عاجل

تقرأ الآن:

موسكو-واشنطن أو الطريق نحو التطبيع؟


روسيا

موسكو-واشنطن أو الطريق نحو التطبيع؟

حتى إن كانت بعض الدول الغربية قاطعت احتفالات الذكرى السبعين لانتصار قوات الحلفاء على ألمانيا النازية التي أقيمت في موسكو ، فإن الرئيس فلادمير بوتين،أبان في خطابه الطويل الذي ألقاه بالمناسبة أن روسيا لا تزال قوية، بوتين اعتمد لهجة خطابية تميل شيئا ما إلى التهدئة والابتعاد عن الاستفزاز مثمنا دور الدول التي قاطعت حضور العرض العسكري في دحر القوات النازية.
ويقول فلادمير بوتين:
“نجن ممنونون لشعوب بريطانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة”
وتمر العلاقات بين روسيا والدول الغربية بأزمة غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة إثر النزاع بين الانفصاليين الموالين لموسكو والقوات الحكومية في كييف في شرق أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا في آذار/مارس 2014. وأعلن بوتين مرات عدة استعداده لإعادة العلاقات مع واشنطن والاتحاد الأوروبي اللذين أعلنا عقوبات اقتصادية قاسية على موسكو،لكنه في المقابل أصر على موقفه حول أوكرانيا.
وتعد زيارة كيري إلى روسيا وهي الأولى منذ عامين رمزية جدا. وهي إشارة على انفتاح روسيا على التعاون لحل أزمة الملفات العالقة.
جون كيري، وزير الخارجية الأميركي:
لقد عمدت روسيا منذ فترة قليلة إلى ممارسة الدعاية الكبيرة والواضحة، لم أشهدهما منذ ذروة الحرب الباردة، لقد كان الروس مصرين على التحريف والكذب،أو أطلقوا على ذلك ما شئتم من النعوت” وتدهورت العلاقات بين موسكو وواشنطن عند ضم روسيا شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا في مطلع 2014 وتقديمها الدعم للانفصاليين المتمردين في شرق أوكرانيا.حتى الأن رفض بوتين أي تسوية بشان أوكرانيا بالرغم من اتفاق هدنة أعيد التفاوض عليه في مينسك في شباط/فبراير،لكنه أعرب عن الاستعداد لاصلاح العلاقات مع واشنطن وبروكسل فيما تعاني بلاده من عقوبات غربية قاسية.هذا ويتبادل المتمردون الموالون لروسيا وكييف الاتهامات بمواصلة خرق الهدنة بالرغم من إعلانات عن سحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة.على هامش قمة العشرين في بريسبين في أستراليا انتقدت دول غربية روسيا بشدة، ضمها المزعوم لشبه جزيرة القرم، وتحركاتها لزعزعة استقرار شرق أوكرانيا.ونتيجة للانتقاد العنيف الذي وجهته بريطانيا وأستراليا وكندا، كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول المغادرين للبلاد، حتى قبل إصدار البيان الختامي للقمة. موضوع آخر، سيكون على طاولة المحادثات بين كيري
وبوتين،وهو الحرب الدائرة منذ خمس سنوات في سوريا،حيث يرى مسؤولون أميركيون أن موازين القوى ربما تنقلب ضد الرئيس السوري بشار الأسد، حليف روسيا التاريخي، بعد الخسائر الميدانية الأخيرة التي لحقت بالقوات النظامية. كما تطمح واشنطن إلى كسب بوتين صديقا بدل عدو. فتسعى واشنطن إلى الحصول على مساعدة روسيا في مختلف القضايا الدولية، من خطر الجهاديين في العراق إلى الحرب في سوريا. كما أن كيري سيطلع بوتين على محادثاته الأخيرة في نيويورك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف مع اقتراب موعد انتهاء مهلة إبرام اتفاق نهائي حول ملف إيران النووي في 30 حزيران/يونيو.