عاجل

تقرأ الآن:

رافاييل كوريا رئيس الإكوادور: "أدركنا أهمية حماية إنتاجنا وحماية فرص العمل"


العالم

رافاييل كوريا رئيس الإكوادور: "أدركنا أهمية حماية إنتاجنا وحماية فرص العمل"

رئيس الأكوادور رافاييل كوريا كان في بروكسل خلال القمة التي جمعت الاتحاد الأوربي مع مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي.

اقتصاد الإكوادور واحد من أكثر الاقتصادات حيوية في أميركا اللاتينية. خلال مقابلة حصرية مع رئيس الإكوادور حدثنا عن خصوصية اقتصاد بلاده ورأيه بالأزمة العالمية.

يورونيوز: السيد الرئيس، شهد اقتصاد الإكوادور نموَّ الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 4%. أي أنه أعلى بثلاث مرات من متوسط النمو بين دول المنطقة. كيف حققتم ذلك؟ في وقت أزمة عالمية وهيكلية.

رئيس الإكوادور رافاييل كوريا:

“العام الماضي كان صعباً على أميركا اللاتينية، المنطقة نمت بمقدار2,1%، بينما وصل نمو الإكوادور إلى 3.8٪، والاقتصاد غير النفطي، عندنا نما بنسبة4.3٪. أداؤنا كان جيداً بالمقارنة مع دول المنطقة.

كيف قمنا بذلك؟ عرفنا الاقتصاد، وأدركنا أهمية حماية إنتاجنا وحماية فرص العمل. لم نصغ لإغراءات المبدأ القائل بأن “على كل شخص أن يتدبر أمره بنفسه”. أعطينا الأهمية لإنتاجنا، ولتوفير فرص العمل، بالتوازي مع إقامة برنامج استثمار عام صلب يجتذب المستثمرين من القطاع الخاص. استثمارٌ يشمل البنى التحتية والطاقة والتعليم.

نحن اللاتينيون، خبراءٌ بالأزمات. لقد اختبرنا جميع أنواعها، لذا نحن قلقون على أوروبا لأنها تقع في الأخطاء التي وقعنا بها سابقاً. لنتحدث عن اليونان التي تخضع لحزم مساعدات صندوق النقد الدولي.

اللاتينيون مرّوا بنفس تلك المرحلة. كل التدابير المفروضة لا تهدف للتغلب على الأزمة، بل لإنهاء الديون. من جهة يقدمون لك المال، ومن جهة أخرى يفرضون عليك تدابير قاسية: كتخفيض الأجور والإعانات وتسريح عمال القطاع العام… كل هذا من أجل توفير المال لدفع الديون الخاصة. في نهاية المطاف، يتم إثقال البلدان بالمعاهدات المتعددة الأطراف، كل هذا لضمان الديون الخاصة، بينما الأناس العاديون لا يحصلون على أي شيء، ولايخرجون من الأزمة. نلاحظ أن هذا يتم تكراره في أوروبا. هذا يعني التفوق المطلق لرأس المال على بالبشر باسم علوم ليست أكثر من نظريات إيديولوجيات.

يورونيوز: ألا تعتقد أنه من الخطأ العيش فوق الإمكانيات الخاصة؟

رئيس الإكوادور رافاييل كوريا:

رافاييل كوريا رئيس الإكوادور: 1876 لم يدخل مصرفي إلى أميركا اللاتينية، حتى لقضاء العطلة.بعد 1976 بدؤوا يأتون على نطاق واسع يحملون حقائب محشوة بالأموال يقدمونها إلى وزارات الاقتصاد، لتقبل بالاقتراض من أجل شراء الأسلحة، وذلك في أنظمة ديكتاتورية وغير ديموقراطية.

قد راكموا ديوناً كبيرةً على أميركا اللاتينية وقد ساعدتهم وسائل الإعلام. كانوا يقولون صحيح إنها مديونية كبيرة، لكن يمكن سدادها من خلال المشاريع المربحة.

الحقيقة كانت مختلفة تماماً. مع ما عرف بصدمة النفط، البلدان العربية كانت تملك فائضاً من الدولارات قاموا بوضعها في مصارف العالم الأول. وعمل المصارف لايقوم على تخزين المال بل استثمارها في مكان آخر. لم يعرفوا أين يمكن توجيه تلك الأموال في البداية ثم قرروا وضعها في أميركا اللاتينية. لم يفكروا أن البلدان ستنهار.

حتى العام 1982 عندما أعلنت المكسيك أنها غير قادرة على الدفع. عندها توصل المصرفيون إلى النتيجة الباهرة بأن المشكلة تتعلق بالدين المفرط، وأن البلدان طلبت الكثير من المال.

بالمقابل لم يقولوا إن المشكلة تكمن أيضاً بالإقراض المفرط. المصرفيون كانوا يعرفون أنها قروض قدمت من خلال الرشاوي و أن بعض البلدان تقترض الأموال لشراء الأسلحة وإعانة الديكتاتوريات.

