عاجل

لا يزال الوضع الأمني في الشرق الأوكراني متأزما، و لم تشفع الاتفاقات الماضية في استيطان الاستقرار كما فشل اتفاق الهدنة الثاني الذي وقعه بوروشينكو مع بوتين برعاية قادة ألمانيا وفرنسا في شهر شباط/فبراير الماضي.وتعتقد الامم المتحدة أن النزاع المستمر منذ أكثر من عام أسفر عن مقتل 6250 شخصا على الأقل ونزوح أكثر من مليون شخص.هذا وأظهر تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية ونشر الجمعة أن القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا يمارسون التعذيب بحق السجناء والمدنيين من الضرب المبرح والصعق بالكهرباء إلى الايهام بالقتل.وتحدثت منظمة العفو الدولية عن ثمانية “إعدامات تعسفية” نفذها الانفصاليون بحق سجناء أوكرانيين. ودان التقرير الابتزاز الذي تمارسه حركة “برافي سيكتور” التي تقاتل إلى جانب القوات الأوكرانية في شرق البلاد، واتهمها بتعذيب المدنيين وانتزاع الأموال منهم ومن عائلاتهم.

دينيس بوشيلين ممثل المتمردين في محادثات مينسك:

“ في هذه اللحظات نحن نثابر بصدد العمل وفقا لاتفاق مينسك،و الذي ينص على خط ترسيم محدد بتاريخ التاسع عشر من سبتمبر.خط الترسيم الآنف الذكر وهو الخط الفاصل لا يشمل ماريوبول و سفيرودونيتسك. نحن بصدد العمل في اتجاه ترجمة اتفاق مينسك على أرض الواقع،أي حسب ما اتفق عليه في الثاني عشر من فبراير، لكن لو تم الوفاء به من قبل كييف و ليس من قبلنا نحن، فقط، أي من جانب واحد. فإننا سوف نقيم علاقة جديدة بيننا بعبارة أخرى،نحصل على حكم ذاتي متفق حوله مع كييف”
باللون الاحمر على الخارطة،نشاهد محافظات دونيتسك ولوهانسك، وهي المحافظات ذات الأغلبية الناطقة باللغة الروسية.هل إن روسيا الدولة المجاورة تدعم عسكريا المتمردين؟ تقول كييف و الدول الغربية بالإيجاب بينما ينفي الكرملين فحوى التهمة من أساسه.
فلاديمير تيخونوف، مقيم بدونيتسك :“هذا هو ما يسمونه بوقف إطلاق النار، الذي لم يحترم منذ ثلاثة أيام، في السادسة مساء نشب الاقتتال، وفي يوم امس بتمام الحادية عشرة مساء أيضا انقطعت الكهرباء بسبب عمليات القصف.كانوا يطلقون النيران من هنا،بينما الجنود الأوكرانيون كانوا يطلقون النيران من الخلف، نحن رهائن للوضع القائم”
بدأت الأزمة في أوكرانيا مع عدول الرئيس آنذاك فيكتور يانوكوفيتش في اللحظة الأخيرة عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي ما اأثار تظاهرات أدت إلى سقوطه وإلى اندلاع النزاع مع الانفصاليين الموالين لموسكو.وتتهم الدول الغربية وكييف روسيا بتسليح ودعم الانفصاليين, فيما تنفي موسكو أي تدخل عسكري لها في النزاع الدائر.وبالرغم من اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 15 شباط/فبراير, إلا أن حوادث القتل تحصل بشكل شبه يومي.