عاجل

تقرأ الآن:

المقابلة الكاملة مع المتحدث الإعلامي باسم أسطول الحرية الثالث،إيهاب لطيف


غزة

المقابلة الكاملة مع المتحدث الإعلامي باسم أسطول الحرية الثالث،إيهاب لطيف

ليون: يورونيوز.. مقابلة أجراها عيسى بوقانون مع الناشط الحقوقي إيهاب لطيف
يورونيوز، عيسى بوقانون:مرحبا بك أستاذ لطيف:
الناشط الحقوقي و المتحدث الإعلامي باسم أسطول الحرية الثالث،إيهاب لطيف، مرحبا


المتحدث الإعلامي باسم أسطول الحرية الثالث،إيهاب لطيف

يورونيوز:كيف ولدت هذه المبادرة، أسطول الحرية 3، ولم لم تنجح المبادرتان السابقتان، وهل سيشارك إيهاب لطيف في الرحلة ؟ *عن فشل أسطولي الحرية 1 و 2 “
إيهاب لطيف:أولا نجاح العمل كأسطول الحرية او عدم نجاحه، في رأيي وفي رأي المنظمين جميعا لا يعتمد على الوصول إلى غزة أو عدم الوصول إليها. لأن النجاح الحقيقي يكون عندما ينتهي الحصارغير القانوني وغير الإنساني الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 سنوات.
كل عمل يجعل العالم ينظر و يفكر و يتحرك في اتجاه الضغط على إسرائيل إعلاميا أو سياسيا او شعبيا لرفع هذا الحصار فهو نجاح. قبل فكرة أسطول الحرية كنت هناك مجموعة من السفن أبحرت في اتجاه غزة و كانت منظمة من مشروع صغير، وهو أحد مؤسسي أسطول الحرية وهو “حرية غزة” “فري غزة موفمنت”. هذه السفن كانت وصلت فعلا إلى قطاع غزة،في العام 2008،لكن الوضع في غزة لم يتغير برغم وصول تلك السفن. ومن ثم شرع العمل على فكرة أسطول الحرية الأول،و الذي كانت سفينة “مافي مرمرة” هي السفينة الرئيسية فيه، فضلا عن خمس سفن أخرى غير “مافي مرمرة”. وكما تفضلت قامت إسرائيل بالاعتداء الوحشي على الناشطين المسالمين و الذين لم يكونوا مسلحين و قتلت منهم تسعة أشخاص و العاشر كان في حالة غيبوبة حتى توفاه الله العام الماضي.ثم تحركنا في اتجاه أسطول الحرية الثاني و الذي حاولنا الانطلاق به في 2011،و لكن الضغط الإسرائيلي
