عاجل

إعتاد البريطانيون على أن يتناوب حزب العمال وحزب المحافظين على السلطة في بريطانيا ، بطريقة سلسة ومثالية في بعض الأحيان ودون أي عقبات ، إلا أن هذا التداول بين الطرفين داخل هذه الثنائية الحزبية التاريخية طعنت فيه هذه المرة استطلاعات الرأي التي تظهر التقارب تارة والتساوي تارة أخرى بين الحزبين.

ولأول مرة تجمع مناظرة تلفزيونية زعماء الأحزاب السياسية السبعة في بريطانيا أول مناظرة قبل الانتخابات العامة دون أن يتمكن أي منهم من تحقيق فوز حاسم بموجب استطلاعات للرأي، ما سيدفع الحزب الفائز، ولو بنسبة ضئيلة، إلى عقد صفقات كبيرة مع أحزاب صغيرة، ضمن ائتلافات حكومية.

ومع استبعاد حصول أي من الحزبين على الاغلبية، فإن السباق على رئاسة الوزراء سيعتمد على الأرجح على الاحزاب الصغيرة داخل نظام انتخابي تاريخي لا يحفز هذه التكوينات السياسية الصعيرة .
بريطانيا مقسمة إلى 650 دائرة، كل حزب يطرح مرشح لكل دائرة انتخابية و سيختار الناخبون 650 نائبًا للدخول إلى مجلس العموم (الغرفة الثانية في البرلمان البريطاني).

والأغلبية المطلقة تحقق بالحصول على 326 مقعدا،وتمكن الحزب الفائز بالحكم منفردا وفي حالة عدم تحقيق الاغلبية يوجد خياران: تشكيل تحالف مع حزب آخر على الأقلّ، أو السعي إلى تشكيل حكومة أقلية مدعومة من حزب أومن عدّة أحزاب صغيرة.

فخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة في عام 2010، لم يحصل حزب المحافظين حزب الوزير الأوّل المنتهية ولايته، ديفيد كاميرون- على الأغلبية؛ فاضطرّ للتحالف لمدّة خمس سنوات مع الليبراليين الديمقراطيين بقيادة نيك كليغ، نائب الوزير الأوّل المنتهية ولايته.

تقليد الثنائية الحزبية المتمثلة من جهة في حزب المحافظين ومن جهة أخرى حزب العمال هو تقليد تاريخي، إلا أن ظهور قوى سياسية أصغر يظهر حسب البعض انعدام الثقة في هاتين الدعامتين للحياة السياسية في بريطانيا إلا أن كل الأنظار تتوجه إليها هذه المرة في ظل عدم تمكن حزبي “الثنائية التاريخية” من تحقيق الأغلبية.