عاجل

حوار مع رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار كيتاروفيتش

عشرون عاماً مرت على توقيع اتفاقية دايتون ولا يزال شبح العنف الطائفي يلقي بظلاله السوداء على منطقة البلقان. إذ يُعتقد ان تتحول كرواتيا الى الطفل

تقرأ الآن:

حوار مع رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار كيتاروفيتش

حجم النص Aa Aa

عشرون عاماً مرت على توقيع اتفاقية دايتون ولا يزال شبح العنف الطائفي يلقي بظلاله السوداء على منطقة البلقان.

allviews Created with Sketch. Point of view

"أنا لا أصنف الناس ذكوراً وإناثاُ، أو على أساس انتمائهم العرقي أو خلفيتهم الدينية. أنتبه جيداً للطريقة التي يعملون بها والى قدراتهم والمعايير المهنية."

إذ يُعتقد ان تتحول كرواتيا الى الطفل المدلل في الإقليم. لكن، على الرغم من انضمامها الى الإتحاد الأوروبي قبل عامين،
إلا أن النجاح تتخلله صعوبات كي يتحقق. أنا هنا في براتيسلافا في سلوفاكيا من أجل المنتدى العالمي للأمن. وحيث ألتقي
وأحاور الرئيسة الكرواتية كوليندا غرابار كيتاروفيتش.

كوليندا غرابار كيتاروفيتش

  • كوليندا غرابار كيتاروفيتش هي أول رئيسة لكرواتيا أنتخبت رئيسة لكرواتيا في كانون الأول/ يونيو 2015
  • فازت بفارق ضئيل من الأصوات بلغ 50.7 %
  • في كرواتيا الرئاسة هي منصب شرفي الى حد كبير، مع بعض التأثير في السياسة الخارجية والدفاع
  • كانت كيتاروفيتش وزيرة للخارجية سابقاً، ومسؤولة كبيرة في حلف شمال الأطلسي

شكرا جزيلا لك على ملاقتنا في غلوبال كونفيرسيشن Global conversation

( شكرا لك ) كوليندا ….

ايزابيل كومار: ثمة تردد لإحتمالات كثيرة أن تسقط منطقة البلقان مجدداً في دوامة العنف العرقي، هل نحن قريبون من حافة السقوط؟

لا أريد القول أننا نسير مجدداًعلى طريق السقوط في حالة العنف العرقي، ولكن من المؤكد أن المنطقة تعيش حالة من عدم الإستقرار
لقد كنا متفائلين عند بداية الألفية الجديدة، بسبب مشروع توسيع رقعة الإتحاد الأوروبي. الآن نرى أن هذا التفاؤل تحول الى خيبة أمل
حيث شهدنا عدة أحداث في المنطقة الى جانب التهديدات الجديدة التي نشاهدها على الحدود الشرقية لأوروبا، أن المفاهيم الجديدة
التي ارسيت حول سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها، هي موضع شك. والى جانب عدم الإستقرار في منطقة الشرق الأوسط،
والصراعات المحتدمة في سوريا والعراق وأماكن أخرى. والهجرة غير الشرعية وعودة الذين كانوا يقاتلون مع داعش في سوريا والعراق،
هذا كله يعقد البيئة الأمنية في أوروبا وجنوب شرق أوروبا.

ايزابيل كومار: مضى عشرون عاماً على اتفاق دايتون للسلام في المنطقة حيث وقت القادة البوسنيون والصرب وكذلك الكروات.
كما تقولين فالأمور وصلت الى حائط مسدود. كيف يمكن كسر هذا الجمود حالياً؟

حسناً، بداية وقبل أي شيء آخر،على الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أن يرسلا رسالة حازمة جدا للمنطقة.
وكذلك إعتماد سياسة موسعة تعتمد فتح الأبواب وليس وضع الأهداف بعيدة المنال، على العمل أن يكون نظيفاً وسليماً،
لأجل تحقيق معايير العضوية وإجراء الإصلاحات اللازمة. وهذا التقدم الرامي لتحقيق العضوية في الإتحاد الأوروبي
وحلف شمال الأطلسي، يكون مكافأة بعد إجراء كل الخطوات الصحيحة. على سبيل المثال أعتقدُ أنه سيكون مهماً جدا
دعوة جمهورية الجبل الأسود للإنضمام لحلف شمال الأطلسي هذا العام. وهذه ستكون رسالة قوية للمنطقة بأسرها حول تطور عملية
الإنضمام. لكن هذا يحتاج الى وضع الجهود في مكانها المناسب لإحراز التقدم.

