عاجل

أحداث الشغب التي تعيشها مدينة بالتيمور في ولاية ميريلاند الأمريكية، تعد الأكثر خطورة في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، محلات تعرضت للتخريب، وأخرى أحرقت، إعتقالات بالجملة وإصابات في صفوف رجال الشرطة.
وضع الخراب الذي يعم المدينة إستدعى نشر الحرس الوطني في كافة الأحياء وفرض حظر التجول لمحاولة إسترجاع الإستقرار ولو جزئيا.
بالتيمور الواقعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، هي سادس أكبر مدينة، بلغ تعداد سكانها 950 ألف نسمة في العام 1950، رقم إرتفع اليوم وأصبح يتجاوز الـ 620 ألف.
أعمال الشغب إندلعت في حي ساندتاون ينشستر، حيث كان يقطن الشاب الأسود فريدي غري المتوفي . الحي، يشهد نسبة بطالة تصل إلى 20 في المائة، أغلب السكان من ذوي الدخل البسيط، حيث يبلغ 25 ألف دولار سنويا.
السكان في الأحياء الفقيرة في شرق وغرب بالتيمور يشعرون بالتخلف عن باقي الأمريكيين بالإضافة إلى إحساسهم بقساوة التعامل مع الشرطة.

سينتيا غرين مقيمة في بالتيمور:
“أنا حزينة على الشباب الذين وقعوا ضحية كل هذه الأحداث، أنا أفهم غضبهم، هم يشعرون وكان لا أحد يريد أن يسمعهم، الدكتور مارتن لوثر كينغ غيَّر من الوضع أنذاك بطريقة سلمية”.

المدينة بجزئين، الأول فقير والثاني معروف بالميناء المجدد الذي تتباهى به السلطات وتعتبره واجهة المدينة التي تسترجع ولأول مرة منذ قرابة الخمسين عاما نسبة النمو الديمغرافي، ما جلب الإستثمارات وانعش الإقتصاد حيث لاتمثل البطالة هناك سوى 8.4 في المائة.

المدينة تحتل المرتبة الثانية عشرة من ضمن خمسين ولاية في البلاد في ما يخص المساواة في الفرص، كما أنها تتصدر قائمة المدن الفقيرة في الولاية بنسبة 24 في المائة، رغم النسبة الضعيفة التي تمثلها الولاية بـ 9.8 في المائة.
مصير مشترك عرفته بالتيمور مع فيرغسون التي شهدت في العام الماضي نفس الأحداث، كما أشار الرئيس أوباما، أحداث كانت دائما نتيجة إشتباكات بين الشرطة والسكان السود الفقراء الذين يرفعون في كل مرة نفس الإنشغالات. منذ فيرغسون، فريق العمل توصل إلى ان ضباط الشرطة في هذه المدن يتصرفون بشكل مفرط مع السكان و خاصة الأميركيين السود الفقراء، تصرفات تثير في الكثير من الأحيان تساؤلات مقلقة.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما: لا يمكننا ترك الأمر للشرطة، أعتقد أنه يجب على بعض الإدارات في الشرطة أن تضبط نفسها، أعتقد كذلك ان بعض المجتمعات هي الاخرى مطالبة بضبط النفس،كما أعتقد أننا كدولة، يجب علينا كذلك ضبط النفس”