عاجل

تقرأ الآن:

إيرلندا هل ستكون البلد الأوروبي الـ14 الذي يشرّع الزواج بين شخصين من نفس الجنس؟


ايرلندا

إيرلندا هل ستكون البلد الأوروبي الـ14 الذي يشرّع الزواج بين شخصين من نفس الجنس؟



استفتاء في إيرلندا لتشريع زواج المثليين جنسياً



22 من أيار/مايو سيكون نقطة تحول في إيرلندا. أكثر من ثلاثة ملايين ناخب مدعوون للتصويت إن كانوا مع أو ضدَّ تشريع زواج المثليين في الدستور. بحسب قانون البلاد أي تعديل يطرأ على الدستور يجب أن يخضع لإقرار البرلمان ومن ثم يجب أن تتم الموافقة عليه من خلال استفتاء شعبي.

التقاليد الكنسية الكاثوليكية متجذرة في الثقافة الإيرلندية، ومايزال موضوع المثلية الجنسية من الأمور التي يصعب الحديث عنها بشكل منفتح، وهو مايجعل من تشريع زواج المثليين حدثاً على درجة كبيرة من الأهمية في هذا البلد.

المجتمعات الريفية والأوساط المقربة من الدوائر الدينية تعارض بشدّة تمرير القانون. على الرغم من الأصوات المعارضة لكن استطلاعات الرأي تظهر أن 60% من الإيرلنديين سيصوتون بنـعم من أجل إقرار زواج شخصين من نفس الجنس بينما يعارض 20%، والباقي من الناخبين لم يحزموا قرارهم بهذا الشأن.

الحكومة الائتلافية لحزب فاين غايل وحزب العمال التي وصلت إلى السلطة في العام2011، تحدثت عن إدخال هذا التعديل منذ استلامها دفة الحكومة في إيرلندا. رئيس الوزراء الإيرلندي إندا كندي كان قد زار في ديسمبر/ كانون الأول حانة للمثليين في العاصمة دبلن، وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة له في ذلك المكان. مجتمع المثليين والمتحولين جنسيا أو كما يدعى بـ (إل جي بي تي) في إيرلندا رحب ببادرة رئيس الحكومة.



في حدث نادر في الاتحاد الأوروبي: رئيس وزراء لوكسمبورغ تزوج صديقه


أوروبا تشهد تسارعاً بشأن تقبل زواج شخصين من نفس الجنس، لوكسمبوغ شهدت سابقة بهذا الخصوص عندما تم عقد قران رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافيه بيتيل الأسبوع الماضي مع صديقه البلجيكي غوتيه دستيناي ليصبح أول مسؤول أوروبي على هذا المستوى في الاتحاد الأوروبي يعقد زواجا مثلياً.

عقدت الزواج رئيسة بلدية مدينة لوكسمبورغ ليدي بولفر بحضور رئيس وزراء بلجيكا الليبرالي شارل ميشال. الصحافي الفرنسي ستيفان بيرن صديق الزوجين حضر الزواج وقال بأن “لوكسمبورغ تقدم صورة لبلد متقدم في القضايا الاجتماعية. هذه رسالة يتم توجيهها في حين نشهد عداء للمثليين في أوروبا”.



البرلمان في لوكسمبورغ كان قد وافق على مشروع قانون السماح بزواج المثليين يوم 18 حزيران/ يونيو عام 2014. وقد نشر القانون في الجريدة الرسمية يوم 17 تموز/وليو ودخلت حيز التنفيذ في الأول من تشرين الثاني/ يناير 2015.

أوروبا وزواج المثليين


الدنمارك أول دولة قامت بالاعتراف بعلاقة قانونية للأزواج من نفس الجنس، وإقامة عقد “شراكة مسجلة” كنوع من الوثيقة الرسمية لزواج للمثليين في عام 1989. في العام 2001، هولندا أصبحت أول دولة في العالم تمنح حق الزواج للمثليين.

Le mariage homosexuel en Europe #AFP

Posted by Agence France-Presse on Wednesday, 20 May 2015


في الصورة التي نشرتها الوكالة الفرنسية للأنباء نلاحظ أن ثلاثة عشر بلداً من أوروبا الغربية (البلدان باللون الأخضر) شرّعت الزواج بين المثليين، وسمحت للأزواج بتبني الأطفال باستثناء البرتغال التي لم تحلل مسألة التبني.

بينما اعترفت بلدان أوروبا الوسطى وأستونا (بلدان باللون الأخضر الفاتح) بمايعرف “بالاتحاد المدني“، وهو تشريع ظهر في التسعينات يهدف إلى التخفيف من وطأة التشريعات المتعلقة بالارتباط.

بينما بقيت بلدان أوروبا الشرقية وإيطالية وقبرص (بلدان باللون البرتقالي الفاتح) بعيدة عن تقديم أي نوع من الاعتراف القانوني بالعلاقات المثلية.

في إيطاليا على سبيل المثال، وهي إحدى البلدان التي لم تضع إطار قانونياً للزواج المثلي بعد، فشل قانون دي.كو (نوع من الاتحاد المدني) بالحصول على الموافقة خلال الحقبة الثانية من حكومة رومانو برودي.

في خضم الصراع لانتزاع اعتراف دستوري بزواج المثليين جرت مجموعة من الأحداث، من بينها في العام 2014عندما قامت محكمة مدينة غروسيتو بتسجل زواج مثليين تزوجا في نيويورك في العام2012 (الزوجين كانا صحفياً ومهندساً معمارياً بعمر 57عاماً و68عاماً). لكن تم إلغاء قرار المحكمة في الاستئناف في 8 أكتوبر 2014، وقام وزير الداخلية بإطلاق تعميم يهدف إلى حظر تسجيل الزيجات التي تعقد خارج إيطاليا (بعض المدن كروما وميلانو أبت تطبيق التعميم الوزاري).

جهود المجتمعات المدنية في الدول الغربية تكلل بالنجاح رويداً رويداً مع اعتراف الكثير من البلدان بحق المثليين بالزواج. استفتاء الغد سيظهر إن كانت أيرلندا ستنضم لركب البلدان الأوروبية التي تعترف بزواج شخصين من نفس الجنس.