عاجل

تقرأ الآن:

تركيا: رهانات المستقبل تضع أردوغان على المحك


تركيا

تركيا: رهانات المستقبل تضع أردوغان على المحك

تركيا تدخل مرحلة العد التنازلي قبل أن يختار الأتراك برلمانا جديدا الأحد المقبل في انتخابات عامة دعت إليها الجمعية الوطنية الكبرى، هذه الانتخابات ستحدد معالم الحكومة الجديدة التي ستقود تركيا على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وان كانت المؤشرات ترجح كفة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يرشحه المتتبعون إلى تحقيق فوز آخر في هذه الانتخابات التي يشارك فيها نحو خمسين مليون ناخب، غير أنه من المنتظر ان تعرف الخارطة السياسية في تركيا تغييرات كبيرة، كذلك المتوقع من طرف حزب الشعب الديمقراطي الكردي، الذي تمنحه التوفعات نسبة تتجاوز العشر في المائة من الأصوات، والتي ستدخله البرلمان لأول مرة.

ماهي معالم نظام الانتخاب في تركيا؟ تركيا تسير على النظام الديمقراطي التمثيلي البرلماني، منذ تأسيسها كجمهورية في العام1923 ، وقد وضعت تقليدا قويا للعلمانية. دستور تركيا يحكم الاطار القانوني للبلد، كما يحدد المبادئ الرئيسية للحكومة ويضعها كدولة مركزية موحدة. رئيس الجمهورية يترأس الدولة ، غير أن الدور الذي يشغله في هرم السلطة يقترب من الشرفي على الرئاسي إلى حد كبير، ولايته تمتد إلى خمس سنوات عن طريق الانتخاب المباشر. رئيس الوزراء، هو رئيس الحزب الذي يحصل على الأغلبية في البرلمان، الذي يتألف من 550 عضوا ينتخبون لمدة 4 سنوات . خلال انتخابات يوم الأحد، يخوض عشرون حزبا سياسيا وأكثر من 150 مرشحا مستقلا المعترك الانتخابي لدخول البرلمان. مهمة قد تكون صعبة بالنسبة لعدد كبير من الأحزاب بما ان النظام الانتخابي في البلاد يتطلب الحصول على نسبة عشر في المئة على الأقل من الأصوات على المستوى الوطني لدخول البرلمان. وفي حالة العكس وبموجب تعليمات المجلس العسكري التي أُصدرت مباشرة بعد الانقلاب الذي شهدته تركيا في العام1980 ، فإن الأصوات المتحصل عليها من طرف الأحزاب التي لم تبلغ العتبة الشرعية، ستوزع على الأحزاب الفائزة الأخرى.

ماهي ملامح الخارطة السياسية في تركيا؟ تبدو الحكومة الاسلامية المحافظة الحاكمة منذ 13 عاما الأفضل حظا للفوز لكن بتراجع، حيث يسعى الرئيس رجب طيب اردوغان إلى استغلالها لادامة حكمه المثير للجدل في البلاد. وأظهر آخر استطلاع للرأي، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيخسر الأغلبية التي تمكنه تشكيل حكومة بمفرده، غير أنه وبعد احراز حزب العدالة والتنمية فوزا في جميع الانتخابات التي خاضها منذ العام 2002 ، أضحى من المؤكد انه سيحقق النتيجة نفسها، بالرغم من تراجع شعبيته نتيجة تدهور الاقتصاد وتصاعد الانتقادات في تركيا والخارج بخصوص نزعته السلطوية. ومع ضرورة توخي الحذر، تمنح استطلاعات الرأي، الحزب ما بين 40 و 42 في المائة من نوايا التصويت. نفس الاستطلاعات تبعد كل من حزب الشعب الجمهوري بزعامة الموظف السابق كمال كيليتش وحزب الأمّة القومي من اللعبة السياسية في هذه الانتخابات، كما أن النسب التي سيحصلان عليها ستظل في إطارها التقليدي، فيما يبقى السؤال الأصعب يتعلق بالدور الذي سيلعبه حزب الشعوب الديمقراطية الكردي، فهل سيغيّر من قواعد اللعبة أم لا. الاستطلاعات تبني رأيها انطلاقا من نتائج الانتخابات الرئاسية التي حصل المرشّح الكردي فيها على 9 بالمائة من مجموع أصوات الناخبين، حيث تفصله نسبة واحدة عن دخول البرلمان . استطلاعات الرأي تناولت كذلك، استنكار أغلبية المواطنين الأتراك لمشاركة أردوغان في الحملة الانتخابية لصالح العدالة والتنمية مؤكدين أن ذلك يناقض الدستور والعرف السياسي المتبع في البلاد منذ الانتقال إلى التعددية الحزبية .

من سيكون على المحك؟

الرئيس الحالي طيب رجب أردوغان كشف صراحة عن رغبتة في تحويل النظام السياسي في تركيا من نظام حكم برلماني إلى نظام رئاسي يتولى الرئيس فيه الصلاحيات الأوسع، مؤكدا أنه لن يكون رئيسا رمزيا في قالب من أسلافه. أدروغان ذهب إلى أبعد من ذلك حين قال ان نظام الحكم المعمول به حاليا لم يعد يستوعب تركيا.
هذه الخطوة فيما اذا تحققت فسوف تجعله في موقع الفوز بولاية ثانية ويحقق لأردوغان أهدافه في رئاسة الجمهورية لمدة عشر سنوات، إلى عام.2024 أردوغان، أكد برغبته هذه دخوله بصفة مباشرة المعترك الانتخابي من باب الحملة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات التشريعية في تركيا ، كل الأنظار تتوجه إلى الخرجات التي قد يعتمدها أدروغان للخروج من المصير المجهول الذي ينتظر حزبه. المقربون منه والعارفون بأمره يُدرِكون جيدا أنه لا يعرف الاستسلام أو التراجع.

يمكنكم متابعة التغطية الكاملة للإنتخابات العامة في تركيا على قناة يورونيوز باستعمال الرابط التالي
“: HTTP: //www.euronews.com/special-coverage/turkish-general-election-2015

ومتابعة جميع المستجدات على الهواء مباشرة على “euronews.com”
ابتداءا من يوم الأحد 7 يونيو/ حزيران ، إعتبارا من الساعة السادسة مساءا.