ايزابيل كومار: دعونا الجمهور على الإنترنت الى طرح الأسئلة وحصلنا على العديد من الأسئلة والتعلقيات. أود أن أطرح عليك سؤالاً بصوت شيرا
“ كيف ستتصرف كرواتيا مع الدول المجاورة المرشحة للإنظمام للإتحاد الأوروبي في مجال الإصلاحات والإستقرار السياسي؟ “
لأنك سلكتم مساراً صعباً، مالذي ستفعلونه والذي لن تفعلونه؟

أولا وقبل كل شيء، بودي القول إن كافة الإصلاحات أو كل ما تقومون به، تقومون به لصالح بلدانكم. إن الطريق نحو العضوية لا يقل أهمية
عن الطريق لعضوية الذات. العضوية هي الهدف.

ايزابيل كومار: حين تحددين أهدافك، مالذي تريدين حدوثه وعدم حدوثه ؟

أريد أن أرى المزيد من الجهد لمنع الجريمة المنظمة وايضا التعاطي السليم في المسائل الأمنية.
وأيضاً فتح معركة قوية ضد الفساد، وتحقيق الحريات الإعلامية، والديمقراطية ومراقبة الأجهزة الامنية
والإستخدام السليم لهذه الأجهزة بالتعاون مع القانون والقضاء.

ايزابيل كومار: حسناً، يقودني هذا الى الأزمة المقدونية. مقدونيا من جمهوريات يوغوسلافيا السابقة وهي مرشحة للإنضمام للإتحاد الاوروبي
ولديهم أزمة سياسية. كيف ستعيد كرواتيا الأمور الى المسار؟ بعد عرضها للتوسط هناك. هل ستذهبين
للمساعدة على الحل خصوصاً وأن كرواتيا عانت من مشاكل مشابهة منذ وقت ليس ببعيد؟

من المؤكد أن الشعب المقدوني هو صاحب القرار في هذا الأمر. القيادة لا يمكنها إحراز التقدم المرجو
دون الرجوع لأصحاب القرار وهم هنا الشعب المقدوني. من جهة ثانية اتفهم وجود مسائل بحث ثنائية بين اليونان
ومقدونيا لكن لا يجب أن تبقى مطروحة لفترة طويلة. وعلى الطرفين بذل الجهود من أجل البحث بجدية في الحريات الإعلامية واستقلال القضاء والإصلاحات الأخرى. عليهم الإستمرار بقوة لتحقيق المزيد من التقدم الذي سيكون مفيدا.

ايزابيل كومار: صربيا … لقد تحسنت العلاقات مع صربيا ولكنها لا تزال متوترة! قابلت الشهر الماضي الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش وقد أثار عملية “ العاصفة “. وقال إنها بالنسبة للصرب مأساة وطنية وعملية تطهير عرقي. مع ذلك كرواتيا ذاهبة للإحتفال بالذكرى على مدى يومين، ألا يصب هذا الزيت على النار، انتم تحتفلون بمناسبة يعتبرها جاركم مأساة؟

بالتأكيد لا، إنها إحتفالية تشير بوضوح الى تحرير الأرض التي كانت تحت الإحتلال. وتم احتلالها بشكل غير قانوني. كرواتيا هوجمت، لقد كنا تحت العدوان، وحوالي ثلث أرضنا كان محتلا وقد اتخذنا الإجراءات الشرعية لذلك حيث تم تأكيد هذا في لاهاي في وقت لاحق.