على الحكومة اليونانية في وقتها دفع الحكومة اليونانية بمنع بعض السفن من الإبحار فبالتالي لم ينطلق من الأسطول إلا سفينة واحدة في اتجاه غزة وهي السفينة الفرنسية “ لاديغنتي” “الكرامة”. وبعد ذلك حاولت سفن أخرى، أن تبحر مع أسطول الحرية الثاني، كنت أنا شخصيا على متن إحداها، للاتجاه نحو غزة في خريف عام 2011، وواجهتنا إسرائيل بنفس الطريقة العنيفة ، و لكن الإسرائيليين تعلموا الدرس فلا ينفعهم أن يكونوا متوحشين أكثر من تلك الدرجة التي بلغت فيها وحشيتهم مستوى كبيرا، مثل ما جرى مع النشطاء الذين كانوا على متن أسطول الحرية الأول. و قد اعتقلونا و سجنونا ثم قاموا بترحيلنا. *المحاولات السابقة لكسر الحصار على غزة *
ثم إن المحاولات لم تنته عند هذا الحد،بل حاولنا أيضا في 2012،الإبحار بسفينة “الإيستال” و هي سفينة اسكندنافية،رحلت من النرويج،باتجاه غزة وتوقفت في موانىء أوروبية عديدة حتى هاجمتها إسرائيل على بعد أميال في المياه الدولية، و غير بعيد من قطاع غزة واعتقلت إسرائيل من كانوا على متن السفينة
.في العام الماضي، حاولنا أن نبني سفينة داخل غزة،وكان المشروع يسمى “ فلك غزة” أو “ بناء الأمل” و قد استمررنا في العمل و كادت السفينة أن تكون جاهزة للإبحار و كنا نأمل من خلالها أن نشجع التجارة بين قطاع غزة و بين العالم الخارجي، حيث كان المخطط هو أن تحمل منتجات من قطاع غزة نحو الموانىء الأوروبية، و لكن إسرائيل هاجمتها ليس مرة واحدة وحسب بل مرتين اثنتين ودمرتها تماما في شهر يوليو/تموز الماضي.
الأسطول و المبتغى السياسي
خلال كل هذه الفترة،لم يعرف الوضع تحسنا في قطاع غزة، ونحن نعلم يقينا و نؤمن تماما أن الوضع في قطاع غزة لن يتحسن بفضل المساعدات الإنسانية، فبرغم أننا نحمل معنا داخل أسطول الحرية 3 بعض المساعدات الإنسانية لكن في النهاية عملنا سياسي و شعبي للضغط على المجتمع الدولي قبل أن يتم الضغط على إسرائيل حتى يتحرك المجتمع الدولي كله لينهي هذا الحصار المفروض على الشعب الأعزل عموما في قطاع غزة منذ سنين.
قلنا :إننا يجب أن نحاول أن نجد طريقة أخرى و نستمر في المحاولة حتى نصل إلى نتيجة.أثناء الهجوم الإسرائيلي على غزة،في الصيف الماضي اتخذنا قرارا، بأنه خلال الأشهرالقليلة القادمة، سنوجه أسطولا آخر إلى غزة.و أعلنا انه خلال النصف الأول من هذا العام، 2015، سيتجه الأسطول إلى غزة، و هذا موثق حسب خطة موثقة في الأوراق، عبر خطة نحن ملتزمون بها. فبإذن الله سينطلق أسطول الحرية الثالث إلى غزة قبل انتصاف العام الحالي.

