عاجل

تقرأ الآن:

قضية جيسون رضايان..تداعياتهاعلى العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران


Insight

قضية جيسون رضايان..تداعياتهاعلى العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

تقرير:ستيفان غروب من واشنطن وعيسى بوقانون من ليون

مثل مراسل صحيفة واشنطن بوست في إيران جيسون رضايان الموقوف منذ عشرة أشهر، الثلاثاء أمام محكمة خاصة في طهران بتهمة التجسس في جلسة مغلقة في قضية يمكن أن تثير التوتر مجددا بين واشنطن وطهران اللتين تخوضان مفاوضات حول الملف النووي.وكان رضايان يعمل لحساب الصحيفة الأميركية منذ 2012. وأوقف رضايان الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية في 22 تموز/يوليو 2014 مع زوجته لأسباب لم تتضح. وأوقفت المصورة الصحافية التي لم يكشف اسمها في الليلة نفسها.هذا وأطلق سراح الامرأتين بكفالة لكن رضايان الذي يعاني من مشاكل صحية لا يزال موقوفا في سجن إيوين بشمال العاصمة. دوغلاس جيل،محرر السياسة الخارجية بواشنطن بوست: “لقد كان جل تركيزنا منصبا حول الإفراج عن جيسون،لقد اتصلنا مع كل الجهات بغرض مساعدتنا: مع الحكومات والمبعوثين الخاصين، و آخرين على أمل أن تصل رسالتنا إلى إيران: وهي أنه مثير للسخرية فعلا أن يحتجز صحفي بالطريقة التي احتجز بها جيسون، و الذي يقبع معتقلا منذ 300 يوم” المحللون المختصون في الشؤون الإيرانية بواشنطن،يعتبرون أن قضية رضايان، هي مؤشر على وجود صراع داخل السلطة بين أطراف متناحرة في طهران، ذلك ما يراه ريزا مراشي، من المجلس الوطني الإيراني الأميركي وهو صديق مقرب من رضايان. “هذه معركة سياسية كبيرة تخاض في طهران،فثمة من يريدون بناء جسور علاقات بين طهران و العالم الخارجي و هناك من يريدون نسف الجسور عبر التضحية بأبرياء من مثل جيسون. فجيسون هو صحفي إيراني أميركي،وهو بعيد عن كل أسباب الصراع السياسي الداخلي بإيران وهو ينأى عن كل ما يرتبط بالعلاقات الأميركية الإيرانية،غيرأن المحللين يرون أن مجموعة صغيرة يمكن أن تتخذ قرارات خاطئة بإيران حين تستخدم جيسون كرهان” ويقول مراسل يورونيوز من واشنطن: “نتيجة قرار النطق بالحكم لا يمكن التنبؤ به في بلد يوصف من قبل خبراء غربيين بأنه غير فعال وفيه الفساد مستشر، لكن إلى حد الآن،لم تؤثر هذه القضية على مجرى المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، لكن العلاقات الدبلوماسية قد يعكر صفوها في حال تعرض جيسون لأي مكروه”.