ايزابيل كومار: أنت لا تشعرين بالقلق لهذا؟

بالطبع نحن قلقون بشأن علاقتنا مع صربيا. ولكن على صربيا ايضا تقبل الحقائق. لدينا كل الحق في تغيير آرائنا الخاصة لكن ليس لدينا الحق في تغيير الحقائق. الحقيقة أننا كنا ندافع عن انفسنا، وأننا أعدنا السيطرة على اراضينا. لا يمكننا التخلي عن تراثنا الوطني وما نفتخر به ليس موجهاً ضد أحد. إنه إحتفال وطني يخص كرواتيا فقط.

ايزابيل كومار: لقد ذكرت أن القضية حلت. وبودي إحالتك الى سؤال الدكتوركيرستش الذي يقول “ هل بمقدور الذين غادروا من الصرب العودة الى بيوتهم بعد الإنتهاء من قضية التطهير العرقي ؟” لأنه من الواضح أنها واحدة من القضايا.

لم يكن هناك تطهيرٌ عرقي، نعم صحيح أن عدداً لا باس به من المدنيين أبعدوا بسبب العملية. لكننا كنا دعوناهم للبقاء في منازلهم منذ ذلك الحين. إننا نعمل على اعادة جميع الذين غادروا، وكل من يريد ان يعود له الحق بالعودة. لقد عاد الأغلبية ونشجع الذين يرغبون بذلك.

ايزابيل كومار: لننظر في الإطار الأوسع لأوروبا ومسألة الهجرة. أنها مشكلة كبيرة لأوروبا ولا تعرف كيف التعامل معها. أين تقف كرواتيا من هذه القضية ومن نظام الحد من الهجرة الذي تم اقتراحه من قبل المفوضية.

موقفنا هو ان علينا أن ننظر الى المشكلة مع طالبي الهجرة واللجوء بطريقة كلية وشاملة. نعم، نحن نأخذ الإجراءات المؤقتة وتوزيع الحصص المتساوية بين الدول وكذلك مع اجراء تعديلات للمقيمين في الإتحاد الاوروبي. لكن علينا ان نكون حذرين من الرسائل التي نبعثها. بطبيعة الحال، لن يقبل الناس هذا، لكن نحن لا يمكننا تشجيع الهجرات غير الشرعية للإتحاد الأوروبي. لكن بالمقابل نحن بحاجة الى معالجة الأسباب الجذرية وكذلك المخاطر الأخرى التي تتسبب بها.

ايزابيل كومار: ما هي ردة فعلك تجاه المجر، التي قالت أنها ستغلق الحدود مع كرواتيا، لوقف تدفق المهاجرين الى أراضيها؟

لا أريد التدخل في سياسة البلدان الأخرى. ما يمكنني قوله بالتأكيد أن كرواتيا ليست لديها نية لبناء الجدران ونحن نرى ان المشكلة ستكون من الأشياء الهامة جدا بالنسبة للإتحاد الأوروبي.

ايزابيل كومار: إذا تعارضين بناء المجر للجدار ؟

أعتقد أننا بحاجة للتضامن حول هذه القضية. نحن لا يمكننا ترك ايطاليا وحدها تتحمل عبء هذه المشكلة. ولكن مرة أخرى نحن بحاجة الى انتهاج سياسة واضة وشاملة وكلية لهذه المسألة.

ايزابيل كومار: لقد حصلت على هذا السؤال من شخص اسمه بريما ليكس ويقول “ سؤال بسيط على جواب معقد. هل يمكنك القول إن كرواتيا أصبحت أفضل وهي الآن في الإتحاد الأوروبي؟ “ .

من الصعب أن نحكم . علي القول انه لم يستقر في ذهنية الناس بعد اننا عضو في الإتحاد الأوروبي. للأسف هذا لم يحدث حتى اليوم. والسبب اننا لم نستعمل التمويل الكافي من الإتحاد الاوروبي لترسيخ هذا الشعورعند الناس. لهذا فإن واحدة من الفوائد الرئيسية التي يمكن أن نراها في المدى المنظور هي تأثر الكرواتيين بوجودهم. أريد القول أن الناس في كرواتيا تنتابهم الشكوك ونحن بحاجة للقيام بأي شيء للحؤول دون ذلك. علينا ان نكون قلقين حول المشروع الاوربي برمته وليس فقط كرواتيا. أشاهد ذلك بشكل خاص في بعض البلدان، لقد بدأ الناس يتسائلون عن فوائد الإنضمام.

