عاجل

تعالت الأصوات المطالبة بإنقاذ مدينة تدمر التاريخية السورية من السقوط في قبضة تنظيم “الدولة الإسلامية” حيث دعت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، أطراف النزاع في سوريا إلى حماية
تدمر، جوهرة المواقع الآثرية في الصحراء السورية والمدرجة على قائمة التراث العالمي. وقالت المديرة العامة لليونسكو خلال مؤتمر نظمته مصر حول حماية المواقع الآثرية والتراث الإنساني في الشرق الأوسط : “أشعر بقلق عميق بعد المعلومات التي تلقيناها من تدمر، علينا إنقاذ تدمر، هذا الموقع عانى منذ أربع سنوات من النزاع، لقد تعرض للنهب، وهو يحتوي على كنز لا يعوض للشعب السوري وللعالم”.

المدير العام للمتاحف والآثار السورية، مأمون عبد الكريم، من جهته دق أيضا ناقوس الخطر وناشد العالم لحماية تدمر قائلا في اتصال هاتفي بوكالة “فرانس برس”: “إنها اللحظة الأصعب بالنسبة إليّ منذ أربعة أعوام. إذا دخل تنظيم داعش إلى تدمر فهذا يعني دمارها. إذا سقطت المدينة فستكون كارثة دولية”.

القلق الدولي حول جوهرة المواقع الآثرية في الصحراء السورية يتزامن مع تصريحات المرصد السوري لحقوق الانسان، والذي أفاد أن تنظيم الدولة الإسلامية بات على مسافة كيلومترين من مدينة تدمر، جوهرة المواقع الآثرية في سوريا.

أثار تدمر :
تعد آثار مدينة تدمر واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي في العام ألفين وستة، أبرزها قلعة الحصن في حمص والأحياء القديمة في دمشق وحلب. وتضم تدمر آثارا قديمة بهندسة تمزج بين الحضارتين الرومانية واليونانية مع تأثير فارسي.

أثار سوريا وتهديد تنظيم الدولة الاسلامية:

تعرض أكثر من ثلاثمائة موقع ذي قيمة إنسانية في سوريا للدمار والضرر والنهب خلال أربع سنوات من النزاع، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة بناء على صور التقطتها الأقمار الاصطناعية. وقد سبق لتنظيم “الدولة الإسلامية” أن خرب ودمّر آثارا في مناطق عدة في سوريا، وكذلك في الموصل ومدينتي الحضر ونمرود في العراق.

ولم يتردّد “تنظيم الدولة” في تدمير أحد أبرز المعابد في مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا، ما يثير مجددا مخاوف المجتمع الدولي ازاء احتمال تدمير الموقع التاريخي المدرج على لائحة التراث العالمي للانسانية بشكل كلي. المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أكد أنّ : “أسوأ توقعاتنا للأسف بصدد التحقق” بعد تأكيده تدمير التنظيم لمعبد بعل شمين في المدينة القديمة في تدمر في محافظة حمص. وأوضح أنّ عناصر تنظيم الدولة الاسلامية وبعد سيطرتهم على مدينة تدمر في أيار-مايو “نفذوا اعدامات في المسرح الاثري، ودمروا في تموز-يوليو تمثال أسد اثينا الشهير الذي كان موجودا عند مدخل متحف تدمر، وحولوا المتحف الى محكمة وسجن، وأعدموا أخيرا المدير السابق لآثار المدينة خالد الاسعد”.