عاجل

على ما يبدو فالانتخابات التشريعية البريطانية المقررة في السابع من مايو-أيار كالمغناطيس تجذب مرشحين غريبي الأطوار، بعضهم يطلق عليهم وصف المجانين والبعض الأخر المهرجين، إلاّ أنهم يشتركون في نفس الحلم أي دخول البرلمان والجلوس على مقاعد مجلس عموم وستمنستر الخضراء الوثيرة.
هؤلاء المرشحين من أصحاب الأفكار الفكاهية يثيرون الضحك كما أنهم ينظرون إلى الحملة الانتخابية الخاصة بالتشريعيات والتي تتمّ مراقبتها بصرامة بالكثير من السخرية، ما يضفي عليها نفسا من المرح. من بين هؤلاء نجد في الصدارة “الحزب الرسمي للجنون الممتاز“، ويطغى هذا الحزب الهزلي على الحياة السياسة البريطانية منذ عقود. ولطالما أعطى هذا الحزب وعودا ساخرة خلال حملاته الجنونية كوضع المكيفات الهوائية في الخارج لمكافحة الاحتباس الحراري، كما نادى باعتماد الوسائد الهوائية في البورصات للتخفيف من وطأة الأزمة المالية المقبلة.

ويأمل هذا الحزب الذي يملك ستة عشر مرشحا في تبني البرلمان لأحد مقترحاته مثل اعتماد جواز سفر للحيوانات أو فتح الحانات لمدة أربع وعشرين ساعة دون انقطاع. في أحد تصريحاته قال رئيس لالحزب:“نعدكم بأن بالقيام بجميع الأمور، التي وعدت كل الأحزاب الأخرى باعتمادها ولم تعتمدها”. آلان هوب رئيس الحزب الذي يبلغ من العمر اثنين وسبعين عاما ترشح كعادته في غرب لندن وهي نفس دائرة عمدة لندن بوريس جونسون، على أمل أن يواجه الناخبون مشاكل في تحديد أي من الاثنين هو “المعتوه الحقيقي”.

آلان هوب أكد لوسائل الاعلام من الحانة التي يتخذها مقرا لحملته الانتخابية بفليت غرب لندن أنّ “التشريعيات البريطانية ممتعة وساخرة” هوب أضاف: “ بمجرد وصولنا يقول لنا الناس لطيف جدا أنكم هنا، وهذا دليل على أنّ وجودنا ليس بالأمر الممل”.

رمز آخر من رموز السخرية الانتخابية لهذه التشريعيات وهو الكابتن بيني واسمه مشتق من الفاصوليا البيضاء الشهيرة المطبوخة بصلصة الطماطم، والتي نجدها في وجبة الإفطار الإنجليزية على الرغم من أنها تسبب انتفاخ البطن. فمنذ خمسة وعشرين عاما وباري كيرك يسعى من دون نجاح إلى دخول البرلمان. هذه المرة، ارتدى طقما زهريا وبرتقاليا بحجة أنّ الأناقة ستعطيه بعض المصداقية. باري كيرك مرشح عن دائرة أفرتون في جنوب ويلز، حيث ينافس العمالي ستيفن كينوك.

من المرشحين من يعتمد على شهرته للوصول إلى وستمنستر على غرار الراقص والعازف في فرقة الروك“هابي موندايز” مارك بيري، الذي يناضل من أجل مناهضة سياسة التقشف والتكسير الهيدروليكي لإستخراج الغاز الصخري. مارك بيري مرشح في منطقة مانشستر.

وفي الجنوب الشرقي من إنجلترا، نجد الكوميدي آل موراي المرشح في نفس الدائرة الانتخابية التي يترشح فيها الشعبوي نايجل فاراج، زعيم حزب الاستقلال المناهض لأوربا. ويعتبر آل موراي أن المملكة المتحدة مستعدة لانتخاب وجه جديد قادر على تقديم الحلول السليمة. ويقترح موراي في برنامجه الانتخابي وضع العاطلين عن العمل في السجون وبناء جدار من “الطوب البريطاني” لغلق نفق بحر المانش لوقف تدفق المهاجرين.