عاجل

في الأول من يوليو القادم، يفرض في إسبانيا قانون “أمن المواطنين” وقانون العقوبات الذي يحد من حقوق التظاهر.
ذاك القانون يسمح للسلطات بالحد من حرية التعبير وإلغاء جزء من حق المهاجرين في طلب اللجوء.
احتجاجات في مدريد..

كثير من النقاد يعتبرون القانون مبهماً للغاية، ومن الممكن أن يكون ضد حرية التعبير والتجمع، ويسمح للشرطة بمخالفة المشبوهين بدون محاكمة.

يقول الناشطون إن الحكومة تحاول الحد من ظاهرة جديدة من الاحتجاجات في إطار الأزمة الاقتصادية. أوجدت جبهة قوية ضد التقشف والإخلاء، وصلت إلى السلطة السياسية مؤخراً. كما حصل في مايو الماضي، في الانتخابات المحلية في بعض المدن الكبرى كمدريد وبرشلونة وفالنسيا. اليساريون يصلون إلى السلطة في إسبانيا

وصول هؤلاء الناشطين السياسيين إلى أروقة السلطة كان مسبوقاً بحملة من الاحتجاجات المتعددة الأهداف، ضد الحكومة، والمصارف، ولمنع إخلاء المائات من المنازل المرهونة.

رغم تخفيف حدة القانون في البرلمان، ما زال الكثيرون يستنكرونه معتبرين إياه “أسوأ خبر بالنسبة للديمقراطية في إسبانيا منذ عهد الدكتاتور فرانكو”.
المعارضة طلبت من المحكمة الدستورية إبطاله.

االنقاط التالية هي أكثر النقاط جدلاً في القانون:

إلى ماذا يهدف القانون ؟

  • النص يحاول تبرير الحاجة إلى تدعيم قانون الأمن بشأن “التغييرات الاجتماعية الجارية في البلاد، وأشكال الاحتجاج التي تضع أمن المواطنين وأمانهم في خطر”.
    يرد النقاد بأن 1 بالمائة فقط من الاحتجاجات يحتاج إلى تدخل الشرطة.
    الحزب الشعبي الذي اقترح النص، أخبر وكالة فرانس برس بأن “جماعات خارجة عن السيطرة ومضادة للنظام” كانت تستغل النظام السابق.

مخالفات كبيرة للمتظاهرين

  • تصل إلى 600 ألف يورو

في حال التظاهر غير الشرعي أو غير المرخص، بالقرب من “بنية تحتية حساسة“، مثل المنشآت النووية أو محاور المواصلات.
(بناء على هذا، كان يتوجب على متظاهري حركة الغاضبين عام 2011، دفع مبلغ 600 ألف يورو، بما أن بويرتا ديل سول محور للمواصلات).
الاحتفالات الشعبية أو الاستعراضات قد تمثل أيضاً “خرقاً أمنياً خطيراً” إن هي تحدت الحظر لأسباب أمنية. فإن أحيا المنظمون حفلاً أو مهرجاناً بعد المنع، يستطيعون متابعته، ولكن عليهم دفع مخالفة قدرها 600 ألف يورو.

  • تصل إلى 30 ألف يورو

- إقلاق النظام العام، خلال نشاطات في الرياضة، أو السياسة، أو الثقافة أو الدين أو غيره.

- استخدام صور أو معلومات شخصية لرجال الشرطة بدون إذن.

- إقلاق النظام العام، عبر “مظاهرات عفوية” بدون طلب مسبق، قرب مؤسسات كالبرلمان، ومجلس الشيوخ… حتى لو كانت خالية من النشاط، أو فارغة.

- إعاقة السلطات أثناء تنفيذها “قرارات إدارية”. (الإخلاءات)

- رفض تفرق مظاهرة. (الخطر الأكبر)

- حيازة أو تعاطي المخدرات في الأماكن العامة، وزراعة القنب الهندي (الحشيش).

“الخروقات الخفيفة” سيقابلها مخالفات تصل إلى 600 يورو، مثل “قلة احترام قوى الأمن“، واحتلال مكان عام أو خاص، وتسلق الأبنية أو الصروح.

  • في قانون آخر، منعت الحكومة مؤخراً تصوير المعتقلات، مما أشعل نقداً كبيراً في الصحافة.

تعريف الإرهاب

يخشى النقاد أن يكون تعريف الإرهاب فضفاضاً في تعديل القانون الجزائي. مما قد يؤدي إلى تهمة الإرهاب تقريباً لكل من ينتقد الحكومة، أو قوى الأمن، أو العائلة الملكية. أو يؤدي إلى استخدام مبالغ فيه للقانون.

  • زيارة صفحات إنترنت بمحتوى إرهابي بشكل متكرر.
  • تسريب وثائق قد يعتبر إرهاباً.
  • تغطية الاحتجاجات، حيث أنه يجرم بث أو نشر رسائل “تشجع الآخرين” على خرق القانون.
    الشبكات الاجتماعية مذكورة بالخصوص، تحت حجة محاربة بروباغاندا الجهاديين. ولكن الناشطين يخشون من استعماله لتجريم استخدام الإنترنت في السياسة.
  • التهجم على العائلة الملكية يعتبر إرهاباً.

الهجرة

  • يسمح النص الأصلي للشرطة الإسبانية، بإعادة المهاجرين المقبوض عليهم وهم يقفزون فوق سياجي سبتة ومليلة الحدوديين، إلى المغرب ضمن مجموعات.
    تم تعديل القانون، ولكن منظمات حقوق الإنسان تخشى من طريقة تطبيقه.
  • تقول المنظمات إنه يسمح أيضاً بإيقاف اعتباطي لأشخاص حسب “مظهرهم أو عرقهم”. إذ بإمكان الشرطة طلب أوراق أي شخص يغطي وجهه بشكل كامل أو جزئي.

دفاع الحكومة عن الإصلاحات

تقول الحكومة الإسبانية إن إصلاحاتها “متجذرة في الديمقراطية”. إذ تهدف إلى تحقيق أمن “الحياة العادية للجميع وبحرية”.

ALL VIEWS

نقرة للبحث