عاجل

الزوجان كلارسفيلد قتال طويل ضد النازية .. وقصة بدأت من مترو الأنفاق قبل 55 عاماً

قد يبدو مشهدا يوميا. لجدة عادية. لكنه ليس كذلك تماما بالنسبة لامرأة مثل بياتا كلارسفيلد (76 عاما) وزوجها سيرج (79 عاما) وهما ضحيتان للعهد النازي

تقرأ الآن:

الزوجان كلارسفيلد قتال طويل ضد النازية .. وقصة بدأت من مترو الأنفاق قبل 55 عاماً

حجم النص Aa Aa

قد يبدو مشهدا يوميا. لجدة عادية. لكنه ليس كذلك تماما بالنسبة لامرأة مثل بياتا كلارسفيلد (76 عاما) وزوجها سيرج (79 عاما) وهما ضحيتان للعهد النازي الأكثر رعباً في العالم على الاطلاق. هي رحلة حول العالم لجلب أتباع هتلر إلى العدالة.

allviews Created with Sketch. Point of view

""سيرج كلارسفيلد: والدي خبأني وأسرتي خلف خزانة الملابس لننجو من النازية" " بياتا: عندما تم انتخاب كيسنغر أحد دعاة النازية مستشارا لألمانيا، كان جوابي بصفعه احتجاجاً.""

بدأت القصة خلال لقاء في مترو باريس عام 1960 بين يهودي فرنسي وامرأة ألمانية غير يهودية.
تفاصيل القصة في الآتي: لسلي ألكسندر، يورو نيوز: أولا لقاء مترو باريس عام 1960 .. هل كان حباً من أول نظرة؟.

سيرج كلارسفيلد: “لن أسميه حباً من أول نظرة، بل نقطة الانجذاب المتبادل.”

يورو نيوز: بالتأكيد كانت بداية لشراكة ناجحة، شخصياً ومهنياً. وكان اللقاء الأول مهما.

سيرج كلارسفيلد: “التقينا في اليوم الذي اختطف فيه الموساد الإسرائيلي (إيخمان) الضابط في القوات الخاصة للنازية، حيث تم نقله إلى اسرائيل ومحاكمته. لم نكن ن أن حياتنا ستبدأ عند هذا”.

يورو نيوز: الخلفيات الخاصة مختلفة جدا. (بياتا)، حارب والدك لمصلحة هتلر في قوات الدفاع الألمانية “ الفيرماخت”. وأنت (سيرج)، والدك وهو يهودي روماني، تم اعتقاله من قبل “الغستابو” ليلاً من منزل عائلتك، في (نيس) في سبتمبر العام 1943 وتوفي لاحقاً في معتقل (أوشفيتز). و أمك وأختك نجتا بأعجوبة . ماذا حدث؟

سيرج كلارسفيلد: “كان والدي رابط الجأش لأنه كان يفهم الأوضاع، وقد قام بإخفائنا خلف جدار وهمي داخل خزانة. كنا مختبئين خلف الجدار. فتح الألمان باب الخزانة، رأوا الملابس معلقة لكنهم لم يدركوا أن هناك يهودا خلفها. “

يورو نيوز: (بياتا). مالذي كنت تعرفينه عن الهولوكوست كطفلة وقتها؟.

بياتا كلارسفيلد: “ليس كثيرا. لم نكن نتحدث عن هذا في المدرسة وقتها، وعرفت ما حدث للشعب اليهودي عندما جئت إلى باريس عام 1960 وبعدها التقيت سيرج. قلت له: أنت كألماني يجب أن تبقى لتحمل مسؤولية تاريخ شعبك”.

يورو نيوز: كلاكما كان يشعر بالغضب بشأن كبار النازيين والمتعاونين الأحياء الذين أفلتوا من العقاب بعد الحرب. (بياتا)، أنت صاحبة الصفعة الشهيرة للمستشار الألماني مورت كسينغر أواخر ستينيات القرن الماضي.

بياتا كلارسفيلد: “عندما انتخب كورت جورج كيسنجر أحد دعاة النازية مستشارا لألمانيا، كان جوابي كامرأة ألمانية الاحتجاج. حاولت الوفاء بمهمة تاريخية وأخلاقية وقمت بالاحتجاج على الأمر من هاتين الناحيتين. وكان رد فعلي فورياً. ورفضت ترشيحه وكنت وقتها أعمل في مكتب الشباب الفرنسي الألماني، وقتها بدأت القتال. كان يمكن القول حسناً، أو العمل مع بدء حملته الانتخابية لإثبات دوره في النازية وإبعاده عن منصب المستشار “.

يورو نيوز: ومن اللذين تم القبض عليهم المتعاون الفرنسي موريس بابون ـ سيء السمعة ـ ورئيس الغستابو الإقليمي كلاوس باربي – المسمى “جزار ليون”. وجدته في بوليفيا.؟ لماذا تذهب إلى هذا الحد في متابعة عجائز مصابين بالوهن من الرجال بعد سنوات طويلة من الحرب؟ .

