عاجل

تقرأ الآن:

أوبك تتفق على مواصلة الضخ رغم استمرار المخاوف من تخمة المعروض


مال وأعمال

أوبك تتفق على مواصلة الضخ رغم استمرار المخاوف من تخمة المعروض

منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” تتفق على مواصلة سياستها الرامية إلى إنتاج النفط دون قيود لستة أشهر اخرى، متجاهلة بذلك التحذيرات من انهيار ثان في الأسعار مع تطلع عدد من الأعضاء كإيران لزيادة الصادرات. “أوبك” مددت العمل بسقف الإنتاج الحالي مجددة دعمها لطريقة العلاج بصدمات السوق التي بدأتها أواخر العام الماضي عندما أكدت بعض البلدان على غرار السعودية، أكبر بلد مصدر للخام في العالم أنها لن تخفض الإنتاج لإبقاء الأسعار مرتفعة.

“لقد استفدنا خلال السنوات الأربع الأخيرة من سعر البترول الذي وصل إلى مائة دولار للبرميل وسمح لنا بتحقيق مداخيل جيدة. الآن، هذه المرحلة قد ولّت وعلينا أن نتعايش مع الأمر. وعلينا أن نهيء أنفسنا وشعوبنا وبلداننا إلى واقع جديد، سعر البرميل لن يحقق أكثر من مائة دولار“، قال المين العام للمنظمة عبد الله سالم البدري.

وبانتعاش أسعار النفط أكثر من الثلث بعد أن سجلت أدنى مستوى في غضون ست سنوات عندما بلغت خمسة وأربعين دولارا للبرميل في يناير-كانون الثاني، فإن المسؤولين المجتمعين في فيينا لم يروا مبررا لتعديل استراتيجية يبدو أنها أنعشت النمو الضعيف في استهلاك النفط العالمي وكبحت طفرة النفط الصخري بالولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار النفط نحو دولار للبرميل بعد قرار أوبك معوضة بعض الخسائر التي منيت بها هذا الأسبوع بدعم من أنباء عدم رفع أوبك سقف إنتاجها لينافس المستويات الحالية لإنتاجها الفعلي الذي يتجاوزه بكثير.

وتعهدت إيران بالضغط على المنظمة للحصول على ضمانات لزيادة المعروض بما يصل إلى مليون برميل يوميا فور تخفيف العقوبات الغربية. غير أن معظم المندوبين لم يروا مبررا يدفع طهران للدخول في سجال الآن. وتأمل ليبيا التي تعاني من صراع مسلح بزيادة الإنتاج إلى حوالي مليون برميل يوميا في سبتمبر-أيلول في حالة إعادة تشغيل موانئ رئيسية لكن الجهود السابقة لم تحقق تعافيا مستداما في الشحنات.

ورغم المكاسب المحدودة التي حققها النفط الأميركي هذا الجمعة يتجه الخام إلى تكبد أولى خسائره الأسبوعية منذ مارس-آذار مع تقييم المتعاملين لظروف السوق الحاضرة المتدهورة. غير أن الأسعار ما زالت ترتفع بخمسة عشر دولارا عن مستوياتها المتدنية ويتوقع بعض المحللين المزيد من المكاسب في الفترة القادمة.

إنتاج أوبك تجاوز السقف الذي حددته المنظمة عند ثلاثين مليون برميل يوميا في معظم فترات العام الماضي ووصل إلى واحد وثلاثين فاصل اثنين مليون برميل يوميا خلال مايو-أيار، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.