ايزابيل كومار: حين انضمت كرواتيا الى الإتحاد الاوروبي كانت قضية الفساد قضيتكم الكبيرة…..؟

ولا تزال

ايزابيل كومار: بالضبط، كيف نظفتم كرواتيا من الفساد؟ هل تشرحين لنا هذا ؟

أريد القول اننا حققنا الكثير من التقدم. للأسف، في كل المجتمعات لا يمكن القضاء على الفساد نهائياً لكننا نعمل من أجل مكافحته ومنعه، كما نعمل على وضع نظام يردع الفساد في أمكنته. وكذلك تثقيف الناس وتوعيتهم الى أن الممارسات التي كانت مقبولة إجتماعيا في الماضي ليست سوى شكلا من أشكال الفساد.

ايزابيل كومار: لكن الواقع على الأرض هو …. كنت قرأت التقرير الذي أصدرته إرنست آند يونغ الذي احتلت فيه كرواتيا المرتبة الاولى من حيث مؤشر الفساد في التعاملات التجارية. وكنت قلت ان القوانين الخاصة قد سنت والأمور تغيرت لكن الناس لا يلاحظون ذلك؟

هذا صحيح، ولكني اعتقد أنه مجرد تصور فقط. إنه يشبه قليلاً العنف المنزلي . اليوم لدينا المزيد من الناس الذين يبلغون عن العنف المنزلي، لكن هذا لا يعني حقاً أن المشكلة في ازدياد أو أنها تتصاعد بشكل مثير للقلق. لقد أشُعر الناس اليوم أكثر والتقارير تساعد على زيادة محاربتهم للفساد. وأعتقد أن رفع مستوى القلق هو ما أدى لهذا التصور.

ايزابيل كومار: بوضوح، لكرواتيا ماض معقد في موضوع الفساد. وأنت ذكرتنا بهذه القضية. حين كنت تحمين رئيس الوزراء السابق إيفو ساندر.

لم أحب تلك الكلمة. أنا آسفة لم أحمه، لقد كنت زميلته.

ايزابيل كومار: هل كنت حينها تدركين ما كان يحدث؟

أدركت فقط حينما وصلت الأمور الى الناس. بصراحة شديدة، حين كنت أعمل معه، لم أكن ألاحظ أي شيء من الاشياء التي أسمعها الآن. المحاكمة لم تنتهي بعد. لذلك لننتظر النتائج النهائية لأن الجميع في النظام قد ادينوا في عدة تهم لكن المحاكمة لم تنته للآن. لذا دعونا ننتظر النتيجة النهائية. مرة جديدة، لقد عملت معه عن كثب. في العام 1993 عملت في مكتبه عندما كان نائباً ووزيراً وتركته في العام 1997. ثم عدنا في العام 2003 لخوض الإنتخابات البرلمانية وسرعان ما بدأنا نواجه الخلافات. لم تكن عن الفساد. لأنه مرة أخرى لم أكن ألاحظ أي شيء. لكن الخلاف كان في وجهات النظر بشأن عدد من القضايا. أنا لا أحب أن اتحدث عن هذا للناس لأنه بالأساس خلاف بيينا وأمل أن يأتي يوم يكون فيه بمقدوري مناقشة هذا الأمر معه شخصياً.

