عاجل

تقرأ الآن:

الهجرة غير الشرعية بين حلم أوربا وأنياب البحر


العالم

الهجرة غير الشرعية بين حلم أوربا وأنياب البحر

طريق أغلب المهاجرين الأفارقة إلى أوربا هو “سفر التشاؤم“، موظفو الحرس المدني في حدود جيب سبتة وجدوا طفلا في الثامنة من عمره من جنسية عاجية داخل حقيبة. تنقل آدو كما عرضته التلفزة الاسبانية. إنها صورة آدو، الطفل العاجي، صاحب الثماني سنوات، والدته تقول بأنه مريض بالجذري، وحاولت مع زوجها احضاره إلى اسبانيا في إطار لمّ الشمل العائلي ولكن الطلب رفض لأنهما لا يملكان موارد مالية كافية.

إيطاليا تنتظر هذه السنة حوالي مائتي ألف مهاجر غير شرعي. النسبة الأكبر تأتي عن طريق البحر. البلديات الإيطالية تقدم تسهيلات عند استقبالهم. فريق من القناة الإيطالية الثانية تنقل لنوغارا. ثلاث فرق من خمسة اشخاص يعملون مجانا لثلاث ساعات في اليوم. جاء أغلبهم من غامبيا، السينغال وباكستان. وصلوا منذ شهرين وينتظرون مواقفة السلطات منحهم حق اللجوء السياسي. يحدث هذا في بلدية نوغارا بمدينة فيرونا، إنها الحالة الأولى في إيطاليا حيث يقوم العمال بعمل دون أجر وبناء على اتفاق مؤسساتي بين البلدية، محافظة الشرطة ومركز استقبال المهاجرين.

وبمجرد تسوية وضعيتهم لا يمكن توظيفهم بهذه الطريقة. عند حصولهم على تصريح بالعمل، عليهم إيجاد وظيفة وفي حالة رفض طلبهم، يتمّ ترحيلهم. في انتظار ذلك، هم يقدمون خدمات للمركز، إنه أحد أشكال التطوع.

الكثير من المهاجرين يحققون هدفهم في الوصول إلى أوربا، ولكن دون وثائق، فالحصول على عمل أمر مستحيل. إنهم يعيشون في الشوارع في مدن فرنسية مثل كاليه أو باريس نفسها. تقرير القناة الفرنسية الثالثة. انهم يخيمون قرب محطة قطارات الشمال في مكان لا يمكن لأحد أن يعيش فيه وتحت جسر للقطار. في غضون شهرين عددهم تضاعف ليصل إلى مائتين وخمسين. كثيرا ما يؤرقهم الوضع.
أكثر من خمسمائة ألف طلب لجوء سجل في أوربا العام الماضي، لكن اتضح أن الأعباء لا تقع مناصفة بين الدول الأعضاء في الاتحاد. نظام الحصص يهدف لحلّ هذه المشكلة، ولكن قد يسبب صعوبات تؤكدها المفوضية الأوربية. الحل يكمن في نظام حصص تتناسب مع الجميع. كبرى الدول الاقتصادية ستتلقى أكبر عدد من اللاجئين مقارنة بالدول ذات الاقتصادات الصغرى، مع الأخذ بعين الاعتبار الناتج المحلي الإجمالي، ومعدل البطالة وعدد طالبي اللجوء في كل دولة. نظام الحصص ينتظر بالطبع الضوء الأخضر من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي ولكن من المؤكد أن دولا كبريطانيا لا ترغب في تبنيه.