مقابلة أجراها من واشنطن ستيفان غروب وترجمها عن الإنجليزية: عيسى بوقانون

ينضم إلي، علي شقيق جيسون رضيان، وهو يقيم بسان فرانسيسكو،أشكرك لقبولك أن تحدثنا عن هذا الموضوع المثير،إنني أتصور حجم ثقل القضية، عليك و على عائلتك.هل يمكنك أن تحدثنا عن : كيف عاشت عائلتك خبر توقيف شقيقك منذ الأشهر العشرة الماضية؟
علي رضايان،شقيق جيسون رضيان المتهم بالتجسس:
بكل تأكيد لقد مر وقت طويل و نحن نعيش هذا الحمل، فعلا إننا لا نكاد نصدق ما حدث حقا.أعتقد أن كل واحد من العائلة يعيش تجارب مختلفة. فوالدتي تعيش بمفردها في إسطنبول،وهي محاطة بمجموعة رائعة من الأهل والأصدقاء، في جميع أنحاء العالم يدارونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحتى من خلال الهاتف. مما لا شك فيه أن الوالدة قلقة بشأن فلذة كبدها جيسون.وهي قد عاشت معه في إيران، لمدة عام، كان ذلك قبل عامين.فهي تعرف كل شيء، عن ابنها و لا تدري شيئا عما يحدث لجيسون الذي لم يسبق له أن عرف مشكلة من هذا القبيل.
بالنسبة لأفراد العائلة الآخرين،يوجد من هم في إيران، فزوجة جيسون تعيش في العاصمة الإيرانية،وقد تعرضت للاحتجاز لمدة 72 ساعة،ثم أفرج عنها بكفالة.لكن المحققين لا يزالون يستدعونها بين الفينة والأخرى و يسألونها عن تحركاتها اليومية وعن سبب خروجها لمكان ما إلى غير ذلك من الأمور.فخروجها من السجن بكفالة لم ينه قضيتها، فبالنسبة لي إنني حريص على الوقوف مع شقيقي في هذه القضية،التي غيرت فعلا حياتي برمتها.
يورونيوز:
كيف علمت بالمحاكمة ومتى؟
علي رضايان،شقيق جيسون رضيان المتهم بالتجسس:
بالنسبة للمحاكمة، كنا نتوقع حصولها هذا الوقت، ربما قبل شهر، و لكن لم نكن متأكدين.لكن المحامي اتصل بنا قبل عشرة أيام ليخبرنا بأن القاضي أخطره أن المحاكمة ستنطلق ضمن هذه الفترة الزمنية . وخلال منتصف الأسبوع الماضي تم التيقن من أن المحاكمة ستنطلق في وقتها الذي حدد لها.ما أستطيع قوله هو أن جيسون يعيش معزولا وهو غير قادر على التواصل مع محاميه.لقد علم جيسون بأمر محاكمته عبر وسائل الإعلام،فقد علم بذلك عبر التلفزيون، أن محاكته ستكون يوم السادس والعشرين من أيار/مايو. تلك هي الطريقة التي تدار بها الأمور هناك.
يورونيوز:
لنتحدث عن دور الإدارة الأميركية.لقد تكلم الرئيس أوباما مرارا عن قضية جيسون كما مسؤولون آخرون أيضا.و الكل يطمح إلى الإفراج عن جيسون. كيف ترى دور واشنطن في هذا المضمار؟هل كان موقفا لائقا؟كافيا؟أو غير ذلك؟ما هو رأيك؟
علي رضايان،شقيق جيسون رضيان المتهم بالتجسس:
حسنا،أنت تعرف أنني شقيق جيسون،لا شيء يكفي طالما أنه لا يزال يقبع داخل الزنزانة. أنا لا أمارس السياسة لكن ما يمكنني قوله هو:أعتقد أن الحكومة الإيرانية اتخذت مواقف صعبة تجعل الولايات المتحدة في حل من أمرها بشأن التعامل معها ومع طهران. وهذا الأمر مقصود حقا.فالإدارة الأميركية كانت تدعم كل الوسائل منذ فترة بغرض التوصل إلى نتيجة. لكن السؤال يتمحور حول: كيف لواشنطن أن تمارس تأثيرا قويا هنالك،فإيران لديها تجارب سابقة في احتجاز أشخاص من مزدوجي الجنسية، و كانت تحتجزهم لفترة ليست بالقصيرة.لقد قمنا بكل ما في وسعنا بغية فهم ما يجري هنالك، كما أن الجميع قذ بذل قصارى جهده للمساح بمعرفة ما يجري، و قد عملنا مع الإدارة الأميركية بشكل جيد لتسهيل عملية فهم ما جرى.
يورونيوز:
ما الذي يمكن أن نستشفه مما جرى لشقيقك؟
علي رضايان،شقيق جيسون رضيان المتهم بالتجسس:
كما تعلمون،أعتقد أن ما يمكن أن نستشفه، هو أن ما يجري يتعلق ببلد، لديه قوانين و هم يتحدثون هنالك عن القوانين وا لقواعد ، لكنهم لا يتبعون تلك القوانين.هنالك، لا أحد يتعرض للمساءلة بشأن خرقه القوانين، أوأن توجه إليه التهم بعدم الالتزام باحترام القوانين الدولية، التي وقعوا عليها.
لقد سبق لي أن تحدثت مع عشرات الصحفيين من الولايات المتحدة، و من دول أخرى أيضا.لم يحدث أن قال لي احد منهم :إنه حين سافر إلى إيران لم تعترضه مشاكل، فكل واحد منهم تم اعتقاله بطريقة أو بأخرى.ربما لساعتين أو ثلاث،في قارعة الطريق أو ليومين أو ثلاثة أيام في مكان ما، داخل الفندق الذي يقيم به، أو يحتجز آخرون داخل السجون لأسبوع، و ما كان لهم من ذنب اقترفوه سوى أنهم مراسلون معتمدون و حاصلون على ترخيص بذلك من السلطات المخولة..لقد كانوا يقومون بعملهم بعد حصولهم على الموافقة بالتوجه إلى أي مكان يريدون الذهاب صوبه، فكانوا يحددون حتى الأوقات التي كانوا يتوجهون خلالها بشأن ممارسة عملهم. ذلك هو الدرس الذي أمكن أن استشفه مما حدث.