عاجل

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: العلاقة بين الانسان والكحول

العلاقة بين الكحول والانسان تعود الى زمن سحيق. علاقة من دون ضبط النفس، قد تؤدي إلى الادمان الذي يشكل خطراً كبيراً، تحذير صادر عن أول تقرير رئيسي

تقرأ الآن:

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: العلاقة بين الانسان والكحول

حجم النص Aa Aa

العلاقة بين الكحول والانسان تعود الى زمن سحيق. علاقة من دون ضبط النفس، قد تؤدي إلى الادمان الذي يشكل خطراً كبيراً، تحذير صادر عن أول تقرير رئيسي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول استخدام الكحول على نحو ضار وأثره على الصحة العامة.

يستهلك الشخص البالغ في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 9,1 ليتر من الكحول الصافي سنوياً.

وسجلت النمسا واستونيا وفرنسا أعلى معدلات استهلاك للكحول بلغت أكثر من 12.0 ليتر للشخص الواحد سنويا في عام 2012.

ويستهلك نحو 20 بالمئة من السكان في معظم دول المنظمة النوع الثقيل وتتراوح نسبة الكحول فيه بين 50 و75 بالمئة، وترتفع النسبة إلى 90 بالمئة لدى المستهلكين في المجر (هنغاريا).

وارتفعت نسبة الأطفال دون سن الخامسة عشرة الذين جربوا الكحول في دول المنظمة العشرين من 30 إلى 43 بالمئة للذكور ومن 26 إلى 41 بالمئة لدى الإناث، بين عامي 2001 و2010 .

وظهر أن الناس الحاصلين على مستوى أعلى من التعليم والوضع الاجتماعي والاقتصادي هم أكثر عرضة لشرب الكحول.

وبشكل عام تبين أن الرجال الأقل تعليما ومستوى اقتصادي هم أكثر تعرضا لمخاطر السكر بعكس النساء حيث ظهر أن الأكثر تعليما وأعلى مستوى اقتصادي بينهن هن الأكثر تعرضاً للانغماس في مخاطر هذه التجربة.

ويبلغ استهلاك النساء الأسبوعي من الكحول حوالي 140 غراماً، فيما يصل عند الرجال إلى 210 غرامات.

وخلافا لمعظم البلدان الأخرى، فإن الرجال المتعلمين وذوي الوظائف جيدة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هم أكثر عرضة لتجارب السكر الخطرة بعكس الرجال من خلفيات فقيرة أقل تعليماً.

كما أن الرجال أكثر عرضة من النساء للوفاة بسبب الكحول، وتعتبر الكحول سبباً في 7.6 بالمئة من حالاة الوقاة عند الرجال، بينما تنخفض إلى 4 بالمئة لدى النساء.

وسجل الكحول تقدماً من المركز الثامن إلى الخامس بين الأسباب الرئيسية المسببة لحالات الوفاة والعجز في العالم بين عامي 1990 و2010 .

ويفيد تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2014 أن الكحول بات المسؤول عن حالات وفاة تفوق في نسبتها ما يسببه مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، والسل، والعنف مجتمعةً.

ووصلت تكاليف إدمان الكحول في دول الاتحاد الأوروبي وحدها عام 2013 إلى 0.65 بالمئة من الناتج المحلي، أي 84.5 مليار يورو .

وسجلت تركيا أعلى نسبة لاستهلاك الكحول غير المسجلة (التي لا تخضع للضريبة) بين الدول التي شملتها الدراسة بنحو 29 بالمئة .

بعض علماء التاريخ يقولون إن عمليات التخمير المرتبطة بالمشروبات الروحية كانت أحد العوامل التي زادت في رغبة البشر في العصر الحجري بالتحول من الصيد الجماعي إلى الزراعة.

الفرنسيون والبرتغاليون يميلون لخفض مستوى الاستهلاك أكثر من مواطني الجنسيات الأخرى. في دول المنظمة، ربع متناولي الكحول في دول المنظمة يحتسون البيرة، والثلث يفضلون النبيذ، أما البقية فيتناولون بقية الأنواع من المشروبات التقليدية.

تناول الكحول يعد سبباً في خفض إنتاجية العمل، إلا أن الدراسة تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولونه بشكل معتدل هم من اللذين يحصلون على أجور أعلى من اللذين يمتنعون عن تناولها.

ويبلغ الحد الأقصى الموصى بعدم تجاوزه في استهلاك الكحول في إسبانيا 40 ميليغراماً للرجال مقابل عشرين ميليغراماً للنساء في الأسبوع، وترتفع النسبة إلى الضعف في هولندا.
وقد ارتفعت نسبة استهلاك الكحول في روسيا خلال العقدين الأخيرين بنحو 60 بالمئة وهي الأعلى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.