الممر المائي الرابط لغزة بالموانئ الدولية

يورونيوز:أستاذ إيهاب، هدف الأسطول إلى جانب إيصال المساعدات للمحاصرين في غزة، هو إنهاء الحصار وأيضا التأسيس لممر مائي يربط غزة وفلسطين بالموانئ الدولية والعربية، أليس كذلك؟
إيهاب لطيف:الهدف ليس إيصال مساعدات،لأنه نعلم أنه مهما حملنا من مساعدات إنسانية سواء كان الأسطول صغيرا أو كبيرا، فإن ذلك لن يحل المشكلة الإنسانية و الحياة المعيشية اليومية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. فهدفنا نحن، هو سياسي و ضغط شعبي في المقام الأول.
و لكننا في النهاية،نرى أن مشكلة غزة لن تحل إلا بالرفع الكامل للحصار. الآن نتساءل عن التفاصيل، هل وجود ممر آمن و مستمر يحل مشكلة أهل قطاع غزة؟ أقول لك: إلى درجة كبيرة سيحل بعض المشاكل.لكن نحن في النهاية نحن نرى،كما أن المجتمع الدولي كله يرى،أن الصورة بدأت تتضح له يوما بعد يوم، و يعرف أن الحل هو أن يرفع الحصار تماما بدون شروط. فكل ضغط إسرائيلي مفروض على أهل قطاع غزة،هو شيء يؤدي إلى تعقيد الأمور و صعوبتها و يبقي الورقة النهائية في يد إسرائيل دائما تلعبها وقت ما تريد و تمارس الضغط على أهل غزة متى شاءت، وهذا في حد ذاته مرفوض تماما.
فتح ميناء غزة
يورونيوز:نقل مساعدات إنسانية برا أسهل من النقل عبر أسطول بحري،حيث لا يحتاج إلى شراء سفن والقوانين المرتبطة بها من رفع علم الدولة و الموافقات الرسمية وغير ذلك.لم اختيرت فكرة الأسطول البحري عن ما عداها من الوسائل الأخرى؟
إيهاب لطيف:لأن هدفنا ليس إيصال المساعدات فقط، هدفنا هو فتح الممر البحري، وهذا حق أهل غزة و من حق السفن الدولية أيضا في الإبحار من و إلى ميناء غزة، وهو الميناء الوحيد لدولة فلسطين و لأهل فلسطين، والذي يمكنهم من التواصل مع العالم عبر الميناء فقط. لماذا يجب على أهل غزة و أهل فلسطين عموما ان يكونوا دائما تحت رحمة السلطات المصرية أو الأردنية أو الإسرائيلية، إذا كان البحر مفتوحا أمامهم؟ هذا هو الهدف الذي نسعى إليه، و لهذا قررنا و لهذا بدأنا عملنا عبر اختيار” البحر” و سنستمر في عملنا للوصل إلى المبتغى عبر البحر. لأنه كما ترى و كما يعلم العالم،الأمور مثلا، على سبيل المثال،في مصر من سنة لأخرى،تختلف الأمور تماما، فأحيانا وخلال سنة ما، يكون الوصول إلى غزة متاحا بشكل كبير،
و في عام آخر تتغير الظروف السياسية و بالتالي،يكون الوصول إلى غزة شبه مستحيل.

الموافقات الخاصة بعبور الأسطول للمياه الإقليمية

يورونيوز:أنت تعرف أن عبورالمياه الإقليمية لبعض الدول يتطلب موافقات مسبقة، هل حصلتم على الموافقات؟
إيهاب لطيف:نحن لا نحتاج إلى العبور عبر المياه الإقليمية لأي دولة من الدول،نحن نريد أن ندخل من المياه الدولية إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة. نحن لن نمر، و ليس في خطتنا أن نمر عبر اليماه الدولية لأي دولة من الدول
يورونيوز :هل إن إسرائيل على علم برحلة أسطول الحرية الثالث؟
إيهاب لطيف:بالنسبة لنا : إسرائيل كيان رافض و متعدي على أهل قطاع غزة،نرى أنه ليس لإسرائيل الحق في أن تمنع أو تسمح بمرورنا إلى قطاع غزة. نحن حركة مسالمة،مئة في المئة، و لسنا دعاة عنف و لا دعاة اعتداء بأي شكل من الأشكال. لكننا نرفض من الأساس أن نعترف بهذا الحصار لأنه حصار مبني على ظلم و على ادعاءات كاذبة لسيطرة إسرائيل على أهل قطاع غزة.

  • الضغوط الدولية لفك حصار أهل غزة”
    هذه عملية سياسية من جانب إسرائيل لتبرير أطماع إقليمية لدى دولة إسرائيل. ونحن لا نريد أن نقع في هذا النقاش، لأنه نقاش غير مجدي و لا مفيد لأن إسرائيل في النهاية تفعل ما تريد. و الشيء الوحيد الذي يجعل من إسرائيل، تخاف و ترتدع، هو الضغط الدولي من الدول التي لها نفوذ و لها علاقات قوية.
    و لذلك نركز عملنا الشعبي عن طريق الحشد الجماهيري في أوروبا و دول أميركا الشمالية وأستراليا، و هي الدول الغربية التي تلعب دورا مهما في الساحة. و لا نستثني أيضا الدول العربية، فالعالم أجمع مهم جدا بالنسبة لنا. وحتى يكون للضغط أثر على إسرائيل و فائدة،فلا بد أن يكون ضغطا مصدره العالم الغربي. و لهذا نعمل على زيادة الدعم،لعملنا و من أجل رفع الحصار عبر تعبئة في الدول الغربية أكثر منه في أي مكان آخر.
*إسرائيل:“أسطول الحرية 3 عمل سياسي و استفزازي ولا يمت بصلة إلى المساعدة الإنسانية” *
سفير إسرائيل في الأمم المتحدة “رون بروسور

