عاجل

عاجل

المنظمات الاجرامية: من هي وماذا تقوم به وكيف تكافحها اوروبا ؟

تتكبد اوروبا 110 مليارات يورو سنوياً لمكافحة المنظمات الاجرامية. فماذا يمكن القيام به لمحاربة هذه المنظمات اذ ان الدلائل التي تشير الى تزايد تسلل

تقرأ الآن:

المنظمات الاجرامية: من هي وماذا تقوم به وكيف تكافحها اوروبا ؟

حجم النص Aa Aa

تتكبد اوروبا 110 مليارات يورو سنوياً لمكافحة المنظمات الاجرامية. فماذا يمكن القيام به لمحاربة هذه المنظمات اذ ان الدلائل التي تشير الى تزايد تسلل اعمالها داخل الاقتصاد القانوني.

هذا هو عنوان حلقة On the Frontline الجديدة هذه.

لنلقي نظرة على ما هو عمل عصابات الاجرامية المنظمة.

تشير آخر التقارير الى ان ارباحها السنوية تساوي 1% من الناتج المحلي الاجمالي الاوروبي. تجارة المخدرات هي اكثر اعمالها ربحاً. الهيرويين يأتي في طليعتها يتبعه الكوكايين والقنب.

كما ان الاتجار بالبشر والاحتيال والتهرب من الضريبة على القيمة المضافة، وتهريب الاسلحة والتبغ، كلها مصادر دخل رئيسية لها. ولتحويل هذا المال الى مال قانوني تقوم بتبييضه عبر الاستثمار بالاعمال القانونية. واكثر ما تفضل هو ما يؤمن لها المال نقداً. فلا يترك اثراً خلفه. انه يأتيها عبر الحانات والمطاعم، التي تؤمن ايضاً تغطية لشبكات الدعارة واسواق المخدرات.

اما التحويلات المالية والاملاك والبناء والنقل فكلها قطاعات هامة لتبييض الاموال. مؤخراً، بدأت الاستثمار في ادارة القمامة والطاقة المتجددة.

ويرى الباحثون ان السلطات الاوروبية تتمكن من وضع يدها على ممتلكات المجرمين غير المشروعة لكن المشكلة تكمن في الفجوة الكبيرة بين ما تقوم به السلطات الاوروبية وما تتم مصادرته اي ان الشركات القانونية التي يديرها المجرمون قلما ما تتم مصادرتها.

هذا وسهل فتح الحدود بين الدول الاوروبية على المجرمين نقل اموالهم والاستثمار في اجزاء عدة من الاتحاد الاوروبي. لكن الصعوبات التي تواجهها الشرطة في مكافحتها للجريمة المنظمة تكمن في التناقضات بين قوانين دول الاتحاد وقد استغلت ذلك العصابات الاجرامية لزيادة نشاطها.

لمناقشة هذه المسألة، حاور الزميل بول هاكيت، برايان دونالد رئيس جهاز الشرطة الاوروبية او اليوروبول، والبروفسور ارنيستو سافونا مدير مركز ابحاث “الجريمة العابرة للحدود” او Transcrime.

برايان دونالد يرى ان اليوروبول واجهزة الشرطة المطبقة للقوانين في دول الاتحاد الاوروبي تنقصها الموارد البشرية والدعم المالي. هذا اضافة لتدفق صحيح للمعلومات من اجل متابعة الاموال ومعرفة اين هي واين تنتهي ومن يتعامل بها. اضافة لملاحقة المتعاملين بها. ويرى برايان ان كل هذه الامور هي ثغرات في جمع المعلومات اوروبياً، خاصة وان دول الاتحاد تحتاج لتعاون افضل من اجل الوصول الى هذا الهدف.

اما ارنيستو سافونا فيقول إن اوروبا يمكنها ان تقوم بمهامها بشكل افضل مما تقوم به اليوم. والسبب يعود، اولاً لعدم وجود تناسق بين تشريعات الدول الاعضاء، وثانياً لصعوبة تنفيذها على المستوى المحلي، وثالثاً عدم القدرة على تطبيق القانون لتغيير الرؤيا اي ملاحقة الاعمال الاجرامية وليس فقط ملاحقة البشر.