عاجل

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا لعملة منسوبة لما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية، و كان التنظيم قد سبق له و أن أعلن عن نيته في سك عملة خاصة به في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، قصد التحرر من “النظام الاقتصادي العالمي الشيطاني” على حد تعبيره.

الصور التي نشرها نشطاء سوريون ، أظهرت العملة التي يعتزم تنظيم داعش التعامل بها ، و يتعلق الأمر بما سمي” الدينار الاسلامي” و هي قطعة ذهبية مسكوك في إحدى جهاتها سبعة سنابل مستوحاة من آية قرآنية. و أظهر التصميم الأصلي عبارة” خلافة على منهاج النبوة“، و في صورة أخرى نرى صورة لخريطة العالم.

و أعلن التنظيم سعر صرف عملته : 1 دينار ذهبي يساوي 139 دولار، و من المرجع أن تدخل العملية حيز الاستخدام في 29 يونيو/ حزيران 2014 ، أي في الذكرى السنوية الأولى لإعلان الخلافة.

tweet photo of ISIS dinar so-called currency exchange rate (from TerrorMonitor.org):

ما هي مصادر تمويل ما يسمى بالدولة الاسلامية؟

ثمة علامات استفهام كبيرة عن مصادر دخل هذا التنظيم المسلح ، والذي استطاع السيطرة على منطقة واسعة من الأراضي في سوريا و العراق في وقت قياسي. و ليس من السهل ضبط هذه المصادر خاصة وأن الصحافة لا تجرأ على الدخول لهذه “ الدولة” المنغلقة على نفسها.

و يعتبر التنظيم من أغنى التنظيمات في العالم ، وصفة مسؤول أمريكي في أكتوبر/ تشرين الاول 2014 بأنه يدس ثروة منقطعة النظير. فهو يدفع للمقاتل 400 دولار شهرياً و هو يفوق ما تقدمه الجماعات المتمردة ضد النظام في سوريا. و أكثر أيضا مما تقدمه الحكومية العراقية لجنودها.

و خلافاً للتنظيمات الأخرى كالقاعدة التي تعتمد على تمويل من الاغنياء، فإن تنظيم الدولة الاسلامية يعتمد أساساً على النفط الذي سيتخرجه من الحقول التي يسيطر عليها في العراق ،و التي لا تتطلب الكثير لاستخراج الذهب الاسود ، و تعتمد على الشاحنات لنقله و بيعه في الدول المجاورة في السوق السوداء، و يذهب عادة هذا النفط إلى الدول الغربية بثمن أرخس بكثير من الذي تبيعه الدول المصدرة للنفط، و وصل انتاج داعش للنفط إلى 2 مليون دولار من النفط يومياً.

كما ان السيطرة على العديد من المناطق في سوريا و العراق ،جعل التنظيم يفرض على الناس الضرائب، و على التجار الذين يتنقلون بين عمان و بغداد. هذا بالاضافة إلى عمليات الخطف التي اصبحت مربحة . فقد درت ما لا يقل عن 20 مليون دولار العام الماضي من الفديات التي تدفع للرهائن بينهم عدد من الصحفيين الفرنسيين و الاسبان.