عاجل

في ذكرى النكبة، أكثر من اثني عشر مليون فلسطيني في الداخل والشتات

تقرأ الآن:

في ذكرى النكبة، أكثر من اثني عشر مليون فلسطيني في الداخل والشتات

حجم النص Aa Aa

ماذا تعني ذكرى النكبة؟

ذكرى النكبة تعني احتلال الجماعات الصهيونية لحوالي ثمانية وسبعين في المائة من أرض فلسطين (أي كل فلسطين باستثناء الضفة الغربية وقطاع غزة) وكان ذلك بتاريخ الخامس عشر من أيار-مايو من العام ثمانية وأربعين من القرن الماضي وإنشاء فوقها ما يسمى اليوم بدولة إسرائيل. وتقوم الجمعيات والمنظمات الفلسطينية وجميع من يساندهم من منظمات عالمية وإنسانية بفعاليات وأنشطة في هذه الذكرى الأليمة كي لا ينسى العالم عامة والفلسطينيون خاصة فلسطين.

شيء من التاريخ….

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ونتيجة لاتفاقية سايكس-بيكو، وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني المباشر، ما أعطى فرصة كبيرة لليهود بتفعيل هجرتهم إلى الأراضي الفلسطينية، حيث عملوا على إقامة عدد كبير من المستوطنات، وبدأوا تدريبات عسكرية لتشكيل عصابات سرية، بعضها كان يهاجم المواطنين العرب ويطردهم من أراضيهم.

وبناء على “وعد بلفور” منحت فلسطين لليهود بقصد انشاء وطن قومي لهم، واعلن قيام الكيان الإسرائيلي بعيد اعلان بريطانيا انهاء انتدابها على فلسطين بعد ان ساعدت في غرس “الدولة القومية الجديدة“، لتبدأ مأساة عشرات آلاف الفلسطينيين.

وبالموازاة مع ذلك تقوم إسرائيل بالاحتفال في يوم الرابع عشر من الشهر نفسه من كل عام بذكرى “استقلال إسرائيل” الذي أعلن عنه بتاريخ الرابع عشر مايو-أيار، وكان ذلك قبل انسحاب القوات البريطانية من فلسطين بيوم واحد.

في ذكرى النكبة…. عدد الفلسطينيين في تزايد

أشار مركز الاحصاء الفلسطيني مؤخرا إلى أنّ عدد الفلسطينيين في العالم تجاوز حتى نهاية العام الماضي اثنى عشر مليون نسمة وذلك بمناسبة الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين التي تصادف يوم الخامس عشر من أيار-مايو. وقالت رئيسة مركز الاحصاء الفلسطيني علا عوض في بيان إن “نكبة فلسطين كانت عملية تشريد وطرد لشعب أعزل واحلال شعب آخر مكانه” في العام ثمانية وأربعين، وأضافت “تم تهجير وتشريد نحو ثمانمائة آلاف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلاً عن تهجير آلالاف من الفلسطينيين من ديارهم رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي اخضعت لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي، وذلك من أصل مليون ونصف المليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام ثمانية واربعين في ألف وثلاثة آلاف قرية ومدينة فلسطينية”. وأكدت علا عوض أنّ “ البيانات الموثقة تشير الى ان الاحتلال الإسرائيلي سيطر خلال مرحلة النكبة على أكثر من سبعمائة قرية ومدينة، حيث قام بتدمير خمسمائة وإحدى وثلاثين قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من سبعين مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى مقتل ما يزيد عن خمسة عشر ألف فلسطيني خلال فترة النكبة”.

ويشير الاحصاء الأخير إلى أنّ عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام ألفين وأربعة عشر بحوالي اثني عشر مليونا انهم تضاعفوا ثماني مرات منذ ثمانية وأربعين. ويبلغ عدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون نسمة منهم حوالي ثلاثة ملايين في الضفة الغربية وحوالي مليون وثمامائة ألف في قطاع غزة. ويشكل اللاجئون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع ثلاثة وأربعين في المائة من مجمل السكان.

و بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الاول من تموز-يوليو للعام الماضي، حوالي ستة ملايين لاجئ يعيش حوالي تسعة وعشرين في المائة منهم في ثمانية وخمسين مخيما تتوزع بواقع عشر مخيمات في الاردن وتسعة مخيمات في سوريا واثنى عشر مخيما في لبنان وتسعة عشر مخيما في الضفة الغربية وثمانية مخيمات في قطاع غزة.

وتمثل هذه التقديرات الحد الادنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين لوجود لاجئين غير مسجلين، اذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم بعد عام تسعة وأربعين حتى عشية حرب حزيران سبعة وستين “حسب تعريف وكالة غوث اللاجئين” ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام سبعة وستين على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين اصلا. كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام النكبة بحوالي مائة وأربعة وخمسين ألف فلسطيني، في حين قدر عددهم بحوالي مليون ونصف المليون نسمة نهاية عام ألفين وأربعة عشر.

وبلغت الكثافة السكانية في الضفة الغربية وقطاع غزة نهاية العام الماضي حوالي سبعمائة وسبعة وستين فردا للكيلومتر المربع بشكل عام. وهي في الضفة الغربية بواقع خمسمائة فرد للكيلومتر المربع وفي قطاع غزة بواقع أربعة آلاف وتسعمائة أفراد في الكيلومتر المربع حيث “حولت نكبة فلسطين قطاع غزة إلى اكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان“، وفق البيان.