ايزابيل كومار: النمو الإقتصادي في كرواتيا يعاني من صعوبات، الفساد والنمو الإقتصادي لا يلتقيان معاً، لكن يبدو ان كرواتيا بدأت منذ ست سنوات تنهض من الركود والحكومة تقول أنه بفضل عملها الحثيث والدؤوب. ما هو موقفك من هذا؟

إن السنة هي سنة إنتخابات في كرواتيا. في اي بلد دائما هناك صعوبات لمواصلة الإصلاحات. كل الحكومات تميل الى ارضاء الناخبين إلا أن الحكومة في كرواتيا مستمرة في عملية الإصلاحات التي بدأتها. أنا واثقة من أن الإنتعاش الإقتصادي يعود جزئيا والفضل للقوة الخارجية وزيادة الإنفاق. ولكن أيضا أنا أؤكد أن الإصلاحات تعطي نتائجها بشكل حقيقي.

ايزابيل كومار: كنت قلت لي أن كرواتيا ستنضم الى منطقة اليورو في العام 2020 . هل هذا احد اهدافك؟

لقد قلت أن كرواتيا ستنضم الى منطقة اليورو في اقرب وقت. وأعتقد أنه من مصلحتنا الإنضمام الى منطقة اليورو. وفي أقرب وقت ممكن ومتاح. نعم، وأمل أن نكون جاهزين بحلول العام 2020 لكنك تعلمين إنها ليست فقط عملية تقنية يمكن أن تنتهي بإجراءات بسيطة بل إنها في كثير من الاحيان مرتبطة بالعملية السياسية. حتى أنها أيضا تعتمد على إتخاذ بعض القرارات السياسية المرتبطة بالإقتصاد. وبالتالي فإن الإقتصاد موجه كله الى اليورو وأعتقد أنه كلما أسرعنا كلما كان ذلك أفضل لإقتصادنا.

ايزابيل كومار: بعض الذين ينتقدونك يقولون أن هذا الموضوع يتجاوز فترة وجودك في الحكم. كيف تردين عليهم؟

يحق للجميع أن تكون لهم آرائهم خاصة وطموحاتهم. أنا طموحة جدا بالنسبة لكرواتيا ومتفائلة جدا بشأن قدرتنا على فعل ذلك، حتى لو كنا لا نتحدث عن ذلك. إن لم نقم بتحديد أهدافنا جيدا وإن لم نقم في هذا الوقت برسم الخطوط لها، لن نقم بذلك ابداً.

ايزابيل كومار: إذا، هذه سنة الإنتخابات وكنت قد انتخبت قبل مدة قصيرة. وكانت فترة غير مريحة من التعايش مع حكومة من المعارضة والطيف السياسي الأخر. وواجهت الصراعات في قمة الهرم. هل ندمت على هذا؟

لست متأسفة لهذا. لأنني اعتقد أنه ليس الوقت المناسب للتناحر، كما قلت، لا يجب أن يكون بيننا أية انقسامات على الأهداف الوطنية الأساسية. أعتقد أننا يجب ان نتفق حقاً على أهدافنا وأن نعمل عليها. ولكن في وقت ما، نتخذ موقفا صادقاً ونعتقد أنه لحماية المؤسسة. مؤسسة الرئاسة عليها أن تفعل الصواب. يحدوني الأمل في أن هذا كله كان مجرد فترة للتعلم وأننا نسير نحو المستقبل بمزيد من التعاون.

ايزابيل كومار: بودي ان أقدم لك سؤالاً جديداً من مشاهد هو تيري كيلباتريك يقول “ ما هو برأيك التهديد الأكبر للنمو الإقتصادي وللإستقرار الكرواتي، شكراً؟ “

الإتجاهات السلبية للديمغرافيا. يوجد الكثير من الشباب الذين غادروا كرواتيا بعدما فتح الإتحاد الأوروبي أبوابه أمام العمالة الكرواتية. وقدرت المفوضية الأوروبية ان حوالي مئتي الف شخص سيغادرون كرواتيا بحلول العام 2019 ونحن بلد يبلغ عدد سكانه حوالي أربعة ملايين وثلاثمائة الف نسمة.