يورونيوز :حذر سفير إسرائيل في الأمم المتحدة “رون بروسور” أن إسرائيل مصممة على وقف هذا الأسطول الجديد، معتبرا أن من “حقها الدفاع عن نفسها”. ووصف بروسور المشروع بأنه “سياسي واستفزازي ولا يمت بصلة إلى المساعدة الإنسانية. كيف تردون على ذلك؟
إيهاب لطيف:نرى أن الاستفزاز الحقيقي هو وضع ملايين الأشخاص في غزة تحت حصار غاشم، بالطريقة التي تضعها إسرائيل.لا يسعني أن أرد أو أناقش،ما يقوله السفير الإسرائيلي. فلترفع الحكومة الإسرائيلية الحصار و سيرى السفير أنه لن يكون أي استفزاز من جانبا أو من جانب أي مجموعة أخرى.

*نقطة التقاء الأسطول في شرق البحر الأبيض المتوسط قبل التوجه إلى غزة *

إيهاب لطيف:عندما تصل “ ماريان” إلى شرق البحر الأبيض المتوسط،، ستلتقي بها السفن الأخرى،المكونة لأسطول الحرية 3،و بطبيعة الحال سنبقي على التفاصيل طي الكتمان، و بسرية تامة، حتى ياتي موعد الانطلاق
و في يوم الانطلاق نعلن أين نحن موجودون؟ و إلى أين سنتجه؟و أين ستتجمع السفن؟ أما لآن فليس هناك جدوى من نشر التفاصيل بالنسبة للمشروع ذاته
هل انطلاق ماريان في 10 أيار الجاري هو لجس النبض؟
يورونيوز:هل تعد سفينة ماريان السويدية بمثابة سفينة لجس النبض وهي “تمهيد لعملية الانطلاقة الكبرى لأسطول الحرية الثالث؟
إيهاب لطيف:لا، “ماريان” ليست لجس النبض، فهي أول السفن المكونة للأسطول،و السفن الأخرى موجودة،و جاهزة و مستعدة للإبحارفي أماكن مختلفة من العالم، و ستتجمع كل تلك السفن في شرق البحر الأبيض المتوسط، و ستتجه مع باقي السفن سويا، إلى قطاع غزة، كأسطول.

الأسطول و وعي المنظمين بالأخطار الداهمة

يورونيوز :هل أنتم واعون بالخطر الذي يمكن أن تواجهه هذه العملية؟
إيهاب لطيف:يبدو لي أن كل شخص اتخذ قرار بان يكون في الرحلة ،فهو على دراية كاملة بالخطر الذي يواجهه، و بالتالي فإن هذه المهمة قد تكون محفوفة بالمخاطر. و لكن كما ذكرت سابقا،نحن مسالمون،و مئة في المئة لسنا من دعاة العنف،و لا دعاة حرب، و لكن لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، دون أن نقوم بشيء، و لا نريد أن نبقى متفرجين لما يحدث لأهل غزة. أنا لا أتكلم عن نفسي، ولا عن منظمي أسطول الحرية،و لكنني أتكلم عن كل من يكون موجودا على متن الأسطول. كل هؤلاء المتطوعين،سواء كانوا سياسيين أو إعلاميين أو كتابا أو فنانين ، كل من له اهتمام بالصعود على متن أسطول الحرية فهو يعلم أن المخاطر موجودة ، لكن ضمائر أولئك المتطوعين لا تسمح لهم بالبقاء مكتوفي الأيدي دون أن يقوموا بشيء. على فكرة أن معاناة أهل غزة هي معاناة يومية،لكن العالم لا يحرك ساكنا. لأننا نعلم أيضا انه حتى المساعدات الإنسانية،التي وعدت بتقديمها دول كثيرة، و وقالت تلك الدول إنها ستتكفل بتقديم مساعدات لأهل قطاع غزة، بعد الاعتداء الإسرائيلي في الصيف الماضي،لم تصل لقطاع غزة.

