عاجل

تقرأ الآن:

الشراكة الإقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتنية في منعرج الحسم


العالم

الشراكة الإقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتنية في منعرج الحسم

على الرغم من العلاقات التاريخية والثقافية القوية بين الإتحاد الأوروبي ودول أمريكا اللاتنية والكاريبي وارتفاع قيمة التبادلات التجارية والإقتصادية بينهما ، غير ان هذا لم يعط المكانة الهامة لإجتماعات الأطلسي بين كتلتين تمثلان أكثر من مليار شخص.
قوة هذه الشراكة لا تتمثل في الأهمية البشرية فحسب، بل تتعدى إلى قطاع الإقتصاد والتجارة حيث يعد الإتحاد الأوروبي، المستثمر الأول في أمريكا اللاتينية، كما ذكر به الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية.

جوزي مانويل باريزو الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية:
“ في الواقع قيمة الاستثمارات الأوروبية في أمريكا اللاتنية تثير الإعجاب، بأكثر من 385 مليار يورو، أسهم الاستثمارات الأوروبية في أمريكا اللاتنية تفوق نظيرتها من اليابان وروسيا والصين والهند مجتمعة”.

الإتحاد الأوروبي يعد كذلك أكبرالتكتلات الإقليمية الذي يقدم المساعدة لمجموعة دول أمريكا اللاتنية والكاريبي في إطار المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء الـ .28
هذه المعطيات دفعت بدول الكتلتين إلى انشاء كتلة إقليمية خلفا لمجموعة ريو وقمة أمريكا اللاتينية والكاريبي حول التكامل والتنمية، حيث تمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
كما يعتبر الإتحاد الأوروبي ثاني شريك تجاري لمجموعة امريكا اللاتنية بعد الولايات المتحدة.

خلال العام 2014 ، بلغت قيمة الصادرات الأوروبية نحو دول المجموعة 110.6 مليار يورو كما يبينه هذا المخطط البياني، فيما وصلت صادرات المجموعة إلى الإتحاد الأوروبي 98.6 مليار يورو.
وتتثمل صاردات الإتحاد الأوروبي نحو أمريكا الجنوبية أساسا في المنتجات المصنعة بـ 87 في المئة فيما تصدر دول أمريكا اللاتنية بالدرجة الأولى المواد الأولية، ومع هذا يبقى تأثير الإتحاد الأوروبي في المنطقة في تراجع مستمر حسب الخبراء، نتيجة التوترات السياسية.

سيباستيان سنتندر خبير في العلاقات الدولية بجامعة لييج:
“الإتحاد الأوروبي يعمل على تعزيز دوره في أمريكا اللاتنية، أوروبا تعيش أزمة وليس لدول امريكا اللاتنية مصلحة كبيرة في أوروبا في الوقت الحالي بسبب الدور الكبير الذي تلعبه الصين في المنطقة، الإتحاد الأوروبي يلتفت إلى أمريكا اللاتنية بسبب المستوى المالي والإقتصادي المرتفع والتحسن السياسي”.

القمة الجديدة التي تجمع بين أربعين مسؤولا من أوروبا وأمريكا اللاتينية والكاريبي في بروكسل، تعد من أهم الفرص لتعزيز دور الإتحاد الأوروبي في القارة اللاتنية، حيث تأمل منسقة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موجيريني ان يكون هذا اللقاء بمثابة المنعرج الحاسم في العلاقات بين القارتين، وليس مجرد صورة تذكارية للمسؤولين.