضاعف في الأعلى.”

استغرقت إعادة بناء هيرميون سبعة عشر عاماً.استخدم في تصنيعها خمسة وعشرون كيلومتراً من الحبال، وأشرعتها تطلبت ألفي متر مربع من القماش.الكثير من الحِرف المندثرة تم إحيائها لتنفيذ السفينة.

بنديكت دونيللي رئيس الجمعية التي تعنى بمشروع السفينة هيرميون يقول: “قمنا بنسج أقمشة من الكتان للأشرعة في فرنسا، لأن أشرعة الكتان لم تعد موجودة. أصدقاؤنا السويديون علّمونا تصنيع القِنَّب اللازم في تشكيل الصواري والأشرعة. كما دربوا شباناً ليتمكنوا من مواصلة التصنيع. سيتم الحفاظ على القرية الحرفية التي بنيت من أجل رفد هيرميون بالمواد. الكثير من الابتكارات أُنجزت، والقطاع الاقتصادي الذي نشأ، مدعاةٌ للفخر.”

طاقم المركيز لافايت الذي ذهب لمحاربة الإنكليز على الأراضي الأميركية لم يكن يضم أيةَ مرأةٍ.ثلث الفريق الحالي يتألف من إناث، بمهمات لاتخلوا من الغرابة. آن-لور باربريز إحدى أفراد الطاقم تقول: “طالما حلمت بالإبحار على متن سفينة شراعية، وقد تحقق حلمي. على سطح السفينة أنا مسؤولة المدفعية، أوكِلَ إليَّ مهمة رعاية الحيوانات الصغيرة، وصيانة المدافع. خلال الاحتفالات أهتم بحشو المدافع وإطلاقها، مع مراعاة أمان الأشخاص. لم نعد في الحقبة التي كانوا يطلقون فيها بهدف إصابة الإنكليز.”

تنفيذ هذا الحلم المجنون تطلب 25 مليون يورو، قدمها رعاة أسخياء، كما شارك زوار السفينة بدفع 4 ملايين يورو. بنديكت دونيللي يقول: إنها سفينة متحف، وسفيرتنا في أرجاء العالم. من الضروري التخطيط لمشاريع بالتعاون مع البلدان التي ستستضيفنا. اقترحت فكرة الإبحار إلى المحيط الهندي في 2018، والمرور بجزيرة موريشيوس حيث رست السفينة الأصلية، ثم نكمل إلى الهند لنصنع التاريخ من جديد. هذه الفُلك صممت للإبحار… إنها رائعة.”

هيرمون ودّعت نهر شارانت في غرب فرنسا. ومن المقرر أن تصل في 5 من يونيو/حزيران إلى سواحل الولايات المتحدة، حيث يتم انتظارها بشوق كعربونٍ لتجديدِ الصداقة الأميركية الفرنسية.

اختيار المحرر

المقال المقبل
أغنية "حروب من أجل لا شيء" التي ستمثل المجر في اليوروفيجيون، تثير غضب إسرائيل

ثقافة

أغنية "حروب من أجل لا شيء" التي ستمثل المجر في اليوروفيجيون، تثير غضب إسرائيل