الضغط السياسي و الشعبي

المشكلة مرة أخرى لا تتعلق بمساعدات إنسانية،لكن المشكلة تتعلق بحصار، ومشكلة ترتبط بعملية سياسية ،لا بد ان تلحق بضغط سياسي و ضغط شعبي من جميع أنحاء العالم. أما الأشخاص الذين قرروا أن يكونا على متن الأسطول، أرادوا أن يكونوا في طليعة هذه الحركة، ضد العدوان الإسرائيلي. و لا أعني عدوانا هنا: حرب معينة،أو هجوم بذاته، و لكن الحصار في حد ذاته عدوان مستمر، في كل يوم و في كل ساعة.

لا تأمين على السفن في حال تعرضها للضرر

يورونيوز:السفن التي ستبحر مهددة بالتعرض للأذى، ما الإجراءات التي اتخذتموها في هذا الصدد مع شركات التأمين؟ و هل السفن مستأجرة أو مملوكة؟
إيهاب لطيف:شركات التأمين لن تؤمن سفنا تعلم أنها باتجاه مهمة كهذه،فأي شركة أو شخص يمتلك سفينة،فلن تؤجرها لنا لنرحل بها نحو مهمة صعبة كهذه. كل السفن،التي أبحرت إلى غزة في السابق، كانت مملوكة- لا أقول مملوكة لأسطول الحرية- أنا أقول:مملوكة لأشخاص عاديين، مثلي و مثلك . وهم أولئك من دفعوا ، 1 يورو و10 يورو و 1 دولار أميركي و دولار كندي وألف دولار كندي وألف دولار استرالي. من هنا جاء التمويل للمشروع. و كما نقول بالإنجليزية، غراس روتس Grassroots” اي من الاشخاص العاديين. نعلم لو أن إسرائيل هاجمت تلك السفن،أوا ستولت عليها فنحن، في النهاية نتابع إسرائيل في المحاكم لنستعيد سفننا.وهذا ما حدث في تركيا،بشان استعادة “ مافي مرمرة“، و لو حدث شيء فسنلاحق إسرائيل في المحاكم الدولية، كالمحكمة الجنائية الدولية للقصاص من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، مثلا مع من كانوا على متن “مافي مرمرة” في 2010. *“أسطول الحرية” و” فلك غزة”..مشروعان متكاملان *
إيهاب لطيف: أنا شخصيا كنت احد القائمين على مشروع “ فلك غزة” و ليس هناك تضارب أساسا بين المشروعين.هي كلها محاولات لكسر الحصار،الهدف النهائي واحد. “فلك غزة“، ليس صحيحا أنه مشروع تجاري، فهذا خطأ. فهو مشروع يشبه مشروع أسطول الحرية، يهدف إلى تحدي الحصار. ولكن يرفع راية حق أهل غزة،في تنشيط حركة تجارية مع دول العالم من خلال البحر.أسطول الحرية له نفس الخطة،فمن حق السفن القادمة من أي دولة ما ، للوصول إلى غزة دون عراقيل أو أن تهاجم من البحرية الإسرائيلية أو من دولة إسرائيل.هذا هو الفيصل إذن و الفرق.فهي طرق مختلفة للوصول لنفس الهدف: و هو إنهاء الحصار.