يمكن أن تقول لي الآن أن المصارف لم تكن تعرف وضع اليونان، لكن العجز المالي الضخم يمثل ديناً مقنّعاً. الآن يقولون إن اليونان المسؤول الوحيد عن ذلك! على الأقل يجب تشارك المسؤولية…! والحل يقوم على هذا.

من خلال تجربتنا الاقتصادية، والخبراء الاقتصاديين في الحكومة، كنا حريصين جداً فيما يتعلق بالمدينونية. على سبيل المثال دستورنا يمنع الاقتراض من أجل إقامة المشاريع الاجتماعية، لأن هذا يشكل نوعاً من المفارقة.

من ناحية لأنهم أجبرونا على اقتراض ديون غير شرعية، قائلين لنا إن البلاد تحتاج إلى مستشفيات ومدارس، حيث جاء صندوق النقد الدولي مع المصرف العالمي وقالوا: “خذوا هذه الأموال من أجل التطوير الاجتماعي“، وبدوا وكأنهم طيبون. المشاريع الاجتماعية مفيدة جداً، لكنك بحاجة إلى دولارات من أجل السداد.

الآن يمكننا الاقتراض فقط من أجل إقامة مشاريع ربحية، على سبيل المثال المشاريع الاجتماعية التي تولد الدولارات. نحن حذرون جداً في مسألة الديون، وبرامج الاستثمار أيضاً. نحتاج إلى التمويل، وقادرون على سداد الديون شريطة إقامة مشاريع ذات ريعية عالية.”

يورونيوز: “الإكوادور تحاول التطور في جميع المناحي. فنزويلا راهنت كثيراً على النفط. عندما انخفضت قيمته دخلت البلاد في أزمة.”

رئيس الإكوادور رافاييل كوريا:

“فنزويلا تعتمد على النفط أكثر بكثير من الإكوادور. هذا لايمكن تغيره خلال عدة سنوات، أوحتى عقدين من الزمن. إنها تغيرات هيكلية عميقة وتنموية.”

يورونيوز: هل أخطأت كراكاس برأيك؟

رئيس الإكوادور رافاييل كوريا:

“على سبيل المثال النظام المصرفي، ونظام الصرف المُحكم كالذي تتمتع به فنزويلا جيد على المدى القصير، لكن لايمكن الاستمرار به على المدى الطويل. لذلك ظهرت السوق السوداء في فنزويلا، والفارق كبير بين مساهمات السوق الرسمية وغير الرسمية، هذا يولد نوعاً من التشوه والفساد، والدولة على علم بذلك.

هذا الأمر يتطلب أن القيام بإصلاحات قانونية ودستورية، ذلك ليس سهلاً. بالإضافة إلى أنهم يواجهون معارضة يومية غير ديموقراطية تزعزع الاستقرار.

يورونيوز: “أي نوع من العلاقة تربطكم مع المملكة المتحدة بالرغم من قضية جوليان أسانج؟”

رئيس الإكوادور رافاييل كوريا:

“أسانج يمكن أن يكمل بقية حياته في سفارتنا في لندن، إنه مرحب به دائماً. لكن المشكلة يمكن حلّها غداً لو قدمت المملكة المتحدة له إذناً بالعبور.

تخيل، لوكنا مكانهم، وكان لدينا في كيتو لاجئاً أوروبياً في سفارةٍ أوروبيةٍ. وأبقيناه ثلاثة أعوام دون إعطائه إذناً بالمرور. كانوا وصفونا بالدكتاتورية والفاشية ولتم استدعائنا أمام محكمة الجنايات الدولية. على المملكة المتحدة أن تعطيه إذناً.

القانون السويدي يسمح بتقديم هذه الدعوى في سفارة الإكودور في لندن. لماذا لم يتم القيام بذلك من قبل؟ الآن سيفعلون ذلك ليتم تسجيل هذه الجنحة. يجب طرح السؤال على السويد ولندن التي بيدها أن تحل الأمر غداً.”

يورونيوز: هل شعرت أنه تم استغلالكم من قبل أسانج؟

رئيس الإكوادور رافاييل كوريا:

“لم نمنح حق اللجوء لأننا متفقون مع مافعله أسانج. أنا أؤمن أن من حق كل دولة أن تحتفظ ببعض المعلومات السرية. على الرغم من أن بعض ماتم كشفه في ويكيليكس مريع، وأظهر لاأخلاقية وإساءة. لكن بكل الأحوال نحن لانتفق مع هذا الطريقة.

عندما يتم اقتراف شيء غير شرعي تجب المعاقبة عليه. الغاية لاتبرر الوسيلة. لكن ليس لهذا السبب منحناه اللجوء، بل لأنه لم يكن واثقاً من الحصول على محاكمة عادلة. لاتنس أن بعض المتطرفين تحدثوا عن إعدامه بحسب قانون “باتريوت أكت” على ماأعتقد.

لذا منحناه حق اللجوء وليس لأننا نتفق مع طريقتة بالحصول على المعلومات.”