عاجل

بعد يومين من الاعتداء على فندق “ريو أمبريال مرحبا” ماتزال مدينة سوسة تحت الصدمة. المحلات مقفلة وشوارع سوسة القديمة تبدو مقفرة.موسم السياحة تلقى ضربة موجعة في هذه المدينة التي تجذب محبي البحر والشمس ومتذوقي الحرف التقليدية من جميع أصقاع الأرض.

نجيب صاحب متجر لبيع الهدايا والتحف التقليدية، لديه أطفال وزوجة مريضة، منذ الاعتداء على سوسة أصبح يجلس لساعات طويلة وحيداً، لايدخل أي مشتر إلى متجره: “هذه الضربة أثرت على قطاع الصناعة التقليدية. كما قلت لك، لدي أطفال، كل ما أستطيع قوله حسبنا الله ونعم الوكيل.”

أكرم يعمل في قهوة، ويعتبر نفسه محظوظاً لأن معظم زملائه في العمل تم الاستغناء عن خدماتهم لأن الزبائن الذين يرتادون القهوة أصبحوا نادرين. يقول أكرم: “الأمر لم يعد كالسابق. في مامضى كان لدينا الكثير من السياح الذين يحتاجون للخدمة. ويضيف: “الآن على الشاب أن يعمل في عدة مجالات ليتمكن من إعالة نفسه. يمكن أن يضطر إلى مغادرة البلاد باتجاه إيطاليا أوفرنسا. البعض يضطر للسرقة أوالخطف أوالعمل في تجارة الممنوعات مثلاً. في مثل هذه الأوضاع يوجد أشخاص يقومون بغسل أدمغة الشباب كي يطيلوا اللحى ويغيروا من ملبسهم ويقوموا بعد ذلك بما يعتبرونه جهاداً باسم الإسلام.”

ما تشهده تونس من صعود الحركات المتطرفة، أمر تعاني منه معظم البلدان العربية التي أطاحت بالدكتاتوريات.مراسل يورنيوز محمد شيخ إبراهيم من سوسة يقول: “تخلص التونسيون من حكم ديكتاتوري دام لسنوات على أمل الحصول على حياة أفضل، لكنهم وجدوا أنفسهم ضحية خلافات سياسية وهجمات إرهابية لايمكن التنبؤ بمكانها أو زمانها.”