عاجل

تقرأ الآن:

هل من سبيل لإنقاذ الطائرة إذا جُنَّ القبطان؟


علوم وتكنولوجيا

هل من سبيل لإنقاذ الطائرة إذا جُنَّ القبطان؟

في شهر آذار سقطت طائرة جيرمان وينغز في منطقة وعرة في جبال الألب الفرنسية، لم ينج أحد من الركاب المئة والخمسين الذين كانوا على متنها. السلطات قالت بأن مساعد الطيار اندرياس لوبيتز قام باسقاط الطائرة عن قصد. لكن مازالوا في حيرة من أمرهم لمعرفة أسباب قيامة بهكذا فعل.

علماء فرنسيون وأمريكيون ويابانيون يعلمون معاً لفهم الطريقة التي يفكر بها عقل الطيار. دائرة أبحاثهم تشمل ردود فعل الطيار عندما يكون في حالة نفسية وعصبية متردية. لايهم طريقةُ تدريب الطيار أو الاختبارات التي مر بها، فالخطأ البشري وارد دائماً.

فريق العلماء يقوم حالياً في مختبر بمدينة تولوز بتطوير معدات تساعد الطيار على تحمل عبء العمل عن طريق تبسيط القمرة ومراقبة حركة العين ونشاط المخ.

يقول مكائيل كوس، أستاذ مساعد في مدرسة هندسة الطيران في مدينة تولوز: “إننا بصدد البحث لفهمٍ أفضل للعوامل البشرية المؤثرة، وذلك عبر استخدام العلوم العصبية. كاستخدام تخطيط المخ، وقياس نبض القلب، وقياس فتحة العين، وحركتها لمعرفة أين ينظر الطيار. إننا نحاول أن نستخدم كل هذه الأمور كي نفهم بشكل أفضل تصرفات الإنسان في الحالات المتردية وتحت الضغط النفسي، والتعب، ماقد يساعد في تحاشي مايمكن تحاشيه.”

في طائرة حقيقية وضع جهاز لقياس دفعات المخ الكهربية عبر جلدة الرأس. فريدريك دياس البروفسور في علم الأعصاب في تولوز يشرح لنا طريقة عمل الجهاز الذي يتبع العين في وقت العمل. يقول :“إنه جهاز خفيف جداً… يزن أقل من 80 غراماً. مزودٌ بكاميرا أمامية تظهر لنا أين ينظر الربان. كما توجد كاميرا ثانية أصغر حجماً لتصوير حدقة العين مهمتها إعلامنا خلال وقت حقيقي وجهة نظر الربان.”

الباحثون في طور تجربة أجهزة تظهر إن كان القبطان يسيطر على الوضع خلال الحالات الحرجة كالطقس الهائج أو حالات الإنذار. فقد لوحظ أن ربان الطائرة قد يهمل بشكل غير متعمد أصوات الإنذار خلال حالات الطوارئ عندما يكون منهمكاً بحل مشكلات أمام عينيه. في قمرة القيادة المستقبلية سيتم تخفيض المعلومات الموجهة للقبطان وحصرها بالإنذارات فائقة الأهمية.

يقول دانيل كالان، كبير الباحثين في المعهد الوطني للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أوساكا، اليابان:” قمرة القيادة ستزود بحاسوب يربط بشكل غير جراحي بين الدماغ والآلة، مهمته رصد حجم العمل القصدي الذي يقوم به الربان. من خلال التقنية وشاشات العرض يمكن إيصال المعلومات للربان على أمثل وجه دون. عندما يكون العبء كبيراً الربان يرغب بالتركيز فقط على الحالة الطارئة.”

حادثة جيرمان وينغز أثارت الكثير من اللغط حول دور الربان وإمكانية قيادة الطائرة بشكل أتوماتيكي بدون ربان أو مع ربان واحد. يقول مكائيل كوس، أستاذ مساعد في مدرسة هندسة الطيران في مدينة تولوز: “لايمكن إهمال العامل النفسي… هل سيقبل المسافرون استقلال طائرة بدون ربان؟ يمكن أن أقول كلا… عند الحديث عن طائرة بربان واحد لابد من تذكر ما جرى مع جيرمان وينغز. حتى اليوم يبدو أن الأجدى هو إبقاء قائدين في القمرة.”

آفاق هذه الدراسة واسعة جداً وقد تؤثر على كل شيء، بدءً من اختيار الربان إلى رصد التدريبات التي يتلقاها أو حتى شكل قمرة القيادة وبابها.

اختيار المحرر

المقال المقبل
أقدم منطقة منتجة للنبيذ في العالم إكتشاف

علوم وتكنولوجيا

أقدم منطقة منتجة للنبيذ في العالم إكتشاف