عاجل

التجنيد في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية يمارس بطريقة متطورة وباستخدام الإنترنت ووسائل الإتصال الاجتماعية. التنظيم استطاع اجتذاب الآلاف من الشباب الأوروبي ممن لايعرفون الكثير عن الدين الإسلامي وتعاليمه.

رضا شاب وُلد في مدينة ليدن الهولندية، أرسلته العائلة إلى بلجيكا للبقاء مع عمه ولكن الفتى التقى من قاموا بوصله مع شبكة تجنيد للمتشددين، وخلال شهرين بحسب والده تم “غسيل دماغه” كلياً، وإرساله إلى سوريا. يقول الوالد المقيم في هولندا: “إنهم أشخاص محترفون. يعرفون تصيد فرائسهم. ينصبون شباكهم لاصطياد الأشخاص الذين يسهل غسل أدمغتهم.”

على بعد آلاف الكيلومترات في ضيعة نائية بجورجيا جرى أمر مشابه. شابان غدرا المدرسة دون رجعة ويعتقد أن جماعة متشددة تدير جامعاً قريباً من مدرسة الشابين قد تكون وراء تجنيدهما في صفوف مقاتلي الدولة الإسلامية. تقول والدة أحد الشابين: “عندما تكرر على مسامع الشباب كل يوم بأن الجهاد شيء سامٍ وأنهم من خلاله يدخلون الجنة وأنهم سينالون الكثير من الأشياء الجيدة. فأن الشباب سيعتقدون أن ذلك صحيح.”

بيتر نيومان مدير المركز الدولي لدراسة الحركات المتطرفة في لندن يقول: “منذ العام 1945 لم يجتذب أي نزاع في العالم الإسلامي كل هذا القدر من الأجانب. بعض الناس يأخذون الدين على محمل الجد ويذهبون إلى هناك تماشياً مع مبادئهم في بناء المدينة الفاضلة. ويوجد البعض الذين يذهبون بدافع المغامرة التشويق.”

الخبير يلفت النظر إلى مسؤولية المجتمعات الأوربية التي تأخرت حتى عام 2014 في التنبه إلى الخطر الكبير المتمثل بالدعاية التي يقوم بها التنظيم لاجتذاب الشباب الأوروبي.

والد رضا من هولندا قلق من عودة ابنه من سوريا: “إن تصورت أن ابني سيعود. كيف سيكون عند العودة؟ سيكون شخصاً آخر كلياً. كان بإمكان الدولة الهولندية أن تمنع كل هذا. ابني تعلم أشياء كثيرة في سوريا، ربما تعمل تصنيع القنابل والإطلاق على الآخرين.”