مشاريع أخرى لتحدي الحصار
“ليس هناك تضارب إطلاقا بين “فلك غزة” و “أسطول الحرية “.أو تحدي الحصار بأي طريقة حتى و لو تعلق الأمر بمبادرة مجموعة . نحن نشجع أي مشروع،لتحدي الحصار. رأت إسرائيل أن “فلك غزة” يعتبر تهديدا،حقيقيا لادعاءاتها، بأنها تمنع السفن من الوصول إلى غزة لأسباب و دواع أمنية، فقررت أن تهاجمه و تدمره. فقد دمر “فلك غزة” قبل أن يكون جاهزا للإبحار بأسابيع قليلة، حيث دمر بقذيفة مباشرة من سفينة إسرائيلية، فاشتعلت فيه النيران و انتهى خلال ساعات فقط.
لماذا؟ لأن إسرائيل رأت أن تهديدا قادما من “ فلك غزة” سيلطخ سمعتها و يهدم ادعاءاتها، و من ثم كانت تعتقد أنها ستقوم بهجوم عليه في البحر، و تكون هناك تغطية إعلامية كبيرة تفضحها، فقررت أن لا تنتظر ليحدث ذلك فدمرته و هو ما زال على الشاطىء.فأعيد :أنه لا تضارب إطلاقا بين المشروعين، فالهدف هو واحد”.
يورونيوز:هل نسقتم مع الحكومة في غزة لتسهيل مهامكم عندما تصلون غزة؟
التنسيق مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني
إيهاب لطيف:نحن لا ننسق ولا نعمل مع الحكومات، أنا هنا لا أستثني أي حكومة. نحن نعمل ضمن إطار قانوني في أي مكان نحن موجودون فيه و ضمن الأطر القانونية. فاوراقنا سليمة ، سواء تعلق الأمر ب“فلك غزة” أو في “أسطول الحرية”. أما سفينة “ ماريان” فكل أوراقها جاهزة و العلم مرفوع عليها ، و كل الأمور سليمة و قانونية مئة في المئة.
نحن ننسق مع مؤسسات المجتمع المدني سواء في غزة أو في إيطاليا أو تركيا،اليونان أو كندا، نحن ننسق مع منظمات المجتمع المدني و ليس الحكومات.

يورونيوز:ما هو مشروعكم بعد الوصول إلى غزة؟ كم ستظلون هناك؟
إيهاب لطيف:لو قدر لنا أن نصل سالمين، مشروعنا هو أن نحمل معنا المنتجات التجارية،التي لم يستطع “فلك غزة “حملها، لأن إسرائيل دمرته. و سنحمل معنا بعض الأشخاص من أهل غزة ممن هم بحاجة إلى السفر لأسباب صحية أو دراسية،على قدر استطاعتنا و نصل بهم إلى موانئ أوروبا.

