عاجل

تقرأ الآن:

ثانية "كبيسة" تضاف لتوقيتنا نهاية هذا الشهر


العالم

ثانية "كبيسة" تضاف لتوقيتنا نهاية هذا الشهر

في 30 يونيو/ حزيران بعد الساعة 23 و 59 ديقيقة و 59 ثانية ، بعدها ستكون الساعة 23 و 59 دقيقة و 60 ثانية ثم منتصف الليل. هذا اليوم سيشهد86401 ثانية.
هذا التغيير لن يحدث أي تأثير على الحياة اليومية للافراد العاديين ، إلا ان الحريصين على الدقة فعليهم إعادة ضبط ساعاتهم.

وفقا لقيادة الولايات المتحدة للأرصاد الجوية وعلم المحيطات NMOC، فإن الارض تعرف تباطؤاً في دورانها بسبب المد و الجزر وقوة جاذبية الشمس و القمر، و كذا التغيرات الطارئة على القشرة الارضية و الغطاء الجليدي و حركة الزلازل و من خلال الملاحظات السابقة للكسوف و الخسوف تم التوصل إلى معرفة أن التباطؤ هو ما يقرب من 2 مللي ثانية في اليوم لكل قرن.

مقياس الوقت يتحدد وفقاً للمقياس الطبيعي أي التوقيت العالمي و الذي تحدده حركة دوران الارض و موقعها، و كان التعامل بهذا القياس إلى غاية 1972، وبالتالي فإن فترة دوران الأرض على نفسها هي أقصر بميلي ثانية في أغسطس مما كان عليه في فبراير. هذه التغيرات خلال العام،و التوقيت العالمي هو أيضا يتغير على مدى قرون نتيجة لعمل المد والجزر للقمر والشمس: اليوم الحالي هو أطول من 1820 بنسبة 2.5 مللي ثانية.

أما التوقيت الذري الدولي فتحدده منذ 1971 الساعات الذرية الشديدة الدقة، حيث لا ينبغي أن يتجاوز الفرق بين التوقيتين تسعة أعشار الثانية. وتم منذ 1972 إضافة 26 ثانية آخرها كان في منتصف آيار/مايو 2012.

- من يقرر الاضافات؟

في موقع قيادة الولايات المتحدة للأرصاد الجوية وعلم المحيطات: فإن زيادة الثانية في التوقيت العالمي هي من مسؤولية الوكالة الدولية لدوران الارض. و هذا حسب الاتفاقيات الدولية . و تقدم الافضلية للفرص في نهاية ديسمبر/كانون الاول و يونيو/ حزيران. و الافضلية الثانية هي في نهاية مارس/آذار و سبتمبر/ أيلول. ولكن منذ ادخال هذا النظام عام 1972، تم استخدام فقط فرصتي يونيو/ حزيران و ديسمبر/ كانون الاول.

و لحل هذه المسألة، هناك رأي يقول بترك اضافة الثواني و الاعتماد فقط على التوقيت النووي دون الاخذ بعين الاعتبار دوران الارض على نفسها. القرار يمكن أن يكون له نتائج ثقيلة، و يمكن ان يتخذ في شهر نوفمبر/ تشرين الاول في جنيف، خلال القمة القادمة للاتحاد الدولي للاتصالات. و لأول مرة في التاريخ قياسنا للوقت يمكنه أن ينفصل عن دوران الارض و الشمس.

- هل هناك مخاطر؟

إذا حدث تفاوت و لو بثوان بين التوقيت الطبيعي العالمي و التوقيت الذري الدولي فيمكن لذلك أن يؤثر على نظام التموقع العالمي ( جي بي أس)، إذ يتطلب دقة عالية في المعطيات لتزويد وسائل النقل الجوي و البحري و البري و ياقي المستخدمين بالاتجاه الصحيح.
كذلك البورصات المالية العالمية التي بلغت فيها السرعة درجة يمكن ان يضطرب فيها النظام المصرفي بسبب ثوان معدودة. هذا إضافة إلى انظمة اجهزة الكومبيوتر الفائقة السرعة ، و التي يمكن ان تضطرب لهذا الفرق بين التوقيتين.

Photo: cc Flickr @mararie