عاجل

فيلاي "استيقظ" على سطح المذنب تشوري

في شهر نوفمبر الماضي، وبعد ساعات قليلة على عملية الهبوط الفريدة من نوعها في تاريخ استكشاف الفضاء، أرسل فيلاي أولى الصور التي التقطها من سطح المذنب

تقرأ الآن:

فيلاي "استيقظ" على سطح المذنب تشوري

حجم النص Aa Aa

في شهر نوفمبر الماضي، وبعد ساعات قليلة على عملية الهبوط الفريدة من نوعها في تاريخ استكشاف الفضاء، أرسل فيلاي أولى الصور التي التقطها من سطح المذنب “67 بي تشوريوموف-غيراسيمنكو” وأرسلها الى مراكز التحكم على كوكب الأرض.قالت وكالة الفضاء الاوروبية إن “فيلاي” نجح في الهبوط على سطح المذنب تشيريوموف غيراسيميكو في خطوة تاريخية لاستكشاف الفضاء.وانفصل عن المركبة الأوروبية “روسيتا” التي حملته خلال رحلته السابقة ليقطع وحده الكيلومترات الأخيرة التي تفصله عن المذنب.وطالما اعتبر العلماء أن عملية الهبوط على المذنب محفوفة بالمخاطر بسبب بنية تربة المذنب. وتهدف هذه المهمة التي بدأت مع إطلاق “روسيتا” قبل عشر سنوات إلى دراسة تطور النظام الشمسي منذ نشأته حيث تعد المذنبات بقايا المادة الأولية.
فيلاي الذي يزن 100 كيلوغرام هبط على سطح المذنب بعد سبع ساعات من الانفصال عن سفينة الفضاء روزيتا، لكنه ابتعد عن الموقع أثناء هبوطه على سطح المذنب بسبب تعطل إطلاق الأذرع المصممة لإبقائه ثابتا على سطح المذنب.
قال علماء إن أول مركبة فضائية آلية تهبط على سطح مذنب تعطلت بعد أن أرسلت باللاسلكي نتائج أول مجموعة من التجارب العلمية التي أجرتها على سطح المذنب والتي من المحتمل أن تكون الأخيرة أيضا.
ونفدت بطاريات المجس فيلاي الذي أرسلته وكالة الفضاء الأوروبية ليتعطل المجس الذي يعادل في حجمه غسالة الملابس بعد رحلة مثيرة ومرتجلة إلى حد كبير استغرقت 57 ساعة
مدير مشروع فيلاي،ستيفان أولاميك: “اليلية، و بعد سبات عميق كان يغط فيه فيلاي غير أننا حصلنا على إشارة تنبىء بأنه لا يزال حيا ل85 ثانية،فقط.وقد حصلنا على معلومات حول الوضع القائم،حول الحرارة و قدرة الطاقة التي تنتجها المولدات الشمسية.ويبدو أن الروبوت كان في حالة جيدة و فاعلة أيضا.” وتسعى مهمة المركبة “روزيتا” التي نقلت “فيلاي” إلى بحث تطور النظام الشمسي منذ بداياته إذ تعتبر المذنبات من مخلفات المادة البدائية

يورونيوز: معنا من دارمشتات في المانيا باولو فيري رئيس بعثة وكالة الفضاء الاوروبية. صباح الخير وشكرا لانضمامك الينا.
كان لقاؤنا الاخير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما هبط المسبار “فيلي” بنجاح على المذنب. هل يمكن القول إن المهمة الان تدخل مرحلة مهمة جديدة؟

باولو فيري: كانت البعثة بالفعل في مرحلة مهمة في ذلك الوقت، بالنظر إلى أن المذنب كان في حالة نشاط كبير لانه في تلك المرحلة كنا نسعى لدراسة المذنب كما ان المركبة “روزيتا” قامت بعمل رائع. إن عودة المسبار “فيلي” للعمل مجددا تمثل منظورا جديدا وايجابيا للمهمة.

يورونيوز: أخر تواصل مع المسبار كان منذ سبعة اشهر هل اعتقدت بامكانية حدوث مثل هذه اللحظة مجددا ؟

باولو فيري: بالنظر إلى ان النظام الالكتروني لهذه الالة المعقدة والحساسة تعرض على مدار سبعة أشهر لدرجات حرارة قاسية تصل إلى مئات الدرجات تحت الصفر. بالنسبة لي كان عمل المسبار مجددا امرا صعبا، وكلما مر الوقت كلما شعرت بالتشاؤم. البعض قال “لننتظر حتى يوليو/تموز ليكون الموعد النهائي والفرصة الاخيرة ولنكن متفائلين حتى يوليو/تموز” وهو ما ثبت صحته.

يورونيوز: في الوقت الراهن ما هي حالة المسبار “فيلي” وما هي مهامه القادمة؟

باولو فيري: كل انظمة “فيلي” تعمل في الوقت الحالي الحاسوب الاساسي ونظام التحكم الحراري ونظام الطاقة كما ان نظام الارسال والاستقبال الذي يعد مهما بالنسبة لنا يبدو انه يعمل بشكل جيد. ان الوسط الحراري يبدو جيدا وهناك ما يكفي من الطاقة للعمل، ما لا نعرفه هو حالة الاجهزة نفسها. بداية يجب اجراء المزيد من الاتصالات مع “فيلي” حيث ان الاتصال الاخير كان محدودا، كما علينا جمع المزيد من المعلومات.
ان اختبارات الاجراءات الاساسية للمسبار جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. بعض هذه الاختبارات اعطانا نتائج مثيرة للاهتمام، البعض الاخر اعطانا نتائج غير مرضية ولهذا السبب يجب أن نعيد هذه الاجراءات كما ان نشاط المذنب كبير في الوقت الحالي وبالتالي فان اعادة بعض الاختبارات التي اجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من الممكن ان تعطينا نتائج جديدة مثيرة للاهتمام.

يورونيوز: كيف سيؤثر نشاط المذنب واقترابه من الشمس على المهمة وعلى عملية اعادة شحن بطاريتي “فيلي“؟

باولو فيري: ان الاقتراب “فيلي” من الشمس، يعد أمرا ايجابيا حيث عاد إلى العمل مجددا كما ان سطح المذب اكثر دفئا إنه موسم الصيف حيث يوجد المسبار الان.
الامر السلبي يتعلق بالمركبة “روزيتا” التي يجب عليها الان ان تحلق بعيدا عن الاجواء المليئة بالغبار والتلوث، وبالتالي سيكون علينا الابتعاد قليلا عن المذنب لكنه أمر كان ضمن خططنا منذ البداية.
نحن الان على بعد نحو 200 كيلومتر عن المذنب. من اجل تشغيل المسبار “فيلي” كلما كنا اقرب كان افضل، لكن لحماية “روزيتا” من الغبار من الافضل الابتعاد. إنها مرحلة حرجة للغاية وهو أمر نقيمه بحرص يوميا.

يورونيوز: هل تم تحديد موقع “فيلي” الان؟

باولو فيري: سنحصل على موقع “فيلي” بالتحديد عندما نقترب من المذنب ونحصل على بعض الصور وهو امر سيحدث فقط في الاشهر الاخيرة نهاية العام. حتى نهاية اغسطس/آب سيكون من المستحيل الاقتراب من المذنب.