عاجل

ازمة الدين اليونانية قصة تعود لعام 2010. واحتلت الصفحات الاولى للصحف وعناوين نشرات الاخبار. حينها طلب رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو اول حزمة مساعدات مقابل تطبيق سياسة تقشفية.

بعد خمس سنوات، الازمة لم تتوقف وانما تفاقمت. وعلى عكس باباندريو الذي لم يتمكن من اجراء استفتاء كان قد دعا اليه، يبدو ان رئيس الوزراء الحالي الكسيس تسيبراس مصمم على المضي بالاستفتاء الذي دعا اليه والمقرر يوم الاحد في يوليو /تموز المقبل.

لكن هل سيغير تسيبراس رأيه في اللحظة الاخيرة ؟ مصدر في المفوضية الاوروبية افاد ان رئيس المفوضية جان كلود يونكر اتصل هاتفياً بتسيبراس مقترحاً عليه حلاً للتوصل لاتفاق يتيح تقديم مساعدات مالية للبلاد. وطلب منه دعوة شعبه للمصادقة على الخطة الاخيرة التي قدمها الدائنون يوم السبت ، امر سيسمح بعقد اجتماع لمجموعة اليورو.

يونكر كما غيره من الزعماء الاوروبيين، دعوا للتصويت بـ“نعم” في استفتاء الاحد. واعتبروا ان اختيار اليونانيين لكلمة “لا” تعني “لا لاوروبا”. اسلوب ضغط حاول من خلاله تغيير هدف هذا الاستفتاء. فبدلاً من ان يكون حول خطة تقشف اضافية ارادوا تحوير معناه ليصبح حول البقاء في منطقة اليورو.

لماذا دعت الحكومة اليونانية للاستفتاء؟

اعلان رئيس الوزراء اليوناني عن الاستفتاء جاء مفاجأة كبيرة مساء يوم الجمعة في 26 حزيران/ يونيو عشية اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو.

وخلال اعلانه قال “إن الشعب يجب ان يقرر بعيداً عن اي ابتزاز“،
واضاف “مدة ستة اشهر خاضت الحكومة اليونانية معركة ضد التقشف وللتوصل الى اتفاق قابل للحياة ويحترم الديمقراطية. طلبوا منا اتخاذ اجراءات تقشف مثل الحكومات السابقة (..) ان مقترحات الدائنين تؤجج الفروقات الاجتماعية وتدخل فوضى على نظام سوق العمل وتشمل اقتطاعات من معاشات التقاعد ورفع لضريبة القيمة المضافة على المنتجات الغذائية وهدفها اذلال شعب باسره”.

لقد اراد مشاركة شعبه بقرار القبول او رفض خطة التقشف التي وضعها الدائنون من صندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الاوروبي والاتحاد الاوروبي. خطة اعتبرت اصلاحية للحد من العجز المالي للدولة. لكن الحكومة اليونانية رفضتها.

وكشفت وثيقة تفاوض مسربة ان الدائنين وهم المصرف المركزي الاوروبي والاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي اقترحوا تسليم اليونان حزمة مساعدات جديدة بقيمة 15.5 مليار يورو بينها 3.5 مليار يورو من صندوق النقد الدولي، وتمديد مساعدتها لنهاية تشرين الثاني/نوفبر شرط الاتفاق سريعاً على سلسلة اصلاحات ضريبية واجراءات تقشفية.

كل ذلك تزامن مع نهاية المهلة المعطاة لليونان بتسديد دينها لصندوق النقد الدولي والذي يصل الى 1.6 مليار يورو. هذه المهلة تنتهي مع نهاية يوم 30 حزيران/يونيو. بعدها تعتبر اليونان متخلفة عن السداد.

هل يدرك اليونانيون بوضوح ما هو مطلوب منهم في الاستفتاء؟

العديد من اليونانيين انتقدوا الورقة التي ستستخدم في عملية الاستفتاء. منهم من يرى ان المتخصصين بالاقتصاد قادرون على فهما. فماذا ورد فيها.

السؤال المطروح في الاستفتاء: “هل ستتم الموافق على الاتفاق المقترح، والذي قدمته المفوضية الاوروبية، والمصرف المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي في اجتماع قمة منطقة اليورو “بتاريخ 25 /6/2015.


في الاستفتاء الى ماذا تشير كل من “نعم” او “لا” لليونانيين؟

وتتضمنت الورقة التي سيستخدمها اليونانيون سؤالاً عما اذا كان الناخبون يسيرون في اتجاه ما تريده الحكومة – وكلمة “لا” تشير الى رفض الانقاذ قبل كلمة “نعم”.

إن اختار اليونانيون كلمة “لا” فمن الصعب معرفة ماذا سيحدث بعد التخلف عن سداد الديون … وقد يؤدي والخروج من منطقة اليورو…