سيرج كلارسفيلد: “مصابون بالوهن ..! لم يكونوا كذلك على الإطلاق.. كانوا مجرمين قاموا بترحيل آبائنا والآلاف من الأسر. “علينا العمل بكل طاقتنا لملاحقة المجرمين من القادة الألمان للوصول إلى “الحل النهائي” للمسألة اليهودية. لا يمكن أن يحاكموا في ألمانيا. ولا يمكن تسليمهم إلى فرنسا. وبهذا يضمنون الإفلات العقاب. نحن لم نتابع مجرماً. وكانت هناك مشكلة قانونية بين فرنسا وألمانيا. فرنسا تريد من ألمانيا إخضاع المجرمين لمحاكمها. وقد رفضت ألمانيا توقيع اتفاقية مع فرنسا لمدة 17 عاما. وعندما أصبح ويلي براندت مستشاراً وقع الاتفاق وهذا جزء من جهود (بياتا) “.

يورو نيوز: كنت تؤيد محاكمة (أوسكار غرونينغ) البالغ من العمر 93 عاما، وهو نازي سابق، يسمى “محاسب أوشفيتز؟”

سيرج كلارسفيلد: “لا، اليوم تم توسيع مفهوم الذنب. ويكفي أن يكونوا مرتبطين بمجرم من أي نوع حتى لو كانوا محاسبين أوطهاة لمواجهة اتهامات. بالنسبة لي هناك مفهوم واسع للذنب “.

يورو نيوز: سيرج، لقد ساعد عملكم فرنسا في التعرف على العملاء خلال فترة تحت إمرة الماريشال (بيتان) خلال حكومة (فيشي). تحدثت عن هذه الحقبة من تاريخ فرنسا بعد تبدد الحرب.

سيرج كلارسفيلد: “فرنسا، أو بالأحرى الشعب الفرنسي، لا يعرف تاريخ (فيشي) حتى أنه لا يعرف أن يهوداً تم اعتقالهم من قبل الشرطة الفرنسية. كما أنه لا يعرف أن الكنيسة والمواطنين الفرنسيين، والرجال والنساء الشجعان، قاموا برد فعل جيد حقاً، وهم ساعدوا ثلاثة أرباع اليهود الناجين”.

يورو نيوز: اليوم، على الصعيد الدولي، نشهد ارتفاعا في معاداة السامية. وإذا أخذنا مثالا على ذلك فرنسا … فقد رأينا الأطفال اليهود الذين قتلوا لأنهم يهود. المدارس اليهودية الآن تحت حراسة مسلحة. ماذا يوحي لك هذا المناخ في عام 2015؟

سيرج كلارسفيلد: “هناك عضو في مجموعتنا قتل في المتحف اليهودي في بروكسل. ومن المروع أن نرى الأطفال يقتلون وأن يستخدم حزب اليمين المتطرف ذلك في الانتخابات الرئاسية للاستيلاء على السلطة. إنه أمر يبعث على الأسى”.

يورو نيوز: كتابكما يقرأ مثل فيلم إثارة، بمضمونه عن وثائق مهمة مخبأة في أماكن سرية، وكيف كنت (سيرج) تأخذ القطار في أوروبا الشرقية خلال الحقبة السوفيتية، وتدعي أنك من الصحفيين والمترجمين لوصول إلى أقرب فريسة، وكذلك الليالي التي أمضيتها تحت الإقامة الجبرية. التفجيرات التي استهدفتكما. هل كانت الثمن الواجب دفعه.

بياتا كلارسفيلد: “على كل حال، فإنك عندما تلزم نفسك القيام بأعمال غير مشروعة، عليك أن تتعرض للمخاطر. وهذا طبيعي لأننا لم نكن نصفي حسابات مع تصرفات عادية. بالنسبة لحادثة (كيسنغر)، لم يكن لدي عمل سوى توزيع النشرات. كانت الصفعة دعوة إلى العمل، كما ترى”.

سيرج كلارسفيلد: “لا، نحن لم ندفع ثمنا باهظا. ولم ندفع أي ثمن على الإطلاق. لم يكن لدينا شيء مهم، ولكن المكافة على ما قمنا به كانت أن لدينا دائما اثنين من الكلاب، واثنتين من القطط. ولدينا الابن الذي هو عضو في مجلس الدولة الفرنسي “.

يورو نيوز: فقط لأنهي اللقاء اقتبس منك، (سيرج). أقول لكم: “ونحن متحدون، نكون أقوياء وسعداء، ودون بعضنا البعض، ربما لن نحقق الكثير.”

سيرج كلارسفيلد: “حسنا، هو ما تسمونه التآزر. واحد زائد واحد يساوي 10. “