يورونيوز:هل هناك دول بعينها دعمت و لو رمزيا فكرة المشروع. ما هو موقف أنقرة من المبادرة، فتركيا لعبت دورا محوريا في انطلاق أسطول الحرية الأول
إيهاب لطيف:هذه نقطة في غاية الأهمية،نحن لا ننسق مع الحكومات، نحن نعمل من أجل أن تتخذ كل الحكومات مواقف قوية للدفاع عن حقنا في الإبحار نحو غزة و حق أهل غزة في الإبحار إلى الخارج و العودة إلى غزة. وأن تسائل جميع الحكومات إسرائيل بالجرائم الكثيرة التي ترتكبها إسرائيل، و ليست الجرائم محددة بحصار غزة فقط. و لكن نحن و من نعمل معهم في تركيا، مؤسسة “IHH” التي مولت “ مارفي مرمرة”. “.آي أهتش أهتش،” هي ليست الحكومة التركية، هي مؤسسة حقوقية إنسانية كمثل مؤسساتنا
موجودة في جميع أنحاء العالم،تعمل لنصرة المظلوم، و لهذا انضموا إلى مشروع أسطول الحرية. الموقف الذي اتخذنه، الحكومة التركية بشأن سحب سفيرها من إسرائيل بعد “أسطول الحرية1” إنما اتخذته بناء على قرار حكومي لا علاقة لنا به. ولكن نأمل أن تتخذ كل دول العالم مثل تلك المواقف، التي اتخذتها الحكومة التركية، حين تعتدي إسرائيل في المياه الدولية على سفن مواطنين منها سواء كانت هذه الدول: كندا أو أستراليا أو أميركا أو أوروبا: فرنسا أو إسبانيا أو اليونان أو لإيطاليا. لا أريد أن أذكر جميع الدول
فموقف الحكومات : هو موقف يرجع لقرارها، ونأمل أن تكون قرارات الحكومات من أجل دعم الحقوق المسلوبة لأهل غزة.
التنسيق غير المباشر مع الحكومات؟
و نريد من تلك الحكومات دعمنا في ما نقوم به،و لكننا لا ننسق مع الحكومات مباشرة.لأن ذلك يعد من ركائز عملنا ،فنحن ناشطون من المجتمع المدني و نتعامل مع مؤسسات المجتمع المدني فقط سواء تعلق الأمر بغزة أو في أي منطقة من دول العالم.
يورونيوز:هل تعتقد أن التعرض لأسطول الحرية الثالث سيوقف التضامن مع أهل غزة؟ وما هي الحيل الممكنة برأيكم لكسر الحصار؟
إيهاب لطيف: أظن أن أهم شيء لكسر الحصار هو الاستمرار في تحدي الحصار. لا أرى أن هناك طريقة أخرى غير ذلك. نرى أن الدول الأوروبية،تزداد صلابة يوما بعد يوم،في موقفها المساند لحقوق الشعب الفلسطيني
و يتجلى ذلك من خلال الاعتراف بالدولة الفلسطينية، و هي قادرة على زيادة الضغط على إسرائيل. فالمساندات تشهد ازديادا، من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني. ونحن ما نقوم به هو: من أجل جذب الانتباه لمعاناة الشعب الفلسطيني ومعاناة أهل غزة،حتى ندفع تلك الدول لاتخاذ موقف أقوى وواضح في دعم الشعب الفلسطيني و لإنهاء الحصار.
فتح ميناء غزة
يورونيوز :هل اخترتم اسما للأسطول؟
إيهاب لطيف:لم نختر له شعارا، و لكن بمنتهى البساطة،الهدف هو فتح ميناء غزة. ليس هناك شعار رسمي، فتحالفنا يضم 12 مؤسسة مجتمع مدني، توجد كل واحدة منها في دول مختلفة. و كل مؤسسة ترفع شعارا مختلفا
ولكننا كلنا متفقون على اسم الأسطول ، و هو أسطول الحرية الثالث.


محمد المنصف المرزوقي الرئيس السابق لتونس

يورونيوز:وهل يشارك إيهاب لطيف في الرحلة؟
إيهاب لطيف:أسماء المشاركين سواء ناشطين أو منظمين او سياسيين، سيعلن عنها في حينها. الآن أعلنا اسم الدكتور المرزوقي،لأنه هو من طلب منا ذلك و اتخذ هذا الموقف علنا. ولكن لأسباب مختلفة، نفضل أن نبقي على أسماء المشاركين في طي الكتمان، حتى يوم الانطلاق، حيث سيعلن عن كل شيء إن شاء الله.
يورونيوز: شكرا على هذه التوضيحاتـ فالمبادرة رمزية و تحمل مساعدات إنسانية. نشكرك أستاذ طيف ، المتحدث الرسمي باسم أسطول الحرية الثالث، و الناشط الحقوقي، كنت معنا مباشرة من مونتريال
إيهاب لطيف:شكرا لكم، و شكرا لإعطائنا الفرصة للتوضيح، و نرجو أن يدعمنا العالم أجمع