ايزابيل كومار: من هم الذين سيتركون ؟

الذين سيتركون هم الأفضل والأذكى. جيل الشباب. نحن ذاهبون مع الإتجاه الديمغرافي السلبي نحو الشيخوخة. وقوة العمل المحلية آخذة في التناقص، وفي وقت قريب جداً، إن لم نتمكن من قلب المؤشر الديمغرافي السلبي بالإتجاه المعاكس سيكون معدل البطالة وعدد المتقاعدين أكبر من عدد العمال الذين يطعمونهم. ويوفرون الفوائد للمتلقين. نعم الديمغرافيا واحدة من أكبر المشاكل.

ايزابيل كومار: لقد دخلت التاريخ، أنت أول رئيسة لكرواتيا. وبودي أن أطرح عليك سؤالا من دون كيسي الذي يسألك “ كيف تشعرين كونك الرئيسة الأولى لكرواتيا؟ “.

بكل صدق أنا لا أصنف الناس ذكوراً وإناثاُ، أو على أساس انتمائهم العرقي أو خلفيتهم الدينية. أنتبه جيداً للطريقة التي يعملون بها والى قدراتهم والمعايير المهنية.

ايزابيل كومار: إذا لا يعني لك الأمر شيئاً؟

بالطبع يعني شيئاً، يعني أنني الإستثناء للقاعدة.

ايزابيل كومار: الذي كنت عليه؟

لسوء الحظ، أنا استثناء. أريد ان أقول نعم. لقد واجهت كراهية النساء والتمييز على أساس الجنس. لم آخذه بشكل شخصي، لكني طيلة حياتي رأيت الكثير منه. وقد اعتدت على ذلك. يكون أمراً مؤلماً في البداية، لكن بعد ذلك تكف عن تلقيه بإعتباره شخصياً وتبدأ الرغبة بالتغييروهذا يبدأ من الذات، هو موقف حيال الذات. واحدة من النقاط الرئيسية في خطتي هي حول المساواة الكاملة. ولكن بين الجميع في المجتمع إذا نظرنا الى الافراد بغض النظر عن خلفيتهم.

ايزابيل كومار: لذلك لا تعدين نفسك نسوية؟

لا انا لست نسوية. أنا شخص يريد فقط أن يرى المساواة والمعاملة المتساوية بين الجميع. لهذا نعم، سوى أدفع الى تعزيزدور المراة في الأعمال التجارية وفي الحياة السياسية والإجتماعية. في الحياة العامة. ولكن هذا لا يعني اني اريد للنساء فقظ ان يتقدمن. أنا أسعى وأطمح لتكافؤ الفرص.

ايزابيل كومار: هل تستخدمين الأنوثة من أجل مصالحك ؟

لا، لا أفعل ذلك، على الأقل ليس بشكل مقصود. لكني في الحقيقة فخورة كوني إمرأة. كما اني لست بحاجة لأظهر كرجل بسبب الجدية. لكن في بعض الأوساط يتوقعون منك فعل ذلك. كما ان هناك العديد من النساء اللواتي يشعرن بضرورة التقليل من الأنوثة من أجل الظهور بشكل جدي. علينا برأيي التخلص من هذا.

ايزابيل كومار: هل لديك قدوة في عالم السياسية؟

من الصعب التحديد، أنا أفضل مارغريت تاتشر بشكل خاص. من السياسيين الحاليين أحب أسلوب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لكني لا اتمسك أو انظر لأحد على أنه قدوة سياسية لي. أنظر الى القدوة في أي مكان وأجرب في الواقع ضبط المعايير وكذلك وضعها. من السهل خلق قدوة والتوقف كليا عن التجديد، أنا أفضل الطريق الصعب.

ايزابيل كومار: بماذا تنصحين النساء الذين يحاولون إختراق هذا السقف الزجاجي كما فعلت؟

بسيط جداً، إذا كنت تستطيعين القيام بذلك يمكنك. يمكن لأي شخص أن يفعل ذلك. ما عليه هو الإيمان بما يفعل. نعم، هذا يحصل كثيرا من قبل الرجال بين وقت وأخر وهم يقولون أن هذا صعب كي يشتتوا قدرات النساء. لأن المرأة لم تكن ابدا في مثل هذا الوضع من قبل، هناك دائما المرة الأولى. لماذا لا تكوني المرة الأولى.